رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: وائل رمضان 21 مايو، 2026 0 تعليق

” الحج مناسك توحّد الأمة ” 5- منذ انطلاقته عام 1994..الصانع: أكثر من 100 ألف أسرة داخل الكويت استفادت من مشروع الأضاحي

  • شهد المشروع تطورًا ملحوظًا في التوسع الجغرافي وتحسين الإجراءات الرقابية ورفع كفاءة التنفيذ والمتابعة
  • يُعد مشروع الأضاحي بجمعية إحياء التراث من المشاريع الرائدة التي تجمع بين إحياء الشعيرة الشرعية والعمل الإنساني المنظم
  • تحرص الجمعية على تطبيق أعلى معايير الاحترافية والشفافية في تنفيذ مشروع الأضاحي وضمان وصولها إلى مستحقيها في الوقت المناسب
  • لا يقتصر المشروع على توزيع اللحوم بل يحمل أبعادًا شرعية وإنسانية واجتماعية ودعوية تسهم في تعزيز التكافل والتراحم بين المسلمين
  • يتم اختيار الدول والمناطق المستفيدة وفق معايير دقيقة أبرزها مستوى الحاجة والفقر وحجم الأزمات الإنسانية
  • تلتزم الجمعية بفحص الأضاحي صحيا وبيطريا والتأكد من خلوها من الأمراض والعيوب قبل اعتمادها للذبح
  • تعتمد الجمعية على قواعد بيانات ودراسات ميدانية لضمان وصول اللحوم إلى الأسر الأكثر احتياجًا بعدالة وتنظيم
 

تُعدُّ مشاريع الأضاحي من أبرز المشروعات الموسمية التي تجمع بين إحياء الشعائر الإسلامية، وتعزيز التكافل الاجتماعي؛ لما لها من أثرٍ كبير في دعم الأسر المحتاجة داخل الكويت وخارجها، وفي هذا الحوار نسلّط الضوء على تجربة جمعية إحياء التراث الإسلامي في تنفيذ مشروع الأضاحي، من خلال الحديث مع المدير التنفيذي للجمعية نواف الصانع، للتعرف على أبرز الجهود التنظيمية والرقابية، وآليات اختيار الأضاحي والتأكد من مطابقتها للاشتراطات الشرعية والصحية، ودور المشروع في خدمة المحتاجين، وتعزيز قيم التكافل والعطاء.

  • كيف تقيّمون تجربة جمعية إحياء التراث في تنفيذ مشروع الأضاحي خلال السنوات الماضية؟
- تُعد تجربة الجمعية في مشروع الأضاحي من المشاريع الرائدة التي جمعت بين تحقيق الشعيرة الشرعية والعمل الإنساني المنظم؛ إذ شهد المشروع تطورًا ملحوظًا على مستوى التوسع الجغرافي، وتحسين الإجراءات الرقابية، ورفع كفاءة التنفيذ والمتابعة، وقد حرصت الجمعية على الجمع بين التطبيق الشرعي، وجودة الأداء الإداري، وضمان وصول الأضاحي إلى مستحقيها في الوقت المناسب، بما يعكس مفهوم العمل الخيري المؤسسي القائم على الاحترافية والشفافية.
  • ما الأهداف الإنسانية والدعوية التي تسعى الجمعية إلى تحقيقها من خلال مشروع الأضاحي؟
- لا يقتصر مشروع الأضاحي على توزيع اللحوم فحسب، بل يحمل أبعادًا شرعية وإنسانية واجتماعية ودعوية؛ فهو يحيي شعيرة عظيمة من شعائر الإسلام، ويعزز معاني التكافل والتراحم بين المسلمين، كما يسهم في سد حاجة الأسر الفقيرة وإدخال السرور عليها في أيام العيد، كذلك يرسّخ المشروع قيم البذل والعطاء لدى المتبرعين، ويُظهر الصورة الحضارية للعمل الخيري الإسلامي المنظم.
  • ما أبرز الإجراءات التنظيمية والإدارية التي تعتمدها الجمعية لضمان نجاح المشروع؟
- تعتمد الجمعية خطة تشغيلية متكاملة تبدأ من دراسة الاحتياجات وتحديد الدول والمناطق المستفيدة؛ مرورًا باختيار الجهات المنفذة والمسالخ المعتمدة، وانتهاءً بعمليات اختيار الذبائح وفق أعلى المواصفات إلى الذبح والتوزيع والتوثيق؛ كما يتم تكوين لجان إشراف ومتابعة، ووضع جداول زمنية دقيقة، واعتماد تقارير رقابية وميدانية لضمان سير العمل وفق الضوابط الشرعية والإدارية المعتمدة.
  • كم بلغ عدد المستفيدين من مشروع الأضاحي بجمعية إحياء التراث الإسلامي منذ انطلاقه؟
- شهد مشروع الأضاحي بجمعية إحياء التراث الإسلامي توسعًا كبيرًا منذ انطلاقه عام 1994م؛ حيث تجاوز عدد الأسر المستفيدة من المشروع أكثر من 100ألف أسرة داخل الكويت، في إطار حرص الجمعية على توطين العمل الخيري وتعزيز التكافل الاجتماعي وإيصال الأضاحي إلى الأسر الأكثر احتياجًا؛ حيث يصل عدد الأضاحي التي تنفذها الجمعية سنويًا داخل الكويت إلى أكثر من 2000 أضحية، إلى جانب المشاريع التي تُنفذ في عدد من الدول والمناطق المحتاجة حول العالم.
  • كيف تُختار الدول والمناطق المستفيدة من مشروع الأضاحي؟
- يتم ذلك بناءً على معايير عدة ، من أبرزها: مستوى الحاجة والفقر، وحجم الأزمات الإنسانية، والكثافة السكانية للمحتاجين، إضافة إلى توفر الجهات الموثوقة القادرة على تنفيذ المشروع بكفاءة، كما تراعي الجمعية تحقيق التوازن بين الداخل والخارج، والوصول إلى المناطق الأشد احتياجًا.
  • كيف تتأكدون من سلامة الأضاحي وجودتها ومطابقتها للاشتراطات الصحية والشرعية؟
- تحرص الجمعية على شراء الأضاحي من مصادر موثوقة ومعتمدة، مع إخضاعها لفحوصات بيطرية وصحية دقيقة؛ للتأكد من سلامتها وخلوها من الأمراض والعيوب، كما تتم متابعة ظروف النقل والإيواء والتغذية والذبح والتبريد وفق الاشتراطات الصحية المعمول بها، بما يضمن سلامة اللحوم وجودتها.
  • ما الشروط الشرعية التي تحرص الجمعية على توفرها في الأضاحي؟
- تلتزم الجمعية بالأحكام الشرعية المتعلقة بالأضحية من حيث السن المعتبرة شرعًا، وخلو الأضحية من العيوب المؤثرة، والتأكد من الذبح في الوقت المحدد شرعًا، مع مراعاة أحكام التسمية والذبح الإسلامي، كما يتم الاستعانة بجهات شرعية ورقابية لضمان تطبيق هذه الضوابط بدقة.

الصانع يحاضر لممثلي الهيئات الخيرية حول الأضحية بإشراف وزارة الشؤون

  • هل توجد لجان رقابية لمتابعة عمليات الذبح والتوزيع؟
- نعم، توجد لجان ميدانية ورقابية تتابع سير العمل في مختلف مراحل المشروع، بدءًا من شراء الأضاحي وحتى التوزيع النهائي، كما تعتمد الجمعية على التقارير الميدانية والتوثيق المرئي والإداري لضمان الشفافية ودقة التنفيذ.
  • كيف يتم التثبت من تطبيق أحكام الذبح الشرعي؟
-  تتم متابعة ذلك من خلال التنسيق مع جهات موثوقة ومسالخ معتمدة، والتأكد من التزام القائمين على الذبح بالأحكام الشرعية المتعلقة بالتسمية وطريقة الذبح واستقبال القبلة واستيفاء شروط الذكاة الشرعية، مع وجود إشراف مباشر في كثير من المواقع.
  • ما أبرز التحديات التي تواجه مشروع الأضاحي؟
- من أبرز التحديات: ارتفاع أسعار المواشي والنقل، وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة، والتحديات اللوجستية المتعلقة بالتخزين والتوزيع، إضافة إلى الحاجة المستمرة لضمان الالتزام الكامل بالاشتراطات الصحية والشرعية في مختلف البيئات والدول.
  • كيف تضمن الجمعية وصول اللحوم إلى الأسر المستحقة؟
- تعتمد الجمعية على قواعد بيانات ودراسات ميدانية بالتعاون مع الجهات المحلية والفرق التطوعية، بما يساعد على تحديد الفئات الأكثر احتياجًا وضمان عدالة التوزيع، مع مراعاة السرعة والتنظيم وحفظ كرامة المستفيدين.

  • كيف يسهم مشروع الأضاحي في تعزيز التكافل الاجتماعي؟
- يعكس المشروع روح الإسلام في التعاون والتراحم والتكافل؛ إذ يشعر المسلم من خلاله بمسؤوليته تجاه إخوانه المحتاجين، كما يسهم في تقوية الروابط الاجتماعية وإحياء معاني الأخوة الإسلامية، ولا سيما في مواسم الخير والطاعات.
  • ما الرسالة التي توجهونها للمحسنين والداعمين؟
- نؤكد أن المساهمة في مشاريع الأضاحي من أعظم أبواب الخير في هذه الأيام المباركة، لما فيها من إحياء للشعيرة، وإغاثة للمحتاج، وإدخال للفرح على الأسر الفقيرة، كما نؤكد حرص الجمعية على إيصال الأمانات إلى مستحقيها وفق أعلى درجات الالتزام الشرعي والإداري، سائلين الله أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك