رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان 14 أكتوبر، 2026 0 تعليق

التربية لا تثبت النسب

- هناك امرأة تبنت ولدًا، وربته مع أولادها، ولكنها لم ترضعه، فهل يجوز لها أن تزوجه من إحدى بناتها، وإذا أرضعته، فهل يأخذ لقب أبيهم ويرث ويورث؟

  • أما مجرد أنها غذت هذا الولد من الصغر، وربته في صغره، هذا لا يثبت نسبًا ولا قرابة بينه وبينها، وهو أجنبي عنها، ومن بناتها، فيجب عليها أن تحتجب منه، ويجب على بناتها أن يحتجبن منه؛ لأنه أجنبي عنهن، ما دام أنه لم يحصل رضاعة، وإنما الحاصل مجرد أنها ربته وغذته من الصغر، وتسميته تبنيًا خطأ؛ لأن التبني منهي عنه في الإسلام، وليس هناك تبن إلا للأولاد، أولاد النسب، أو الأولاد من الرضاعة أما مجرد التربية والتغذية للصغير، هذا لا يثبت قرابة ولا نسبًا، ولا يسمى تبنيًا، ولا يجوز التسمية بهذا اللقب. أما لو جرى بينه وبينها رضاعة بأن أرضعته رضاعًا كافيًا، بأن يكون خمس رضعات فأكثر، وأن يكون ذلك في الحولين، فإنه يكون ابنًا لها من الرضاعة، وتكون بناتها أخوات له، ومحارمها يكونون محارم له، لقوله [: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»، وفي حديث آخر: «الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة»، فهو يكون ابنًا لها في المحرمة فقط، أما أنه يرث منها أو ترث منه فلا، لأن الرضاعة لا تثبت ميراثًا، وإنما تثبت المحرمية فقط، أما الإرث، فهو خاص بالقرابة من النسب.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك