رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الفرقان 3 أبريل، 2023 0 تعليق

شرح كتاب الصيام من مختصر مسلم – باب: إِنَّ اللَّهَ

عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَال: خَرَجْنَا لِلْعُمْرَةِ، فَلَمَّا نَزَلْنَا بِبَطْنِ نَخْلَةَ، قَال: تَرَاءَيْنَا الْهِلَالَ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: هُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ، وَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: هُوَ ابْنُ لَيْلَتَيْنِ، قَال: فَلَقِينَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلْنَا إِنَّا رَأَيْنَا الْهِلَالَ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: هُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ، وَقَال بَعْضُ الْقَوْمِ: هُوَ ابْنُ لَيْلَتَيْنِ، فَقَال: أَيَّ لَيْلَةٍ رَأَيْتُمُوهُ؟ قَال: فَقُلْنَا لَيْلَةَ كَذَا وَكَذَا، فَقَال: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال: «إِنَّ اللَّهَ مَدَّهُ لِلرُّؤْيَةِ فَهُوَ لِلَيْلَةٍ رَأَيْتُمُوهُ»، الحديث رواه مسلم في الصيام (2/715) باب بيان أنّه لا اعتبار بكبَر الهلال وصغره، وأنّ الله أمدّه للرُّؤية، فإنْ غمّ فليُكْمل ثلاثون. وهو من أفراد مسلم، وأبو البختري هو سعيد بن فيروز بن أبي عمران الطائي مولاهم، النبهاني مولاهم، الكوفي، تابعي ثقة، قال الذهبي: قال حبيب بن أبي ثابت: كان أعْلمنا وأفقهنا، وقال ابن حجر: ثقةٌ ثبت، فيه تشيعٌ قليل، كثير الإرسال.

     قوله: «خَرَجْنَا لِلْعُمْرَةِ، فَلَمَّا نَزَلْنَا بِبَطْنِ نَخْلَةَ» بطن نخلة أو وادي نخلة، هو أحد أوْدية مكة المكرمة، ويفصل بين مكة والطائف من جهة السّيل الكبير، وقوله: «تراءينا الهِلال» أي: تكلّفنا النظر إلى جهته لنَراه. وقيل: معناه أرى بعضُنا بعضاً.

قوله: «مدّه للرُّؤية»

     قوله: «مدّه للرُّؤية» جميع النسخ متفقةٌ على «مدّه» منْ غير ألف فيها. وفي الرواية الثانية: «أمدّه». قال القاضي: قال بعضُهم: الوجه أنْ يكون أمدّه، بالتّشديد بمعنى الإمْدَاد، ومدّه من الامتداد، قال القاضي: والصّواب عندي بقاء الرؤية على وجهها، ومعناه: أطال مدته إلى الرؤية، يقال منه: مد وأمد، قال الله -تعالى-: {وإخْوانُهم يَمدُونهم في الغي} (الأعراف:٢٠٢). قُرئ بالوجهين: أي يُطيلون لهم. قال: وقد يكون أمدّه مِنَ المُدّة التي جُعلت له. قال صاحب الأفعال: أمْدَدتك مدّة، أي: أعْطيتكها.

قوله: «أيّ ليلةٍ رأيتموه؟»

     قوله: «أيّ ليلةٍ رأيتموه؟» مُستفهماً عن الليلة التي رأيناه فيها. قال: فقلنا: ليلة كذا وكذا» ما وجه التّكرار بقوله: «وكذا» إلَّا أنْ يقال: إنّ الواو بمعنى «أو» التفصيلية.

     فقال: إنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنّ الله أمدّه للرؤية فهو لليلة رأيتموه» معناه: أنّه أطَال مدّة هذا الهلال حتّى رأيتموه، كما قال الله -تعالى-: {وإخْوانُهم يَمدُونهم في الغي} (الأعراف:٢٠٢). قُرئ من وجهين، أي: يُطيلون لهم، ومعنى الحديث: إنّ الله -سبحانه وتعالى- أطالَ هذا الهِلال حتى رآه الناس، فتكون الرؤية مع مَنْ رآه، حتى وإنْ زاد الشهر وإنْ نقص.

     أي: أنّه إذا رُؤي الهلال كبيرًا، فإنّ الله -سبحانه وتعالى- «مدَّه» أي: مدّ الهِلال وكبّره للرّؤية، أي: ليُرى بسُرعةٍ بلا تعب، لإظْهار فضل رمضان، فهو-أي: فالهلال لليلة رأيتموه- فيها أي: ابن تلك الليلة، لا ابن الليلة التي قبلها، كما زعمه من قال منكم: ابن ليلتين، ولا ابن الليلة التي قبل هذه الثانية، كما زعمه مَنْ قال منكم: ابن ثلاث.

     قال القرطبي: وقع في هذه الرواية «مدّه» ثلاثيًّا، وفي الرواية الآتية «أمدّه» رباعيًّا، قال القاضي عياض: بمعنى واحد، أي أطال له مدة الرؤية، ومنه قوله -تعالى- في: {وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ} (الأعراف: 202)، قرئ بالوجهين، أي: يُطيلون لهم المُدّة في الغي، وقال غيره: مدّ منَ الامتداد، وأمدّ منَ الإمْداد، وهو الزيادة، ومنه: أمددتُ الجيش بمَددٍ، ويجوز أنْ يكون أمدّه منَ المُدّة، قال صاحب الأفعال: أمددتك مدةً أعطيتكها اهـ. وفي مرقاة ملا عليّ قال: ولا عِبرة بكبره، بل ورد أنّ انتفاخ الأهلة من علامات الساعة اهـ.

     وقد صحّ ذلك في الحديث: فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مِن اقترابِ السّاعةِ انتفاخُ الأَهِلَّةِ، وأن يُرَى الهلالُ لليلةٍ، فيقال: هو ابنُ ليلتيْنِ». أخرجه الطبراني في «المعجم الصغير» (877)، وصحّحه الألباني في السلسلة الصحيحة (2292) بمجموع طرقه، وفائدَةُ هذا الإخْبارِ منه - صلى الله عليه وسلم  -: أنَّه لا اعْتِبارَ بِجِرْمِ الهِلالِ كَبُرَ أو صَغُرَ، وأنَّ الرُّؤْيةَ هي المُعْتَبَرةُ، لا جِرْمَ الهِلالِ، وهذا الحديثُ مِن أعْلامِ النُّبُوَّةِ.

باب: لكلّ بلدٍ رُؤيتهم

     عَنْ كُرَيْبٍ أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ بَعَثَتْهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ، قَال: فَقَدِمْتُ الشَّامَ فَقَضَيْتُ حَاجَتَها، واسْتُهِلَّ عَلَيَّ رَمَضَانُ وأَنَا بِالشَّامِ، فَرَأَيْتُ الْهِلَالَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ، فَسَأَلَنِي عبداللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما- ثُمَّ ذَكَرَ الْهِلَالَ، فَقَال: مَتَى رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ؟ فَقُلْتُ: رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، فَقَال: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، وَرَآهُ النَّاسُ وَصَامُوا وَصَامَ مُعَاوِيَةُ، فَقَال: لَكِنَّا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ، فَلَا نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى نُكْمِلَ ثَلَاثِينَ، أَوْ نَرَاهُ. فَقُلْتُ: أَوَ لَا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ وَصِيَامِهِ؟ فَقَال: لَا، هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. وَشَكَّ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى فِي نَكْتَفِي أَوْ تَكْتَفِي، أخرجه مسلم في الصيام (2/765) باب: بيان أنّ لكلّ بلدٍ رؤيتهم، وأنّ إذا رَأوا الهلال ببلدٍ لا يَثبتُ حُكمه لما بعُدَ عنْهم.

     يُخبِرُ التَّابِعيُّ كُرَيْبُ وهو ابنُ أبي مُسلمٍ، أنَّ أُمَّ الفَضْلِ لُبابةَ بنتَ الحَارِثِ وهي زَوجةُ العَبَّاسِ بنِ عبدالمُطَّلِبِ، وأُمُّ عبداللهِ بنِ العَبَّاسِ -رَضيَ اللهُ عنهم-، أرْسلَتْه إلى مُعاوِيةَ بنِ أبي سُفْيانَ -رَضيَ اللهُ عنهما-، وكان حينَئذٍ خَليفةً للمُسلِمينَ، فذهَبَ كُرَيبٌ إلى الشَّامِ، وقَضى حاجَتَها، وظهَرَ هِلالُ شَهرِ رَمَضانَ وهو بالشَّامِ، وكانت رُؤيةُ الهِلالِ موافِقةً ليْلةَ الجُمُعةِ، والشَّامُ بينَها وبينَ المدينةِ أكثرُ مِن (1100) كيلومترًا، وكانت قَلبَ الخِلافةِ في عَهدِ مُعَاوِيةَ بنِ أبي سُفْيانَ -رضي الله عنهما-، ومنها تُدارُ الدَّوْلةُ، وتَتبَعُها كلُّ الأقاليمِ الإسْلاميَّةِ.

     ثُمَّ أخبَرَ كُرَيْبٌ أنَّه رجَعَ إلى المدينةِ النَّبويَّةِ مرَّةً أُخْرى في آخِرِ شَهرِ رَمَضانَ، فسأَلَه عبداللهِ بنُ عَبَّاسٍ -رَضيَ اللهُ عنهما- أي: عنِ الرِّحْلةِ وقَضاءِ حاجةِ أُمِّه، ثُمَّ ذكَرَ ابنُ عَبَّاسٍ -رَضيَ اللهُ عنهما- الهِلالَ، وسأَلَه: متَى رأيْتُمُ الهِلالَ في الشَّامِ؟ فأخْبَرَه كُرَيبٌ أنَّهم رأَوْه ليلةَ الجُمُعةِ، فقال ابنُ عبَّاسٍ -رَضيَ اللهُ عنهما-: «أنتَ رأيْتَه بعَينِكَ؟ فقال كُرَيبٌ: نعمْ، ورَآه النَّاسُ أيضًا، وصاموا، وصامَ مُعَاوِيةُ -]-، فقال ابنُ عَبَّاسٍ: «لَكِنَّا رأَيْناه ليلةَ السَّبْتِ»، أي: بعدَ رُؤيتِه في الشَّامِ بلَيلةٍ، ولذلك لا نَزالُ نَصومُ حتَّى نُكمِلَ عدَّةَ الشَّهرِ ثَلاثينَ يومًا، أو نَرى الهلالَ قبلَ ذلك لتِسعةٍ وعِشرينَ.

الرؤية لا تَعم الناس

     قال النووي في شرح مسلم: والصّحيح عند أصحابنا أنّ الرؤية لا تَعم الناس، بل تختص بمن قرب على مسافة لا تقصر فيها الصّلاة، وقيل: إن اتفق المطلع لزمهم وإنْ اتفق الإقليم وإلا فلا. وقال بعضُ أصحابنا: تعمّ الرؤية في موضع جميعَ أهل الأرض، فعلى هذا تقول: إنّما لمْ يعمل ابن عباس بخبر كريب؛ لأنّه شهادة فلا تَثبت بواحد، لكنْ ظاهر حديثه أنّه لمْ يَردّه لهذا؛ وإنّما ردّه لأنّ الرّؤية لا يثبت حُكمها في حقّ البعيد انتهى.

أقوال العلماء في الرؤية

وقال الحافظ في الفتح: قد اختلف العُلماء في ذلك على مذاهب:

- أحدها: لأهلِ كلّ بلدٍ رؤيتهم، وفي صحيح مسلم من حديث ابن عباس ما يَشْهد له، وحكاه ابن المنذر عن عكرمة والقاسم وسالم وإسحاق، وحكاه الترمذي عن أهل العلم ولمْ يحكِ سِواه، وحكى الماوردي وجهاً للشافعية.

- ثانيها مقابله: إذا رؤي ببلدة لزم أهل البلاد كلها وهو المشهور عند المالكية، لكن حكى ابن عبدالبر الإجماع على خلافه، وقال: أجْمعوا على أنّه لا تُراعى الرؤية فيما بَعُد من البلاد كخراسان والأندلس.

قال القرطبي: قد قال شيوخنا: إذا كانت رُؤية الهلال ظاهرة قاطعة بموضع؛ ثم نقل إلى غيرهم بشهادة اثنين؛ لزمهم الصوم.

     وقال ابن الماجشون: لا يلزمهم بالشهادة إلا لأهل البلد الذي ثبتت فيه الشهادة؛ إلا أنْ يثبت عند الإمام الأعظم؛ فيلزم الناس كلهم؛ لأنّ البلاد في حقّه كالبلد الواحد؛ إذْ حكمه نافذٌ في الجميع.

قول الشافعية

وقال بعض الشافعية: إنْ تقاربت البلاد كان الحُكم واحداً، وإنْ تباعدت فوجهان: لا يجبُ عند الأكثر، واختار أبو الطيب وطائفة الوجُوب، وحكاه البغوي عن الشافعي. وفي ضبطه البُعد أوجه:

- أحدها: اختلاف المطالع، قطع به العراقيون والصيدلاني، وصحّحه النووي في الروضة وشرح المهذب.

- ثانيها: مسافة القصر، قطع به الإمام البغوي، وصححه الرافعي في الصغير، والنووي في شرح مسلم.

- ثالثها: اختلاف الأقاليم.

- رابعها: حكاه السّرخسي فقال: يلزم كل بلدٍ لا يتصوّر خَفاؤه عنْهم بلا عارض دون غيرهم.

- خامسها: قول ابن ماجشون المتقدّم، انتهى كلام الحافظ.

- والصحيح في المسألة: أنّ رؤية العدل الثقة؛ تلزم جميع المسلمين، متى وَصلَ لهم خبر رؤية الهلال بطريق عدل ثقة، لأنّ الشهرَ واحد.

حديثُ كريب

     وقال الشّوكاني -في النيْل بعد ذكر الأقوال التي ذكرها الحافظ ما لفظه-: وحُجّة أهل هذه الأقوال حديثُ كريب هذا، ووجه الاحتجاج به أنّ ابن عباس، لمْ يعمل برؤْية أهل الشام، وقال في آخر الحديث: هكذا أمَرَنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فدلّ ذلك على أنه قد حَفِظ منْ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنّه لا يلزمُ أهل بلدِ العمل برؤية أهل بلد آخر.

     واعلم أنّ الحُجّة إنّما هي في المرفوع منْ رواية ابن عباس، لا في اجْتهاده الذي فهمَ عنه الناس، والمُشار إليه بقوله: هكذا أمرنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، هو قوله: «فلا نَزالُ نصوم حتّى نكمل ثلاثين»، والأمر الكائن منْ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو ما أخرجه الشيخان وغيرهما بلفظ: «لا تَصُومُوا حتى تَرَوا الهلال، ولا تُفْطروا حتى تَرَوه، فإنْ غُمّ عليكم فأكملِوا العدّة ثلاثين».

     وهذا لا يختصّ بأهلِ ناحيةٍ على جهة الانْفراد، بل هو خطابٌ لكلّ مَنْ يَصلح له من المُسلمين، فالاسْتدلال به على لزوم رؤية أهل بلد لغيرهم من أهل البلاد، أظهر مِنَ الاستدلال به على عدم اللزوم؛ لأنه إذا رآه أهل بلدٍ، فقد رآه المسلمون، فيلزم غيرهم ما لزمهم.

     ثم قال: والذي ينبغي اعْتماده هو ما ذهبَ إليه المالكية، وحكاه القرطبي عن شيوخه، أنّه: إذا رآه أهلُ بلدٍ، لزِمَ أهل البلاد كلها، ولا يُلتفت إلى ما قاله ابن عبدالبر من أن هذا القول خلاف الإجماع، قال: لأنهم قد أجْمعوا على أنّه لا تُراعى الرّؤية فيما بَعُد منَ البلدان كخراسان والأندلس، وذلك لأنّ الإجْماع لا يتمّ والمخالف مثل هؤلاء الجماعة. انتهى كلام الشوكاني، فتأمّل.

 

من فوائد الحديث

- جعَلَ اللهُ الأهِلَّةَ لحِسابِ الشُّهورِ والسِّنينَ؛ فبِرُؤْيةِ الهِلالِ يَبدَأُ شَهرٌ ويَنْتَهي آخَرُ، وعلى تلك الرُّؤْيةِ تَتَحدَّدُ فَرائضُ كَثيرةٌ، كالصِّيامِ، والحَجِّ.

- لا عبرة بكبر الهلال أو صغره، بل العبرة برؤيته.

- سؤالُ أهلِ العِلمِ عمَّا يشْكل، فقد سألوا عبداللهِ بنِ عَبَّاسٍ -رَضيَ اللهُ عنهما- عن هِلالِ رَمَضانَ وما يَخُصُّه مِن أحْكامٍ.

 

 

من فوائد الحديث

- الاعتِمادُ إنّما يكون على رُؤيةِ الأهِلَّةِ في مَعرفةِ بِداياتِ الأشْهُرِ القَمَرِيَّةِ ونِهاياتِ.

- واستدل به على أنّ صيامُ أهلِ كلِّ مكانٍ بِحَسَبِ رُؤْيَتِهِم للهِلالِ، وهذا إذا لم يصل لهم خبر رؤية الهِلال.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك