رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: وائل رمضان 23 يونيو، 2013 0 تعليق

دعوات للتظاهر ضد الرئيس المصري 30/6، والدعوة السلفية تقرر عدم المشاركة

أيام قلائل تفصلنا عن الموعد الذي حددته المعارضة المصرية للاحتشاد والتظاهر لسحب الثقة من الرئيس محمد مرسي قد حددته نهاية الشهر الجاري؛ وقد سادت حالة من الاضطراب والقلق في الشارع المصري، ولا سيما في الأوساط الإسلامية، التي تخشى أن تدخل مصر في دوامة من العنف والفوضى لا تنتهي في حال نجحت المعارضة في تحقيق هدفها لإسقاط الرئيس، وقد جاءت هذه الدعوة في ظل سخط شعبي نتيجة لفشل الإخوان وحزب الحرية والعدالة في إدارة البلاد في هذه المرحلة على حد قولهم.

الدعوة السلفية تؤكد عدم مشاركتها

     وفي هذا السياق أكدت (الدعوة السلفية) في بيان لها حصلت «الفرقان» على نسخة منه، على عدم المشاركة في هذه المظاهرات، ولا غيرها من المظاهرات، حَذَرًا من الاستفزاز السياسي، والحشد المضاد، وخطاب الإثارة والعنف، الداعي إلى تقسيم المجتمع إلى معسكرين.

     وأكدت في بيان لها، رفضها لخطاب التكفير والتخوين للمخالفين، محذرة كذلك من استغلال التجمعات لإحداث عنف وتخريب تسفك فيها الدماء المحرمة، قال النبي صلى الله عليه وسلم : «لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً» رواه البخاري.

نص البيان

     بشأن الأزمة السياسية الراهنة، ترى الدعوة السلفية عدم المشاركة في مظاهرة 21/6 ولا غيرها من المظاهرات في هذه المرحلة، حذرا من الاستفزاز السياسي والحشد المضاد وخطاب الإثارة والعنف الداعى إلى تقسيم المجتمع إلى معسكرين، إسلامي يريد الشريعة وآخر علماني لا يريدها مع أن المستقر في ضمير الشعب المصري اعتقاد مرجعيتها، وأكثر المعارضين لا يرفضها وإنما يعترض على أداء الحكومة ومؤسسة الرئاسة لعدم تلبية احتياجات الشعب.

     والدعوة السلفية تؤكد رفضها لخطاب التكفير والتخوين للمخالفين، وتحذر كذلك من استغلال هذه التجمعات لإحداث عنف وتخريب تسفك فيها الدماء المحرمة. قال النبى صلى الله عليه وسلم : «لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراما» رواه البخارى، وتؤكد الدعوة السلفية على المواقف الآتية:

- أولا: موقفنا من الرئيس محمد مرسى

1- نرى أن الرئيس محمد مرسى رئيسا منتخب، لمدة أربع سنوات وأن الدستور قد حدد الحالات التي يعزل فيها الرئيس ولا ينطبق أي منها على الرئيس محمد مرسي.

2- نعترض على بعض سياسات الدكتور مرسي وكذلك سياسات الحكومة، ونوجه النصح في ذلك، ونعارض ما لا نراه محققا للمصلحة في مجلس الشورى وفي جلسات الحوار الوطني إلا أن هذا لا يخل بكونه رئيسا منتخبا.

- ثانيا: نصيحتنا للمعترضين على الرئيس

     نحن نرى أن الانتخابات البرلمانية سوف تفرز رئيس وزراء – معبرا عن الأغلبية البرلمانية – وله صلاحيات دستورية يتقاسم بها الأعباء مع رئيس الجمهورية إن لم تكن زائدة عليه، وهو ما يعطي كل القوى السياسية والحركات الاحتجاجية فرصة دستورية قانونية سلمية لتغيير التركيبة السياسية كلٌ وفق درجة قبوله في الشعب.

- ثالثا: موقفنا من الانتخابات الرئاسية المبكرة

     الانتخابات الرئاسية المبكرة إجراء يلجأ إليه بعض القادة السياسيين إذا وجدوا أن شرعيتهم على المحك، وبعضهم يطالب الدكتور مرسي به وإذا بقى فى إطار المطالبة السلمية فلا توجد مشكلة بما في ذلك تعبير المطالبين به عن أنفسهم في شكل توقيعات أو تظاهرات سلمية، والرئيس وحده هو من يملك الاستجابة لهذه الدعوة من عدمه.

- رابعا: موقفنا من دعوات إسقاط الدستور أو تشكيل مجلس رئاسي مدني وما شابه ذلك من الدعوات

     إذا كنا قد التزمنا بالدستور الذي يمثل العقد الاجتماعي بين أفراد المجتمع ومن ثم أقررنا بحق المتظاهرين المؤيدين للرئيس بالتعبير عن رأيهم بطريقة سلمية وحق المخالفين كذلك بأن يطالبوا الرئيس بالانتخابات المبكرة، فهذا لا يعني مطلقا ما ذهب إليه خيال بعضهم من إمكانية إسقاط الدستور أو تعديله بغير الطريقة المنصوص عليها فيه، أو السطو على السلطة تحت مسمى مجلس رئاسي أو غيرها، ويجب أن يعلم الجميع أن إسقاط الدستور أو القفز على السلطة بطريقة الحشود أمر قد يجرنا إلى اتباع أسلوب الحشد والحشد المضاد، وهو الأمر الذي نتحاشاه قدر الإمكان ونؤكد أنه لا يمكن إطلاقا أن نقبل إسقاط الدستور الذى وافق عليه الشعب ولا تغيير بعض مواده إلا بالطريقة التي وردت فيه، كما نرفض أي مساس بمواد الهوية والشريعة الإسلامية ووحدة البلاد وسيادتها على كامل أرضها.

اللهم احفظ مصر وأهلها من كل سوء وجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك