رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الفرقان 26 أغسطس، 2013 0 تعليق

مجزرة الغوطة .. بين العجز الغربي والإجرام الأسدي

     اعتبرت صحيفة (ليبراسيون) الفرنسية أن المجزرة التي شهدتها منطقة الغوطة الواقعة بالقرب من دمشق تعكس عجز الغرب تجاه اسواء مذبحة وقعت فى الحرب الدائرة بسوريا، وذكرت الصحيفة اليسارية اليومية في افتتاحيتها أن تلك المذبحة وقعت على بعد مسافة قليلة من القصر الذي يقطنه حاليا مفتشو الأمم المتحدة المخولين بالتحقيق في الهجوم الكيماوي، وهو ما يبين عجز الأمم المتحدة ومن معها عن رد هذا الظلم والطغيان.

     وأضافت الصحيفة أن نظام دمشق غير مستعد ولأسباب واضحة للسماح لهم بالدخول إلى موقع مجزرة الغوطة فضلا عن أن مجلس الأمن الذي تعرقله كل من روسيا والصين (أصدقاء جزار دمشق) إختار (المجلس) التخاذل.

     وأوضحت ( ليبراسيون) أن (الحقيقة) تعد الضحية الأولى بالنسبة لما تشهده سوريا من أحداث منذ عامين وحتى الآن..مرجحة أنه من الواضح أن النظام السوري هو من أطلق هذه الهجمات الكيميائية التي قتلت المدنيين ومعظمهم من النساء والأطفال، بطريقة هي الأبشع.

     ورأت الصحيفة أن النظام السورى يراهن على ردود الفعل الدولية (غير المبالية).. مشيرة إلى أن (الجزار السورى بشار) يبدو على وشك الفوز بالرهان لا سيما وأن استخدام الأسلحة الكيماوية الذي قال عنه الرئيس الأمريكى باراك أوباما قبل عام كامل إنه (خط أحمر) بالنسبة لما يدور بسوريا لم يغير من موقف الولايات المتحدة (ولكن في الوقت نفسه ننتظر رد الفعل بالقوة) الذي وعد به وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس.

     واعتبرت (ليبراسيون) أن الأسد يمكن أن يستمر في (القتل في سلام)، وأن يواصل تدمير البلاد (مع الإفلات من العقاب) مذكرةأن ضحايا الغوطة يضافون لل100 ألف من السوريين الذين فقدوا حياتهم في الحرب التي تشنها القوات السورية والميليشيات ضد الشعب.

     واختتمت الصحيفة الفرنسية افتتاحيتهما بالقول أن عدم مبالاة العالم تجاه ما يدور بسوريا يعزز أيضا معسكر المعارضة الإسلامية، ولكن لا أحد يستطيع القول إنه لم يرى القتلى من الأطفال في مجزرة الغوطة.

- مجلس الأمن يكتفي ببيان حول مجزرة الغوطة

     يذكر أن مجلس الأمن الدولي اكتفى بإصدار بيان صحفي عقب مناقشات بشأن هجمات بـأسلحة كيماوية في الغوطة الشرقية بريف دمشق، حيث قتل أكثر من 1300 شخص معظمهم أطفال، وأيد المجلس دعوة محايد.

     وقالت ماريا كريستينا مندوبة الأرجنتين والرئيسة الدورية الحالية لمجلس الأمن في البيان الصحفي إن المجلس تلقى تقريرا من نائب الأمين العام للأمم المتحدة، جرت مناقشته، وعبر الأعضاء -بحسب البيان- عن قلق بشأن ما يجري، وطالبوا بكشف حقيقة ما جرى ومتابعة الوضع.

وذكر البيان أن الدول الأعضاء إتفقت على أن أي استخدام للأسلحة الكيماوية يمثل إنتهاكا للقانون الدولي, مشيرا إلى ضرورة وقف القتال.

     كما رحب البيان بتصميم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على تحقيق شامل ومحايد على وجه السرعة في سوريا, مع تقديم مساعدة إنسانية فورية للضحايا

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك