تصحيحية العالم الإسلامي.. هل يستطيع أن يقدم شيئاً (لأراكان)؟
إبادة المسلمين الأراكانيين في ميانمار على يد البوذيين هناك شيء لا يقبله دين ولا قانون ولا أخلاق، وقد انتشرت الصور والأفلام والمقالات؛ مما لا يدع مجالا للشك أن هناك إبادة للمسلمين هناك، فضلا عن التمثيل بجثثهم وقتلهم وهم أحياء والاعتداء عليهم بصورة تأنف منها النفوس، ولا يوجد مسوّغ مقبول لهذه الحوادث.
كنت أرجو أن أرى التفاعل الكبير من قبل الساسة والمنظمات الإنسانية مع قضية هؤلاء المستضعفين، وعقد اجتماع طارئ للتباحث حول سبل توقيف حرب الإبادة والتهجير والتعذيب والاعتقالات، ولكن للأسف هذا لم يحدث إلا من قبل بعضهم وعلى استحياء خجول جداً.
كان المفروض أن نرى خطوات متتالية تقوم بها دولنا منها:
- التسليط الإعلامي الرسمي على حجم الخطر وتاريخه وحاضره ومستقبله.
- طلب عقد اجتماع طارئ للدول الإسلامية.
- إرسال رسائل رفض وشجب واستنكار مع السفراء التابعة لدول في ميانمار (بورما) وإرسال وفود للاجتماع مع الحكومة هناك، والتوقف فوراً عن التهجير القصري.
- قطع العلاقات الدبلوماسية معها إذا استمرت على هذا النهج.
- طلب حماية دولية للجالية المسلمة الأراكانية.
- إقامة حملة جمع تبرعات فورية ومد جسر إغاثة جوي.
- الطلب من بنجلاديش إقامة منطقة عازلة لتوصيل المدد الإغاثي الفوري.
- الطلب من جميع اللجان والمنظمات الإنسانية الإسلامية وغيرها استنكار هذه الجرائم.
- طلب عقد اجتماع فوري لمجلس التعاون وجامعة الدول العربية ومنظمة العالم الإسلامي ومنظمة الأمم المتحدة ومنظمة حقوق الإنسان.
- إعداد برامج مصورة بجميع اللغات ونشرها عبر وسائل الاتصال المختلفة وحتى لو وصلوا إلى التلفزيونات الرسمية واستئجار ساعة الذروة.
= إلزام الخطباء بالدعاء لهم والقنوت في الجمع والجماعات، ولاشك أن هذا من أعظم الأسلحة المؤثرة.
- عمل لقاءات مع وزراء حكومة ميانمار وعرض صور الإبادة وعبر برامج حوارية مؤثرة حتى ينهض العالم.
- طلب رسمي إذا لم تستطع الدولة حمايتهم، فتطالب الدول الإسلامية بتخصيص أرض (أراكان) كما كانت لهم من قبل منذ عصور ماضية، ولكن استولت عليها (بورما).
- فضح منهج البوذيين في التعامل مع المسلمين والتهديد بطردهم من الدول الإسلامية إذا لم توقف حكومة بورما (ميانمار) حرب الإبادة للمسلمين المسالمين العزل.
- بيان ما يتعرض المسلمون منذ سنوات فلا تعليم ولا سكن ولا تطبيب ولا خدمات إنسانية ولا وظائف ومطاردة في كل وقت.
- كل الأماني أن نرى -إن شاء الله تعالى- ملف ميانمار يعرض في الدعوة التي وجهها خادم الحرمين الشريفين الملم عبدالله بن عبدالعزيز لرؤساء الدول الإسلامية لعقد اجتماع طارئ لبحث ملف سوريا ولا يقل ملف ميانمار خطورة ودقة وثقلا عن ملف سوريا.
نسأل الله عز وجل أن يلهم ولاة الأمور الرشد والصواب والسداد والحكمة لحل قضايا الأمة بالعدل والرحمة ولحقن الدماء.
لاتوجد تعليقات