رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: سالم الناشي 24 يناير، 2019 0 تعليق

الأسرة الحصن الحصين

  

- الأسرة هي الركيزة الأساس في تكوين نمط الشخص وأخلاقياته منذ نشأته الأولى، والأسرة تكون إيجابيّة حينما توجّه أبناءها ملتمسة أسلوبًا يحقّق التوازن في تفكيرهم وتصرّفاتهم وسلوكياتهم، مواكبة في ذلك للحياة التي تعيش فيها، مع المحافظة على الثوابت الدينية والشرعية وأخلاق المجتمع وأعرافه وتقاليده، وحينما تكون الأسرة خلاف ذلك، تكون النتائج عكسية.

المشكلات الاجتماعية

- ولا شك أن معظم المشكلات الاجتماعية وحلولها تكمن وتنطلق من داخل هذا الكيان؛ حيث للأسرة دور كبير في حماية أفرادها ووقايتهم من أشكال الانحرافات، يقول الله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ...} (التحريم، 6)، وعن علي - رضي الله عنه - أنه قال في الآية: علموا أنفسكم وأهليكم الخير وأدبوهم، والمراد بالأهل على ما قيل: ما يشمل الزوجة والولد والعبد والأمة.

المسؤولية الإيمانية

- وتكمن في تنشئة أفراد الأسرة على الإيمان بالله تعالى وكتبه ورسله ومحبة الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - والالتزام والتربية الإيمانية التي تحيي القلب والضمير بالخوف والرجاء والمحبة، المنافية للجفاف الناتج من البعد عن نصوص القرآن والسنة، وهي عامل أساسي من عوامل صلاح الأسرة.

أصول الدين

- والتربية الإيمانية تعني ربط أفراد الأسرة بأصول الدين، بأركان الإيمان، وبأركان الإسلام، وبحقائق النبوات، وبمنهج رسول الله، وبتفسير القرآن، وبسيرة الصحابة الكرام.

حقائق الإيمان

- والتربية الإيمانية تعني غرس حقائق الإيمان، بأسماء الله الحسنى، وصفاته الفضلى، والإيمان بالكتب المنزلة، وفهم كلام الله، وفهم القضاء والقدر خيره وشره من الله -تعالى.

الحماية الفكرية

- ومن الأدوار والمهام الرئيسة التي لابد أن تقوم به الأسرة حماية أفرادها وتحصينهم من الأفكار الضالة والتوجهات المنحرفة، فالأسرة هي المسؤول الأول عن سلامة أفكار أفرادها والمحافظة على نقاء فطرتهم التي فطر الله عليها العباد، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما من مولود إلا ويولد على الفطرة...» (متفق عليه)، وبحكم أن مجتمعنا مجتمع مسلم محافظ لا يعرف كثير من أفراده الأفكار المنحرفة ‏فإن المسؤولية تكون على الأسرة مضاعفة في تحصين أفرادها وتوفير المناعة الفكرية لهم ليكونوا قادرين على مواجهة أي تحديات فكرية أو مخاطر عقدية، ولاسيما بعد الانفتاح الكبير في وسائل الاتصال والمعلومات ورضي الله عن أمير المؤمنين ‏عمر بن الخطاب  حينما فطن لذلك وقال: «إنما تُنقض عرى الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لم يعرف الجاهلية».

لندن 17/1/2019



لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك