رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الفرقان 18 ديسمبر، 2019 0 تعليق

وفد من اتحاد علماء البوسنة يزور إحياء التراث – أمين عام اتحاد علماء البوسنة: نلتقي مع التراث في مواجهة الانحرافات الفكرية والغلو والتطرف


استقبل رئيس جمعية إحياء التراث الإسلامي طارق العيسى وفداً رفيع المستوى من اتحاد علماء البوسنة، كان على رأس الوفد رئيس الاتحاد نسيب هجيج، والأمين العام للاتحاد ساجد راهش، ورئيس الاتحاد السابق منصور باشلج، كما حضر اللقاء أمين سر الجمعية وليد الربيعة، ورئيس شعبة البلقان محمود النجدي.

شكر إحياء التراث

     في بداية اللقاء قدم الأمين العام للاتحاد ساجد راهش الشكر للجمعية على جهودها في العمل الدعوي والخيري في البوسنة التي وصفها بأنها جهود عريقة ممتدة عبر سنوات طوال وقفت فيها الجمعية مواقف مشرفة مع هموم المسلمين في البوسنة، وكان لها بصمات واضحة خلال الأحداث العصيبة التي مر بها المسلمون.

الجهود الدعوية

     كما أثنى راهش على جهود الجمعية في الدعوة إلى الله التي تتميز بالحكمة والموعظة الحسنة ولاسيما مشاريعها في مواجهة الانحرافات الفكرية والغلو والتطرف لدى الشباب، وأن هذه الجهود تلتقي مع جهود اتحاد علماء البوسنة في مواجهة الأفكار المنحرفة التي بدأت قبل أربعين عامًا؛ حيث تنوعت وسائلها وسبلها مبينًا أن إشكالية كثير من العوام أنهم لا يفرقون بين أصحاب الإسلام المعتدل الملتزم بمنهج السلف وبين أصحاب الأفكار المنحرفة ولاسيما في دول البلقان؛ حيث المظهر يعد المعيار الذي يحكم من خلاله هؤلاء على إسلام الشخص من عدمه عموما؛ لذلك تزداد الحاجة إلى بذل جهود ضخمة لبيان حقيقة هذه المناهج.

مشاريع الاتحاد

     وعن أهم المشاريع التي يحتاج الاتحاد إلى دعمها قال رئيس الاتحاد نسيب هجيج: إن الأئمة في البوسنة في حاجة إلى العديد من المشاريع التي تسعى لتوفير حياة كريمة لهم، ومن أهم هذه المشاريع؛ مشروع رواتب الأئمة؛ فثمة حاجة ملحة إلى كفالة العديد من الأئمة، ولاسيما أنهم يتحملون عبئًا كبيرًا، ولاسيما الذين يعيشون في مناطق غير المسلمين، ومن المشاريع الملحة أيضًا تسديد تكاليف الحج للأئمة، ومشروع تعليم اللغة العربية لهم مبينًا أن هذه المشاريع تعمل على تقليل الهجرة لهؤلاء الأئمة، كما أنها تعمل على تحصين أسرهم وإعداد أبناء الأئمة ليكونوا لبنات نافعة في المجتمع، كما أن هذه المشاريع تعينهم على مواجهة تحديات الحياة، وتسهل عليهم قيامهم بواجبات الدعوة إلى الله والتواصل الجيد مع أطياف المجتمع البوسني.

وأضاف هجيج، أن من المشاريع المهمة أيضًا مشروع نشر الكتب وطباعتها ولاسيما مكتبة طالب العلم التي أثنى عليها مؤكدًا على أهميتها في نشر العلم النافع والفهم الصحيح للإسلام.

معالجة قضايا التطرف

     وفي كلمته أكد العيسى على أهمية معالجة قضايا التطرف والغلو في الدين من خلال المناهج التعليمية؛ حيث تعد من أهم وسائل التحصين والوقاية للأجيال الشابة، مؤكدًأ على ضرورة التعاون مع المؤسسات الرسمية في ذلك مثل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وبيت الزكاة والأمانة العامة للأوقاف، مؤكدًا في الوقت نفسه على مشاركة الجمعية في هذه المشاريع، وأنها لن تتأخر عن تقديم الدعم اللازم لهذه المشاريع.

وفي ختام اللقاء قدم العيسى هدية للوفد المشارك نسخا من مكتبة طالب العلم الثامنة، شاكرًا لهم زيارتهم وحرصهم على التعاون والشراكة مع جمعية إحياء التراث لخدمة المسلمين في دول البلقان.

 

جمعية اتحاد العلماء بالبوسنة

- هي جمعية تابعة للمشيخة الإسلامية بالبوسنة والهرسك، أُسست سنة 1912، وهذا يعني أن عمرها 107 سنة، وقد تأسست نتيجة للتغيرات التي حدثت في البوسنة بعد رحيل الدولة العثمانية عنها؛ حيث تولت إدارة البلاد حكومة غير مسلمة، وقد مثل ذلك صدمة كبيرة للمسلمين هناك.

- والجمعية من أهدافها الأساسية الاهتمام بالعلماء ومساعدتهم ومساعدة أسرهم بأنواع المساعدات المادية والعلمية كافة؛ حيث تقوم الجمعية بإعداد الأئمة وتدريبهم، وتطوير قدراتهم من خلال الدورات العلمية، وتوفير سبل العيش الكريم كافة لهم.

- الجمعية لديها مجلة علمية اسمها مجلة (المعلم الجديد)، أُسست مع تأسيس الجمعية.

 

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك