رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: سالم الناشي 4 أغسطس، 2025 0 تعليق

جسر إغاثي لفلسطين

  • استنادًا إلى المبادئ الدينية، والتضامن الأخوي، وانطلاقًا من الواجب الإنساني تجاه الشعب الفلسطيني الشقيق، واستجابة للنداءات المتكررة، ونظرًا للظروف الطارئة التي يمرون بها، وبالتنسيق مع وزارة الخارجية الكويتية، قررت وزارة الشؤون الاجتماعية تنظيم حملة إغاثية عاجلة تحت مظلة (دولة الكويت لإغاثة دولة فلسطين)، بمشاركة الجمعيات الخيرية والهلال الأحمر الكويتي، وقد وضعت الوزارة عددا من الضوابط، من أهمها: مدة حملة التبرعات ثلاثة أيام، تبدأ من يوم الأحد الموافق: 03/08/2025م.
 
  • وقد وافقت وزارة الشؤون الاجتماعية على مشاركة جمعية إحياء التراث الإسلامي في حملة جمع التبرعات لصالح (حملة فزعة لغزة)؛ بهدف توفير المواد الغذائية الإغاثية، مع وضع شعار «الكويت بجانبكم» على المواد الغذائية الإغاثية المزمع إرسالها، وستُنقل المساعدات للشعب الفلسطيني الشقيق عبر الجسر الجوي الإغاثي، بالتعاون مع وزارة الدفاع الكويتي، وجمعية الهلال الأحمر الكويتي.
 
  • إن هذا الموقف المشرف لمؤسسات الدولة والجمعيات الخيرية يدل دلالة واضحة أن الكويت لم تكن يومًا بعيدة عن آلام الأمة، ولا غائبة عن جراحاتها، بل كانت -ولا تزال- في مقدمة الصفوف، تمدّ يد العون، وتسابق في البذل، وتغيث الملهوف.
 
  • وليست استجابة الكويت لنداءات غزة وليدة لحظة، ولا ردّة فعل مؤقت، بل هي موقف أصيل متجذر في نهج الدولة الإنساني والديني والأخلاقي منذ عقود؛ فالكويت دائمًا تقف مع الشعب الفلسطيني وقضاياه العادلة، وتدعم تطلعاته نحو البناء في ميادين الاقتصاد والتعليم والإغاثة، وتفتح قلبها ومؤسساتها لمدّ يد العون في كل نازلة.
 
  • وحين اشتدّت المحنة على أهل غزة، كانت الكويت من أوائل الدول التي سارعت لنجدة الأشقاء الفلسطينيين، ولبّت نداء الأخوة الإيمانية والإنسانية، وهبت المؤسسات الحكومية والأهلية والخيرية؛ لبذل الجهود كافة، بنظام منسق ومدروس، في جمع التبرعات، وإرسال القوافل؛ حتى تعيد الأمل للمحاصرين والمحتاجين والجائعين.
 
  • وقد ساهمت المؤسسات الكويتية في بناء المدارس والمراكز الصحية، وكفالة آلاف الأيتام والأسر، وتقديم المساعدات الغذائية والدوائية العاجلة، وتوفير مياه الشرب، وإرسال قوافل طبية وجراحية متخصصة؛ فقد قال- صلى الله عليه وسلم -: «مَنِ اسْتَطَاعَ مِنكُم أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ».
 
  • إن العمل الإنساني جزء أصيل من هوية الكويت؛ فهي تمتثل قول الله -تعالى-:{لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ}(الطلاق:7)، وغزة كانت ولا تزال، من أكبر المستفيدين من هذا التوجه الإنساني، ولا سيما في ظل تلك الظروف الصعبة التي تعيشها الآن، وتدهور الوضع المعيشي والطبي في القطاع.
 
  • إن وقوف الدول والمنظمات الإنسانية والجهات الإغاثية في هذه المرحلة مهم جدا؛ لاستنقاذ غزة مما تمر به؛ فالوضع الإنساني وصل إلى مرحلة حرجة جدا، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن ستَر أخاه المسلمَ، ستَره اللهُ في الدُّنيا والآخرةِ، ومَن فرَّج عن مسلمٍ كُربةً، فرَّج اللهُ عنه كُربةً مِن كُرَبِ يومِ القيامةِ، واللهُ في عونِ العبدِ، ما كان العبدُ في عونِ أخيه».

4/8/2025 م

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك