رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: ذياب أبو سارة 30 ديسمبر، 2025 0 تعليق

من أجل حماية الشباب والمجتمع: مكافحة المخدرات..  رؤية شرعية.. ومنظومة تكاملية

  • تعدّ المخدرات والمسكرات وما في حكمهما من المؤثرات العقلية وغيرها من أخطر التحديات الصحية والاجتماعية التي تواجه المجتمعات المعاصرة؛ لما تخلّفه من آثار مدمرة على الفرد والأسرة والأمن والتنمية
  • ينبغي العمل على تحقيق تكامل الجهود بين المؤسسات الدينية والتعليمية والاجتماعية من أجل مكافحة آفة المخدرات
  • تسهم الحدود العقابية والتعزيرية في ردع الترويج بنسبة كبيرة ومن شأنها خفض معدلات الاتجار والترويج والتهريب كما تؤدي إلى خفض معدلات الطلاق والجرائم المرتبطة بالإدمان
  • عدّت الشريعة الإسلامية المخدرات سبيلاً للهلاك الدنيوي والأخروي، وجاء تحريمها لما تتسبب فيه من فساد الضرورات الخمس، وفي المقابل شجعت على الوقاية الشاملة بالإيمان والتربية والرقابة الأسرية
  • تقدم الشريعة الإسلامية نموذجًا شموليا متقدمًا في التعامل مع المخدرات، يجمع بين الوقاية الصحية، والردع القانوني، والعلاج الإنساني، والإصلاح الاجتماعي
  تعدّ المخدرات والمسكرات- وما في حكمهما من المؤثرات العقلية وغيرها-، من أخطر التحديات التي تواجه المجتمعات المعاصرة؛ لما تخلّفه من آثار مدمرة على الفرد والأسرة والأمن والتنمية، وقد جاءت الشريعة الإسلامية بالتحريم القطعي لها؛ كونها تدخل في عموم النهي عن الخبائث والمسكرات؛ فقد حرّم الإسلام كل ما يضر بالعقل والجسم والمال والنسل، والمخدرات تمسّ جميع هذه المقاصد الأساسية للشريعة، وذلك لقول الله -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ} (المائدة:90)، وقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ» (رواه مسلم)؛ فهي أشدّ من الخمر ضرراً بإدمانها الجسدي والنفسي، وتجرّ إلى ارتكاب الموبقات والمحرّمات، وتوقع في الجرائم والقتل وما إلى ذلك، كما حثّ الإسلام على تفعيل الوقاية المبكرة، والعلاج، والإصلاح المجتمعي المستدام؛ وذلك حفاظا على الشباب بوصفهم ثروة الأمة، ووقود نهضتها وقوّتها.

التأصيل الشرعي لتحريم المخدرات:

        تتعامل الشريعة الإسلامية مع المخدرات باعتبارها قضية صحة عامة وأمن مجتمعي قبل أن تكون مجرد مخالفة فردية، وهو ما يجعلها صالحة للطرح في السياق الصحي والتنموي والاقتصادي والاجتماعي المعاصر، وتقوم هذه النظرة على الأسس المتينة التالية:

 الأساس القرآني:

       أصل تحريم المخدرات مستمد من النصوص القطعية التي حرّمت الخمر، وكل ما هو رجس وخبيث ومهلك للإنسان، قال -تعالى-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (المائدة:90). كما قرر القرآن مبدأ صيانة النفس والعقل بقوله: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} (البقرة:195)، وقوله سبحانه: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} (النساء:29).

الأساس النبوي:

         أكدت السنة النبوية على تحريم كل ما يُفسد العقل أو يُضعفه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «كل مُسكر خمر، وكل خمر حرام» (رواه مسلم)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «نهى رسول الله عن كل مُسكر ومفتّر» (رواه أبو داود). وتندرج المخدرات والمؤثرات العقلية تحت هذه القاعدة العامة، بل هي أشد خطرًا من الخمر من حيث الإدمان وتداعياته الصحية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية.

 الإجماع والقياس:

أجمع الفقهاء على تحريم المخدرات، وذلك قياسًا على الخمر لِعلّة إفساد العقل، وهي علة متحققة فيها بدرجة أشد، ولا يؤثر اختلاف المسميات أو الصور الحديثة في الحكم الشرعي. وقد أجمع الفقهاء على تجريم إنتاجها وزراعتها وتجارتها وتعاطيها، معتبرين الترويج لها إفساداً في الأرض يستوجب التعزير الشديد، وقد بلغ في بعض الحالات الإعدام تعزيراً كما في فتاوى هيئة كبار العلماء السعودية.
  • كما قررت فتاوى اللجنة الدائمة أن جميع أنواع المخدرات (حشيش، وأفيون، وحبوب منشطة أو مهدئة مؤثرة في العقل، وغيرها) محرّمة، وأن حكمها حكم الخمر من جهة الإسكار وإفساد العقل، بل قد تكون أشد ضررًا.

أنواع المخدرات في الفقه الإسلامي

       ويشتمل التحريم في الشريعة الإسلامية جميع أنواع المسكرات: وهي كل ما يذهب العقل، والمفتّرات: وهي ما يسبب الفتور والخدر، ويدخل في ذلك المخدرات التخليقية والطبيعية، سواء كانت مشتقة من نباتات محرّمة أو مصنعة كيميائياً، وكذلك المؤثرات العقلية بجميع أنواعها.  

أضرار المخدرات من المنظور الإسلامي

        يوجد في الشريعة الإسلامية قاعدة عظيمة فيها الوقاية والحماية والحفظ للإنسان وهي القاعدة الفقهية: (لا ضرر ولا ضِرار)، ومن هذا المبدأ فإن الخمر والمخدرات هي أم الكبائر؛ لما لها من الأضرار البالغة على الصحة العامة وعلى العقل والجسد، ومن هذه الأضرار ما يلي:
  • الأضرار الدينية: من تغييب العقل بما يوقع في المعاصي، ويعمل على إضاعة الصلاة والعبادات، وهجر القرآن والذكر.
  • الأضرار العقلية: لما فيها من إفساد العقل الذي هو مناط التكليف، وإضعاف الإدراك والتمييز، وكل ما من شأنه أن يضبط سلوك المسلم في حياته وتصرفاته.
  • الأضرار الصحية: وتشمل تدمير الجهاز العصبي، وأمراض القلب والكبد، واضطرابات الصحة النفسية، وزيادة معدلات الانتحار والأمراض المعدية، وحالات الوفاة المباشرة وغير المباشرة، والأمراض الجنسية حال ارتكاب المعاصي والمحرّمات.
  • الأضرار النفسية والعقلية: التي تتمثل في الاكتئاب، والقلق، واضطراب الشخصية، وفقدان القدرة على اتخاذ القرار.
  • الأضرار الاقتصادية: من الاستنزاف المالي الفردي، وتحميل الأسرة والمجتمع أعباء علاجية لا داعي لها.
  • الأضرار الاجتماعية: من حيث تفكك الأسرة، وانتشار الجريمة، وضعف الإنتاجية، والعنف الأسري، والاعتداءات السلوكية والجنسية.
 

السياسة الشرعية في الردع والعلاج

       نصّت فتوى هيئة كبار العلماء رقم 138 على أن تهريب المخدرات واستيرادها وترويجها من الإفساد في الأرض؛ لعموم البلوى ووتسببها في إفساد العقول والأخلاق والأمن، وأن عقوبة المهرّب الأصل فيها القتل تعزيرًا إذا رأى ولي الأمر المصلحة في ذلك، حفظًا للدين والنفس والعقل والمجتمع.
  • وقد بيّن العلماء وعلى رأسهم الشيخ عبدالعزيز ابن باز- رحمه الله - أن تهريب المخدرات من جنس الحرابة والإفساد في الأرض، وأن لولي الأمر أن يعزر المهرّب بالقتل إذا رأى المصلحة في ذلك، حفظًا للمجتمع وردعًا للشر؛ كما نصّت الفتاوى على تجريم تعاطي المواد المخدرة والمؤثرات العقلية بغير حاجة علاجية معتبرة، مع العقوبة التعزيرية (السجن والجلد) مع فتح باب التوبة والعلاج؛ حيث يُحال المدمن لمستشفيات علاج الإدمان إذا تقدّم طوعًا فلا تُقام عليه الدعوى العامة.
  • كما جاءت قرارات مجمع الفقه الإسلامي لتؤكد التحريم المطلق، وتجريم الإنتاج والترويج، مع جواز الاستعمال الطبي المنضبط.
 

أثر الحدود الشرعية والقانونية في الوقاية والعلاج

  • عرّف قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية كلًّا من «المواد المخدرة» و»المؤثرات العقلية»، وربط الحكم بها بما يرد في الجداول الملحقة التي تستند أيضًا إلى اتفاقيات الأمم المتحدة لعام 1961 و1971، ثم ألحق بها أحكامًا عامة حول الحظر والترخيص والعقوبات.
وقد قرّر القانون أن المخدرات بجميع أنواعها ومسمّياتها محرّمة، وأنها قد تكون أشد من الخمر ضررًا، وأن أحكامها تلحق بالخمر في التحريم والعقوبة التعزيرية، مع إمكان تغليظها بحسب نوع الجريمة من حيث: (التعاطي، والترويج، والتهريب).
  • ولا شك أن الحدود الشرعية والزواجر والعقوبات القانونية من شأنها أن تحقق الردع العام، وذلك من خلال حماية المجتمع بالعقوبات الرادعة، بما يسهم في تحقيق العدالة الجزائية، والموازنة بين التأهيل والردع، إلى جانب تحقيق الحماية المجتمعية من خلال تنقية المجتمع من آفة المخدرات، وفتح باب العلاج والتوبة دون وصم اجتماعي.
  • ومن الجدير بالذكر أن القانون الكويتي الجديد الخاص بالمخدرات والمؤثرات العقلية يُجْسِدُ روح السياسة الشرعية بتشديد العقوبات على التعاطي والترويج، مع إقرار عقوبة الإعدام للمهرِّبين، بما يؤدي إلى انخفاض معدلات الإدمان وتعزيز الأمن المجتمعي.
  • ومن شأن هذه الحدود الشرعية التقليل من تلك الجرائم بنسبة كبيرة، وفتح باب التوبة والعلاج الطوعي دون عقاب، محققةً التوازن بين ردع الجاني وحفظ المجتمع، كما في اللائحة التنفيذية التي تُحِيلُ المدمنَ للعلاج حال رغبته في ذلك.

أهمية إشغال الشباب بالأنشطة النافعة

      تؤكد الرؤية الإسلامية والتنموية أن الفراغ غير المنضبط من أخطر العوامل الممهدة لانحراف الشباب وتعاطيهم للمخدرات؛ إذ تمثل مرحلة الشباب ذروة الطاقة الجسدية والنفسية والعقلية، فإذا لم تُوجَّه توجيهًا نافعًا، تحولت إلى سلوكيات ضارة بالفرد والمجتمع، ومن هنا تبرز أهمية إشغال الشباب بأنشطة هادفة ومبادرات بنّاءة، تُفرِّغ طاقاتهم في مسارات إيجابية، وتمنحهم الشعور بالإنجاز والانتماء والكرامة، وقد دلّ الشرع على قيمة العمل النافع واستثمار الوقت، قال -تعالى-: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ} (الشرح:7)، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ» (رواه البخاري).
  • ويشمل ذلك دعم الأنشطة الرياضية والثقافية والتطوعية، وبرامج الابتكار وريادة الأعمال، والمبادرات المجتمعية التي تُنمّي المهارات الحياتية، وتعزز الثقة بالنفس، وتربط الشباب بقضايا مجتمعهم، فإن هذه الأنشطة لا تؤدي فقط دورًا وقائيًا في إبعادهم عن المخدرات ورفقة السوء، بل تسهم كذلك في بناء شخصيات متوازنة ومنتجة، وتحوّل طاقة الشباب من عبء اجتماعي محتمل إلى رصيد تنموي فاعل، ويُعد هذا التوجه من أنجع وسائل الوقاية طويلة الأمد، لأنه يعالج جذور المشكلة المرتبطة بالفراغ والتهميش وفقدان المعنى، ويجسد عمليًا مقاصد الشريعة في حفظ العقل والنفس، وتحقيق عمارة الأرض وبناء المجتمعات الآمنة.

دور المجتمع في الوقاية والعلاج

      تتجلى المسؤولية الفردية والجماعية في القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وذلك  بحسب الاستطاعة ووفق الضوابط الشرعية، إلى جانب تحقيق التكافل الاجتماعي في علاج المدمنين ودعم المتعافين، وكذلك التعاون بين الأجهزة الأمنية والمجتمع من أجل تحقيق هذه الغاية في وقاية الشباب وتحذيرهم من مخاطرها، ومساندة التائبين والأخذ بأيديهم في سبيل التعافي التام؛ فالمدمن يحتاج بعد التعافي إلى التدريب على بناء العادات الإيمانية الإيجابية، وإلى إعادة ربطه ببيئة دعوية داعمة، وإلى إشراكه في أعمال تطوعية تمكينية ليجد معنى جديدًا في حياته.  

تكامل الرؤية الإسلامية

       وهكذا تقدم الشريعة الإسلامية نموذجًا شموليا متقدمًا في التعامل مع المخدرات، يجمع بين الوقاية الصحية، والردع القانوني، والعلاج الإنساني، والإصلاح الاجتماعي، ويؤكد هذا النموذج أن حماية الشباب من الإدمان ليست مسؤولية فردية، بل مشروع حضاري تشاركي، تتحقق به سلامة الإنسان واستقرار المجتمع واستدامة التنمية، وذلك في إطار مقاصد الشريعة التي جعلت حفظ العقل والنفس أساس العمران البشري.
  • ولا شك أن النجاح في حماية الشباب من المخدرات يتطلب تبني هذا المنهج الإسلامي القويم الذي يجمع بين صلابة القانون ورحمة العلاج، وبين قوة الرّدع ولطف الوقاية، وذلك في إطار القيم الإسلامية التي تحفظ كرامة الإنسان وتصون مقاصد الشريعة في حفظ الدين والعقل والنسل والمال، بما يحقق مفهوم التنمية والأمن المستدام في مجالاته الصحية والاجتماعية والاقتصادية؛ ومبدأ الاستخلاف في الأرض: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ} (النور:55).

الحلول الوقائية لحماية الشباب

  • التربية الإيمانية: وذلك من خلال تعزيز الإيمان بالله والتوحيد لتطمئن القلوب، مع تفعيل دور المساجد والعلماء في حملات توعية تُبيِّنْ مضار المخدرات مقاصديا، مستلهمة قوله -تعالى-: {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} (الرعد:28).
  • الرقابة الأسرية والمجتمعية: من خلال تدريب الآباء على كشف علامات الإدمان المبكرة (تغيُّر السلوك، والعزلة، والفشل الدراسي)، مع تفعيل البرامج المدرسية التي تجمع بين الفقه والاجتماع لتعزيز المناعة النفسية والاجتماعية.
  • البرامج التنموية: بإنشاء المراكز الشبابية والرياضية والثقافية البديلة، وتفعيل الزكاة والإنفاق في دعم الشباب المعرَّضين للفقر أو الفراغ.
  • التربية الأسرية المتكاملة: وذلك من خلال تعزيز الحوار الأسري، ومراقبة الأبناء بلطف وحكمة، إلى جانب توفير البيئة الأسرية الآمنة.
  • الوقاية التعليمية والتوعوية: وذلك من خلال المناهج التعليمية التي تتضمن التحذير من مخاطر المخدرات، وبث البرامج التوعوية في الجامعات والمدارس، وتوجيه الطلبة والشباب إلى استخدام وسائل الإعلام استخداما إيجابيا.
  • الوقاية الاجتماعية والاقتصادية: وذلك من خلال توفير فرص العمل للشباب، وإنشاء مراكز الشباب والأنشطة الترفيهية المباحة، إلى جانب برامج الدعم الاجتماعي للأسر الفقيرة.
  • الوقاية الإعلامية والتكنولوجيا: من خلال إنتاج محتوى رقمي تفاعلي (تطبيقات، وفيديوهات قصيرة) يُبيِّن الآثار السلبية الجسيمة للمخدرات على الشباب والمجتمع بأكمله، كفقدان الإنتاجية والانهيار الأسري.
  • الحلول التشريعية والمؤسسية: وذلك من خلال تفعيل القوانين الرادعة على التجار والمروجين، وإنشاء المراكز العلاجية والتأهيلية المتكاملة، والتعاون الدولي لمكافحة الاتجار والتهريب.

الخلاصات والتوصيات العملية:

  • تسهم الحدود العقابية والتعزيرية في ردع الترويج بنسبة كبيرة، ومن شأنها خفض معدلات الاتجار والترويج والتهريب، كما تؤدي إلى خفض معدلات الطلاق والجرائم المرتبطة بالإدمان، معزّزة بذلك مفهوم الأمن والاستقرار التنموي.
  • عدّت الشريعة الإسلامية المخدرات سبيلاً للهلاك الدنيوي والأخروي، وجاء تحريمها لما تتسبب فيه من فساد الضرورات الخمس، وفي المقابل شجعت على الوقاية الشاملة بالإيمان والتربية والرقابة الأسرية، وسمحت بالحدود العقابية المغلظة لردع الإفساد وحماية المجتمع.
  • ينبغي العمل على تحقيق تكامل الجهود بين المؤسسات الدينية والتعليمية والاجتماعية من أجل مكافحة آفة المخدرات.
  • يقع على مؤسسات المجتمع المدني واجب تحذير الشباب وتثقيفهم بمخاطر المخدرات والمسكرات والمؤثرات العقلية، ونقصد بها الجمعيات الأهلية، ومؤسسات الرعاية الاجتماعية، وبرامج التطوع لخدمة المتعافين.
  • الحرص على تبني منهج متوازن يجمع بين الردع والوقاية والعلاج، مع إشراك الشباب في تصميم البرامج الوقائية.
  • ينبغي تفعيل دور العلماء والأطباء والأخصائيين الاجتماعيين في التوعية والعلاج، مع مراعاة البعد الإنساني في علاج المدمنين.
  • تعزيز السياسات الوطنية التي تجمع بين التربية الإيمانية والرقابة الأمنية والدعم الاقتصادي وتطويرها، مع إنشاء صندوق زكوي لعلاج الإدمان وتمكين الشباب.
  • الدعم النفسي الإسلامي، وذلك بإنشاء مراكز الدعم النفسي التي تجمع بين العلاج الطبي والنفسي والسلوكي؛ للتخلص من تلك الآفة الضارة، والحفاظ على الكرامة الإنسانية.
  • تعزيز الشراكات بين الهيئات الشرعية والجهات الصحية لمراقبة المؤثرات الطبية، مع حملات إعلامية سنوية تُحَقِّقْ إجماعاً مجتمعيا على الحظر.
  • إحياء دور «الوقف الإسلامي» لإنشاء مراكز تأهيل مجانية للمتعافين، وإدماجهم في سوق العمل لضمان عدم الانتكاسة..
  • قياس معدلات النجاح وربطها بالمؤشرات التنموية الإسلامية، كانخفاض معدلات الإدمان والجريمة وزيادة المشاركة الشبابية في التنمية، لتحقيق مفهوم الأمن الشامل المستدام.
  • تبني مفهوم التعليم المقاصدي، وذلك من خلال دمج دروس حفظ العقل في المناهج الدراسية، مع أمثلة حية عن آثار الإدمان كفقدان الشغف والانهيار الأسري، ليربط الشباب بين الالتزام الشرعي والسعادة الدنيوية.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك