رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: forqan 5 أكتوبر، 2026 0 تعليق

برامج دعوية وتربوية وتعليمية تستهدف مختلف المراحل العمرية ..التراث النسائية تفتتح دار الجهراء وعودة أنشطتها وبرامجها

  • إعادة افتتاح دار الجهراء واستئناف نشاطها يمثل انطلاقة جديدة للعمل الدعوي والتربوي
  • شهد حفل الافتتاح حضور نحو 150 سيدة وهو مؤشر على وجود قاعدة مجتمعية مهتمة ببرامج الدار وأنشطتها
  • برامج الدار لا تقتصر على التعليم الشرعي بل تشمل دعم الطلبة دراسيا وتنمية المهارات والإبداع والأنشطة الأسرية والاجتماعية والترفيهية الهادفة
 

في أجواء مفعمة بالتفاؤل واستشراف مرحلة جديدة من العمل الدعوي والتربوي، احتفلت دار الجهراء بإعادة افتتاحها وعودة أنشطتها وبرامجها، وسط حضور نسائي لافت بلغ نحو 150  حاضرة، في مناسبة عكست تطلع الدار إلى استئناف رسالتها المجتمعية بروح متجددة وبرامج متنوعة، تلبي احتياجات المرأة والأسرة ومختلف الفئات العمرية.

     وجاء حفل الافتتاح ليؤكد أن عودة الدار لا تمثل مجرد استئناف لنشاط توقف، وإنما انطلاقة جديدة تستند إلى ما تحقق في مسيرتها السابقة، وتتطلع إلى توسيع دائرة أثرها الدعوي والتربوي والتعليمي، من خلال بيئة جاذبة تجمع بين العلم الشرعي والتربية وتنمية المهارات والأنشطة الاجتماعية والترفيهية الهادفة.

عودة مباركة وآفاق جديدة

       واستُهل الحفل بكلمة ترحيبية بعنوان: (عودة مباركة وآفاق جديدة)، تناولت عودة دار الجهراء بعد فترة إغلاق استمرت عامًا كاملًا لظروف خارجة عن الإرادة، مع التأكيد على أن فترة التوقف كانت دافعًا لاستمرار مسيرة الدعوة في أماكن بديلة، وأن العودة إلى مقر الدار تمثل فرصة لاستئناف العمل بقوة وأمل وطموحات أكبر في خدمة الدين والمجتمع، وحملت الكلمة رسالة تفاؤل بأن تكون هذه العودة بداية مرحلة جديدة من العطاء، تقوم على تطوير البرامج وتعزيز التواصل مع المستفيدات وتوسيع الأثر المجتمعي للدار.

الاستثمار الحقيقي في الإنسان

        وفي جانبها الإيماني والتربوي، شهد الحفل خاطرة بعنوان: (الاستثمار وقطف الثمار) قدمتها الأستاذة لطيفة الغريب، ركزت خلالها على أهمية أن يمتلك الإنسان هدفًا ومشروعًا نافعًا في حياته، وأن يستثمر عمره ووقته فيما يعود عليه وعلى أسرته ومجتمعه بالخير، وأكدت الخاطرة أهمية غرس قيم الطاعة والعمل الصالح في الأبناء، واستثمار الأوقات فيما ينفع ويرضي الله، انطلاقًا من أن العمر هو رأس مال الإنسان الحقيقي، وأن ما يزرعه المرء اليوم من قيم وأعمال نافعة يقطف ثماره في مستقبله وأسرته ومجتمعه.

منظومة برامج لمختلف الأعمار

        وشكل التعريف ببرامج دار الجهراء محورًا رئيسًا في الحفل، حيث قُدمت للحاضرات صورة متكاملة عن الأنشطة التعليمية والتربوية والدعوية التي تقدمها الدار، التي تتميز بتنوع الفئات المستهدفة؛ بدءًا من الأطفال، مرورًا بالفتيات والنساء، وصولًا إلى المتقاعدات، ويأتي برنامج (وريف) ليستهدف الأطفال من عمر 6 إلى 12 سنة، ويجمع بين الأنشطة الدينية والتربوية والترفيهية وتنمية المهارات والإبداع والرسم والألعاب الهادفة.

برنامج (بناء)

        أما برنامج (بناء) فيخدم طلبة المرحلة الابتدائية من البنين والبنات، ويقدم بيئة تعليمية مساندة تشمل حل الواجبات والتأسيس في مواد اللغة العربية والإنجليزية والرياضيات، إلى جانب متابعة الحقيبة المدرسية، وفي مجال تعليم القرآن الكريم والعلوم الشرعية، تقدم الدار برنامج (رتّل) المخصص للنساء لتدريس القرآن الكريم وعلومه، إلى جانب برنامج (التجويد) الذي يُعنى بتعليم أحكام التجويد والتلاوة من الألف إلى الياء. كما خصصت الدار برنامج (ربيع العمر) للمتقاعدات، ويتضمن باقة متنوعة من الفقرات التي تراعي احتياجاتهن، وتجمع بين الجوانب الأسرية والتربوية والدينية والترفيهية، وتستهدف الدار الفتيات من عمر 13 إلى 22 عامًا من خلال برنامج (أصالة)، الذي يجمع بين البناء الديني والتربوي والترفيهي وتنمية المهارات والإبداعات وتنظيم الرحلات الهادفة.

تأهيل شرعي أكثر عمقًا

        وضمن مسارها العلمي، تضم الدار معهد (ركائز) المخصص للنساء من عمر 18 عامًا فما فوق، وهو معهد شرعي متكامل يقدم دراسة منهجية في عدد من العلوم الشرعية، من بينها الفقه والتفسير والسيرة والحديث، وتمتد الدراسة في المعهد لمدة سنتين، بما يسهم في تخريج طالبات يتمتعن بتأهيل شرعي متميز، ويعكس حرص الدار على الانتقال بالمستفيدة من المشاركة في الأنشطة العامة إلى البناء العلمي المنهجي والمتدرج.

(أنا شريكة في دار الجهراء)

        ومن المبادرات التي عُرضت خلال الحفل مبادرة (أنا شريكة في دار الجهراء)، وهي مبادرة تسعى إلى توسيع دائرة المشاركة المجتمعية واستقطاب الطاقات النسائية للمساهمة في مسيرة الدار، وتقوم المبادرة على توفير بيئة تطوعية متكاملة تتيح للمشاركات تقديم أفكارهن ومبادراتهن الإنسانية والمجتمعية، بما يعزز أثر الدار ويرسخ مفهوم الشراكة في العمل التطوعي، ويحول المستفيدة من البرامج إلى عنصر فاعل ومشارك في صناعة الأثر.

\مشروعات تتطلع إلى المستقبل

        ولم تقتصر فعاليات الحفل على استعراض البرامج القائمة، بل سلطت الضوء كذلك على مجموعة من المشروعات والبرامج التي ما زالت قيد التنفيذ، بما يعكس وجود رؤية مستقبلية لتوسيع نطاق العمل وتنويع مجالاته، ومن بين المشروعات التي جرى التعريف بها برامج: (زمردة، وجليس، وود، ونسمو، وومضة، وأثيلة)، وهي مشروعات تمثل امتدادًا لخطة الدار في تطوير خدماتها والوصول إلى شرائح أوسع من المجتمع، كما تخلل الحفل عدد من المسابقات والفقرات التفاعلية والضيافة، بما أضفى على المناسبة أجواء من الألفة والتفاعل، وعزز التواصل بين الدار والحاضرات.

عودة تتجاوز المكان

        ويكشف تنوع البرامج التي تقدمها دار الجهراء عن رؤية تتجاوز مفهوم النشاط الدعوي التقليدي إلى بناء منظومة متكاملة للعناية بالمرأة والأسرة؛ تجمع بين القرآن والعلم الشرعي، والتربية والتعليم، وتنمية المهارات، والترفيه الهادف، والعمل التطوعي، ومن هنا، فإن إعادة افتتاح دار الجهراء تمثل استعادة لمساحة مجتمعية تسعى إلى صناعة أثر مستدام، وبناء الإنسان، واستثمار الطاقات، واحتضان المبادرات النافعة.

مرحلة جديدة من التطوير والشراكة المجتمعية

       وبهذه العودة تبدأ الدار مرحلة جديدة عنوانها الاستمرار والتطوير والشراكة المجتمعية، مستندة إلى رصيد من الخبرة، والطموح إلى أن تكون برامجها أكثر حضورًا وتأثيرًا في حياة المستفيدات وأسرهن، وأن تتحول عودتها إلى نقطة انطلاق لمزيد من المبادرات النوعية والعطاء المتجدد.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك