المسلمون في المملكة المتحدة.. تطلعات جديدة
- يقترب عدد المسلمين في المملكة المتحدة من 3.5 مليون، وهو ما يمثل 5.2% من عدد سكان البلاد؛ حيث تضاعف خلال عقد نتيجة ارتفاع معدلات الهجرة والمواليد.
- ويعد الإسلام ثاني أكبر ديانة في المملكة المتحدة، وأغلب المسلمين هناك من أصول تعود لشبه القارة الهندية، ومن بعدها الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومن ثم دول أخرى مثل ماليزيا ونيجيريا. كما يوجد عدد متزايد من البريطانيين الذين يعتنقون الإسلام سنويا، وصل إلى قرابة 100 ألف بريطاني مسلم بمعدل أكثر من 5 آلاف حالة سنويا. وقد استطاع المسلمون إثبات قدرتهم على التعايش مع الآخرين، وذلك بالانخراط في الحياة العامة والأعمال المختلفة مؤكدين على تسامحهم وحبهم للآخرين.
- يعيش المسلمون في المملكة المتحدة في منطقة لندن الكبرى؛ حيث يبلغ عددهم أكثر من مليون مسلم من أصل 7 ملايين، ويشكلون نسبة 16٪ من السكان، وفي (برمنغهام) يصل عددهم إلى 150 ألفاً وبنسبة 15٪، وفي (برادفورد) 83 ألفاً وبنسبة 17٪، وفي (اسكتلندا) 40 ألفاً وبنسبة 8٪، وفي (ليستر) 35 ألفاً وبنسبة 12٪، وأعداد أقل في (ليدز) و(إيرلندة الشمالية).
- وللمسلمين نشاط كبير في إقامة الشعائر الدينية من الصلوات الخمس، وصلاة الجمعة، وخطبة الجمعة، والدروس الشرعية، والدعوة إلى الله، والصيام في رمضان، وتنظيم رحلات الحج، والقيام بالخدمات الاجتماعية وبناء العلاقات المتميزة مع الجاليات الأخرى.
- ويوجد في المملكة المتحدة أكثر من 1400 مركز إسلامي معظمها في لندن،وأكثر من 1500 مسجد ومصلى موزعة في أنحاء البلاد، وهناك جمعيات ومراكز وهيئات إسلامية كثيرة ومتعددة، يتنوع اهتمامها في إقامة الصلوات والاعتناء بالمساجد والدعوة والدروس والتعليم، مع الاهتمام بتوزيع المطبوعات والنشرات الإسلامية والتوعوية.
- ويتميز المسلمون بالنشاط والعمل الدؤوب في الأعمال الوظيفية التي يقومون بها في شتى المجالات، وقد برز منهم شخصيات كثيرة، تسلمت مناصب عدة، ولعل من أشهرهم عمدة لندن (صادق خان) الذي استطاع أن يقف في وجه الكراهية للأجانب، وأن يثبت قدرته على النجاح في إدارة هذه العاصمة العالمية.
- إن الخطوة التالية للمسلمين في المملكة المتحدة هي قدرتهم على الاندماج في المجتمع والاستفادة من إمكاناته، والانخراط في العمل الإنساني مثل: كفالة الأيتام، والاهتمام بالمرأة ورعاية المسنين، والمشردين -4 آلاف مشرد في إنجلترا-والمساهمة في الاعتناء بالمرضى والمعاقين. فضلا على اهتمامهم بالشأن العام ورعاية مصالح المسلمين وحمايتها بالتعاون مع السلطات المحلية والتنسيق معها، متمثلين قول الله -تعالى-:{وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (البقرة:195)
لندن 3/1/2019
لاتوجد تعليقات