رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: نواكشوط ـ أحمد ولد سيدي 10 يناير، 2011 0 تعليق

ملف التنصير في موريتانيا في الواجهة:أئمة المساجد وخطباؤها يحذرون من خطر التنصير

ظهر ملف التنصير في موريتانيا لأول مرة على الواجهة بعدما أصدرت محكمة الجنايات بنواكشوط في أكتوبر 2010، حكما بالسجن سنتين نافذتين في حق المتهم عبدالقادر الجزائري الملقب (أبو حمزة) بتهمة التخابر مع جهات أمنية خارجية على رأسها المخابرات الإيطالية؛حيث كان يتابع نشاط المسلمين الغربيين الذين يصلون (المحاظر)الموريتانية لدراسة العلوم الشرعية، وقد اعتقل المتهم بعيد مقتل الأمريكي (اكريتستوف ليغيت) من قبل أفراد من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي سنة 2009، حيث كان يعمل معه سكرتيرا عاما في منظمته «نور للمعلوماتية»، لتتكشف أول خيوط ملف التنصير التي يقول البعض إنها تجاوزت الحد العادي لها في بلد مسلم كموريتانيا لا يزال أهله يرفضون الدخول في دين غير الإسلام.

أئمة مساجد يطالبون بوقف التنصير..

     دعا إمام مسجد الشرفاء في نواكشوط الشيخ محمد الأمين ولد الحسن إلى وقفة رسمية وشعبية لمواجهة شبكات التنصير التي قال إنها تعمل بنشاط كبير في مختلف أنحاء البلاد.

     وقال ولد الحسن في خطبة الجمعة 31/12/2010 إنه يدق ناقوس الخطر من شبكات تنصيرية تعمل في مختلف الميادين وفي أرجاء عديدة سعيا إلى تحويل المسلمين إلى أقلية ومن ثم طردهم من هذه البلاد المسلمة على المدى البعيد.

     وأضاف ولد الحسن «كنا في السابق نسمع عن منظمة خيرية متهمة بالتنصير وهو أمر لم يكن يصدق في الغالب، أما اليوم فقد بات الجميع على علم بالمخططات التنصيرية لكنيسة نواكشوط والمتعاملين معها لاستخدام المجالات الخيرية لصد المسلمين عن دينهم».

     وشدد ولد الحسن على ضرورة أن تتعاون السلطات الحاكمة - التي أثنى على دورها في هذا المجال - مع جميع المواطنين والفاعلين الاجتماعيين على التصدي لهذا الخطر الذي وصفه بالكبير والمحدق.

     وعبر ولد الحسن عن امتعاضه الشديد من تصريحات أسقف نواكشوط «مارتين هابي» للإعلام، حيث قال فيها إنه يتمتع بعلاقات طيبة مع عدد من العلماء الموريتانيين وهو الأمر الذي وصفه ولد الحسن بالكذب والمكر الهادف إلى تشكيك الناس في العلماء وإسباغ الشرعية على المنصرين الذين وصفهم بالأعداء الساعين إلى صد المسلمين عن دينهم.

     وقال ولد الحسن إن على الجميع أن يعلم إن هذه الظرفية هي التي يميز بها بين المؤمن والمنافق عند ما يكون هناك خطر داهم يتهدد الإسلام؛ حيث يهب المؤمنون حقا للدفاع عنه في حين يتوارى المنافقون الذين دخلوا الإسلام خوفا أو طمعا.

      وكان أئمة عدد من المساجد المحلية في نواكشوط قد تحدثوا خلال خطب سابقة عن خطر شبكات التنصير وعلى رأسها «كنيسة نواكشوط التي أصبحت تهدد البلاد».

منظمات تنصيرية تعمل في البلاد

      وقد نشرت وكالة (الأخبار) المستقلة في موريتانيا تقارير تتعلق بشبكة منصرين تتكون من تسعة أشخاص بينهم امرأة باشروا توزيع الإنجيل بموريتانيا و احتكروا تمثيل منظمات تنصيرية لا فروع لها في البلاد، ونظموا العديد من الملتقيات داخل الوطن، وحصلوا على الكثير من التمويلات الخارجية وتقيم علاقات حميمة مع عدد من الشباب الموريتانيين.

      وطبقا لما نشرته (الأخبار) فإن هذه الشبكة تمثل القيادة المركزية لمعظم الأعمال التبشيرية في موريتانيا وتنتهج أسلوب الفصل الكلي بين أقسام (الدعوة) داخل مختلف شرائح الموريتانيين، ويتولى زنجي – سبق أن سجن سنتين-  مسؤولية إدارة ملف التبشير في الزنوج، وهو يدير مدرسة في مقاطعة «تيارت» بالعاصمة نواكشوط.

ترجمة الإنجيل

     من بين الملفات التي أوردتها وكالة (الأخبار) عن ملف التنصير في موريتانيا ملف يتعلق بشاب مثقف مقرب من إحدى أهم الشخصيات الدينية في موريتانيا ومدير معهد إسلامي في مدينة (كيهيدي) جنوب البلاد، إضافة إلى (داعية) وأستاذ مفرغ يعمل في ذات الوقت حارسا للسفارة الأمريكية في نواكشوط، وتاجر موريتاني يقيم في غينيا يشكلون الفريق المثير الذي يضطلع بمهمة ترجمة الإنجيل إلى اللهجة (الحسانية) المحلية للموريتانيين.

      وتضيف التقارير أن الفريق باشر ترجمة (الإنجيل) في أوقات متفرقة، وذلك في شكل نصوص مكتوبة وأشرطة مسموعة تشرح مقاطع من الإنجيل باللهجة العامية

حبس وإطلاق سراح

      وتقول التقارير إن واحدا فقط من الأربعة تعرض للاعتقال وهو المدعو (الشيخاني) عام 2007 من بين 6 أشخاص بتهمة التنصير واعترف (الشيخاني)  بأن الصوت الذي يتحدث في أحد الشرائط المضبوطة هو صوته بالفعل وأقر بأن حب المال كان دافعه الوحيد، لكن أسبوعا واحدا من التحقيق ووساطة من أحد كبار الشخصيات الدينية في موريتانيا على علاقة بالفتى كانت كافية لينال حريته.

     المعتقلون إلى جانب الشيخاني اعترفوا بنشاطهم في مجال التنصير، طالبين الصفح، فيما ادعى آخرون أن ما يقومون به ليس سوى عمليات تحايل على المبشرين. وقال المعتقلون إنهم يحصلون على مبالغ مالية طائلة من الأجانب مقابل تسلم كتب ادعوا أنهم يقومون في نهاية المطاف بإتلافها أو رميها في النفايات.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك