شبابنا وكرة القدم
بعض الشباب إذا خسر ناديه لا يحضر للدوام خوفا وحزنا من العبارات التي سيسمعها، وبعضهم يقلد هذا اللاعب في قصة شعره، بل في مشيته وملابسه، ويريد زوجة كزوجته، بل ولا يشتري بضاعة إلا إذا رأى أو سمع أن هذا اللاعب قد كان في الدعاية لها وهكذا!
- كرة القدم صرفت لها الملايين والميزانيات الضخمة فسرقت أموال شبابنا، وأوقاتهم قال الشاعر:
إذا كنت تجري وراء الكرة
وتجـــذبك الشاشــــة المبهــــرة
وخلفك ناد وألف صديق
تباروا على النت في الثرثرة
فطاعة رب العبـــاد متى؟
وقل لي: متى حصة الآخرة؟
ولاحظ كيف أنه بعد أن تنتهي المباراة يتابع التحليل، ثم يجلس مع أصدقائه وربما شاهد المباراة مرة أخرى، وهكذا يتم الضياع بين المجادلة والمناقشة والعبث.
وانظروا إلى الواقع كيف تحولت معظم العمارات إلى ملاعب، مع أرض للتأجير من 25 - 35 د.ك في الساعة الواحدة، وكل منهم يقلد لاعبه أو النادي الذي يحبه ويشجعه، وأتساءل: هل هذا يخالف منهج الوطنية كونهم يشجعون نوادي غير محلية؟
ثم لاحظ الإصابات نتيجة لهذه الملاعب بالساعات، فالشباب لا يمل ولا يكل، أليس هذا ضرب متعمد وإصابة خطيرة ربما تعيقه طيلة حياته، أليس في هذا إيذاء وتعد ظالم ؟
سمعنا عن نعرات فيها لمز وهمز بالقبائل والعوائل، والآن أضيفت نعرة الملاعب والنوادي في جاهلية جديدة؟!! يتصايحون ويتشاجرون ويتقاذفون بالحجارة.
إننا بحق في أمس الحاجة لمراجعة هذا الواقع المؤلم ومراجعة مستقبل اهتمامات أبنائنا وهواياتهم وحتى ولاءاتهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أوثق عُرى الإيمان أن تحب في الله وتبغض في الله».
نسأل الله عز وجل أن يصلح شبابنا ،ويبصرهم في أمور دينهم، ويحبب إليهم الإيمان ويزينه في قلوبهم، ويكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان، ويجعلهم من الأبرار.
لاتوجد تعليقات