رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: خالد عبدالله الراشد 7 فبراير، 2011 0 تعليق

فضيلة الشيخ صالح فوزان الفوزان لـ«الفرقان»:احذروا علماء الضلال واحذروا التحزبات

 

- ماذا يقول فضيلتكم لطلبة العلم.. وكيف توجهونهم؟

- أوجه طلبة العلم إلى تلقيه عن العلماء الراسخين في العلم المعروفين بتقوى الله والغيرة على دينه، وأن يعتمدوا في تعلّمهم على الله، ثم على الكتب الصحيحة المبنية على الكتاب والسنّة ومنهج السلف الصالح، وأن ينتظموا في سلك التعليم المنهجي في المدارس والمعاهد والكليات، وعلى المشايخ في المساجد أن يحذروا كل الحذر من تلقي العلم عن مجرد الكتب والمطالعة غير المنضبطة أو أن يتلقوا تعليمهم عن علماء الضلال، وأصحاب الأفكار المنحرفة أو المتعالمين. ثم أوصيهم بالعمل بما علّمهم الله ونشر علمهم وتعليم الناس وتوجيههم نحو الخير والاعتدال وترك التحزبات وأن يكونوا مع حزب الله المصلحين جماعة واحدة ومنهجاً واحداً.

واجب الخطباء

- وماذا تقولون للخطباء وما واجبهم في هذه المرحلة؟

- واجب الخطباء أن يقتدوا بالرسول [ في جعل الخطبة، عما ينفع الناس في عقيدتهم وعبادتهم وأخلاقهم وسلوكهم ومكاسبهم، وأن يحذروا المسلمين من الأفكار الضالة والأخلاق المنحرفة والتشبه بالكفار. وأن يردوا شبه المنافقين والكافرين، ويحذروا المسلمين من الفتن ودعاة الفتن ومن الدعايات المضللة التي تبث من خلال الفضائيات والصحف والمجلات. وأن يخصوا النساء بالتوجيه النافع السليم، لأنهن مغزوات من قبل الغرب والمستغربين من أبناء المسلمين الذين يحاربون الحجاب والحشمة والأخلاق الإسلامية ويحثون النساء على التبرج والاختلاط بالرجال ونزع جلباب الحياء والحشمة.

العلماء لم يقصّروا

- هناك من يقول إن هناك الكثير من نوازل العصر قصّر العلماء في بيان حكمها؟

- العلماء المعتبرون لم يقصّروا في البيان والتحذير من كل ما يضر الدين ويضر المسلمين من الفتن والشرور، حتى صاروا يوصفون من قبل المنافقين بأنهم منغلقون ومتشددون ومتطرفون. وأما موقفهم من نوازل العصر فهم يعقدون لها الندوات والمؤتمرات والمجمعات العلمية، وما موقف هيئة كبار العلماء واللجنة الدائمة والمجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي في حل مشكلات العصر إلا جهد واضح يشكرون عليه.

خلافات العلماء

- وماذا عن خلافات العلماء في بعض النوازل؟

-الخلاف بين العلماء أمر ضروري نظرا لاختلاف المدارك واختلاف وجهات النظر، ولكن هذا الاختلاف يحسم بالرجوع إلى الكتاب والسنّة قال الله تعالى: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} (النساء: 59).  {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} (الشورى: 10).  مع العلم أنه ليس كل خلاف معتبرا.

الفتاوى الشاذة

- هناك فتاوى تنشر ما بين وقت وآخر هي محل انتقاد العلماء الكبار؟ وماذا تقول حيالها؟

- الفتاوى الشاذة التي لا مستند لها من الكتاب والسنّة والفتاوى الصادرة عن غير العلماء المؤهلين لا اعتبار لها. ثم أيضاً ليس من حق كل أحد أن يفتي إلا من عنده علم وبصيرة.  والأمور التي تتعلق بالأمة وبالمجتمع لا يفتي فيها الأفراد. وإنما هي من اختصاص الجهات العلمية المعتمدة.

ضبط الفتوى

- وماذا عن ضبط الفتوى؟ وهل سيتحقق ذلك؟

- ضبط الفتوى يحصل بأمرين: الأمر الأول: ألا يفتي إلا من هو مؤهل للفتوى علمياً ودينياً، والأمر الثاني: أن ترد الفتوى في الأمور العامة إلى الجهات العلمية المخصصة للنظر فيها ولا يتدخل فيها الأفراد.

لشباب المسلمين

- بعض الشباب غرر بهم وسلكوا طريق الإرهاب والعنف والإفساد في الأرض. ماذا تقول لهؤلاء؟

- نقول لمن غرر بهم من الشباب وغيرهم فاعتنقوا الأفكار الضالة أن يثوبوا إلى رشدهم ويلزموا جماعة المسلمين وإمامهم، وأن يتعلموا العلم النافع على أيدي العلماء الموثوق بعلمهم ودينهم وأن يحذروا من دعاة الضلال ومن المتعالمين والجهال. ولا نجاة من هذه الفتن إلا بالعلم النافع والعمل به قال الله تعالى: {وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (الأنعام: 153).

لمن وراء الانحراف

- وماذا تقول لمن كان وراء انحراف هؤلاء الشباب؟

- نقول لمن هم وراء انحراف الشباب من أهل الضلال ومن المتعالمين الجهال، اتقوا الله في أنفسكم وفي شباب المسلمين فإنكم ستحملون أوزاركم يوم القيامة ومن أوزار الذين تضلونهم بغير علم.

مكانة العلماء

- ما مكانة وقيمة العلماء؟ وكيف هو واجب الجميع نحو تقدير العلماء واحترامهم؟

- العلماء المحققون هم نور المجتمع لأنهم ورثة الأنبياء، فالواجب احترامهم وتوقيرهم والرجوع إليهم والاقتداء بهم وأخذ العلم عنهم.

وسائل الإعلام

- يلاحظ أن هناك تجاوزات تحصل في بعض وسائل الإعلام تجاه العلماء وقد تطول الدين أحياناً، فماذا توجهون الإعلاميين والكتّاب في هذا المجال؟

- على وسائل الإعلام والإعلاميين مسؤولية عظيمة نحو المجتمع فما يحصل فيه من خير واستقامة فهو بسبب الإعلاميين ووسائل الإعلام في الغالب. وما يحصل من شرور وفتن وانحراف فهو بسبب الإعلام والإعلاميين في الغالب، نسأل الله أن يصلح إعلاميينا ووسائل إعلامنا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك