وزير الشؤون الدينية بجمهورية إندونيسيا يثني على جهود إحياء التراث في نبذ العنف ونشر الفكر الوسطي
في كلمة لوزير الشؤون الدينية بجمهورية إندونيسيا (محمد مفتوح باشوني)، ثمن فيها جهود جمعية إحياء التراث الإسلامي ودورها في الدعوة والتوجيه، ونشر المنهج الوسطي والتحذير من الانحراف الفكري والغلو في الدين، وسلط في كلمته الضوء على كتاب (فتاوى الأئمة في النوازل المدلهمة) الذي أصدرته الجمعية باللغة العربية، ومترجم للغات عدة، وهذا نص كلمته:
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: فإن ترجمة كتاب بعنوان (فتاوى الأئمة في النوازل المدلهمة) وطباعته الذي أنجزته جمعية إحياء التراث الإسلامي بدولة الكويت يعد من الأمور التي لها أهمية بالغة، من أجل التنبيه والتذكير بشأن العلماء الذين يقتدي بهم الناس في شؤون حياتهم الاجتماعية؛ فالعلماء لهم دور كبير في إيجاد القدوة الصالحة؛ بحيث يرجع إليهم الناس في إنشاء حياة طيبة ذات أمن واطمئنان واستقرار.
بيان شاف لمواقف العلماء
هذا الكتاب يعرض بيانا شافيا لمواقف العلماء وفتاواهم وفهمهم الصحيح لتعاليم الإسلام المستمدة من القرآن والحديث؛ فقد بذلوا جهودهم في نشر الفهم الصحيح للمبادئ والأسس التي تهم المسلمين في مواجهة الحياة الصعبة المليئة بالفتن والتحديات التي قد تؤدي إلى العنف والنزاع.
الإسلام يعلم الوسطية
الإسلام يعلم الوسطية والسعادة في الدنيا والآخرة ويجعل البر والعدل والأمن والرفاهية من المعاني التي تكون نصب عينه، لأن الإسلام دين الأمن وضد العنف. فلا يجوز لأي مسلم حيثما كان إكراه آخرين على الأمور الدينية، بل الإسلام يرفض التطرف والغلو في الدين. بهذا يكون الإسلام بأنظمته وتعاليمه موافقا للفطرة الإنسانية، ولا يصح ربطه بأي رأي أو موقف أو عنف لا يوافق أسسه؛ إذ يسعى إلى حفظ أعراض الناس من كل تهديد وضغوط.
اتهام الإسلام بالعنف مخالف للواقع
اتهام الإسلام بأنه دين يميل إلى العنف والشدة فضلا عن الإرهاب مخالف للواقع تماما؛ فظهور عمليات العنف والتطرف في كثير من البلدان له عوامل كثيرة تؤدي إليه، منها عوامل اجتماعية، واقتصادية أو ظلم أو ضغوط سياسية من الحكومة.
التبشير بالإسلام
في مجتمع متعدد الثقافات، يجب على المسلمين أن ينهضوا للدعوة إلى الإسلام بالتي هي أحسن، وتشجيع التجديد وتقديم الحلول لمشكلات اليوم، وسوف يعيد المسلمون مجد أسلافهم بتجسيد رسالة الإسلام التي هي رحمة للعالمين، وذلك بعودتنا إلى القرآن والسنة. أما حدوث انتكاسات وانقسامات بين المسلمين، فليس بسبب عجز الإسلام عن توحيد أبنائه، بل بسبب موقف دیني جامد وحصري ومتعصب تجاه المذهب، فضلا عن أزمة القيادة بين المسلمين.
آمل أن يكون هذا الكتاب مفيدا في إثراء وجهات نظر المسلمين الإندونيسيين في خضم الجهود المبذولة لتنظيم الحياة الوطنية نحو مستقبل أفضل.
لاتوجد تعليقات