أوضاع تحت المجهر! قلبي على وطني!
تخيلوا لو كل مساءلة سياسية قدمت للحكومة تم ترحيل مناقشتها سنة أو حولت جميعها للمحكمة الدستورية أو التشريعية بمناسبة ومن دون مناسبة، كيف سيكون دور مجلس أمتنا الرقابي وسلطاته التشريعية في البلد؟!
وتخيلوا لو كل استجواب نيابي قدم لاسقاط حكومة الشيخ ناصر المحمد باء بالفشل ثم قدم استجواب ثان وثالث ورابع لنفس الغرض، كيف ستكون حركة البلد السياسية والاقتصادية والعلاقة ببن السلطتين؟!
عندما جاء اختيار سمو أمير البلاد لترؤس الشيخ ناصر المحمد حكومته السابعة اتفق الجميع على اختلاف آرائهم وتوجهاتهم على السمع والطاعة امتثالا لقوله تعالى في سورة الأنبياء: {يأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا} (الآية: 59).
فما بال قومي اليوم يخرجون للشوارع وينسون أقوالهم ليغيروا من لا يريدونه بالفوضي في أرض الله الواسعة عبر لافتات المعارضة وكأننا في جبهة حرب «يا ذابح يامذبوح»!
من قال إن حكومة ناصر المحمد تلبي الطموحات؟ ومن قال إن هروبها من الاستجوابات (يرفع الرأس)؟
ومن قال: إن أداء بعض وزرائها لايرفع الضغط أو إن الفساد المالي والإداري غير مستشر في أركان قطاعاتها؟!!
من قال ومن ومن..؟! ولكن كيف يستقيم تصحيح الاعوجاج بين اتباع القنوات الدستورية من خلال قاعة عبدالله السالم وبين انتهاج دستور الشوارع عبر ساحة الصفاة (المتنازع عليها) أو الإرادة؟!
هناك فرق وفرق كببر بين ما حدث من ثورات عربية كما الحال في تونس ومصر وما يحدث في اليمن وسورية وبين (عناد) نوابنا لإعادة المحمد ترؤس الحكومة في البلاد!
من حقي أن أقيم ندوة وندوتين وثلاثا وعشرا تهاجم الحكومة ورئيسها كونها تتحمل جزءا مما يحدث في بلدي من أوجاع، لكن ليس من حقي تحريض الشباب على العصيان وخروجهم في مظاهرات مشحونة ثم القول بأنها إرادة شبابية لا دخل لي بها ولا أتحمل عواقبها!!
ماذا أبقيتم للآخرين ولاحترام القوانين وأنتم أهل للحكمة والموعظة الحسنة (كما يفترض) في التغيير السياسي المطلوب والدستوري المتفق عليه داخل القبة لا خارجها؟!
أضعتم البلد في حسابات شخصية من أجل إسقاط رئيس الحكومة التي قلنا رأينا بها مرارا وتكرارا، وأوقفتم بل شللتم حركة البلد بمهاترات وسباب ومعارك داخل وخارج المجلس حتى خلقتكم جيلا انشغل بين التأييد والمعارضة وتجاهلتم الصف الذي يعاني من حرقة ولا يقوى إلا على ضرب كف بكف لما آلت إليها الأوضاع والترحم على الكويت!
على الطاير
الاعتراف بالشهادات المزورة وبإعتماد دكاكين التعليم (الواطي) في التعليم العالي.. إذا حدث بالفعل استجابة لضغوطات نيابية أو حكومية فإنها كارثة ما بعدها كارثة يتحمل مسؤوليتها وزير التربية د.أحمد المليفي بعينه وستلتصق بثوبه الأبيض بقعة سوداء لن تختفي مع الزمن!
ومن أجل تصحيح هذه الأوضاع بإذن الله نلقاكم!
لاتوجد تعليقات