عضو هيئة كبار العلماء- يزور جمعية إحياء التراث الإسلامي- الشثري: مناشط الجمعية بلغت مشارق الأرض ومغاربها في الدعوة إلى الله وفي تصحيح المسار للأمة
علينا بناء لحمة واحدة في مجتمعاتنا؛ فأعداؤنا يريدون منا أن نختلف ونفترق، بل يريدون منا أن نتقاتل؛ لذلك لا بد أن نكون نحن من يوطد أمن المجتمع.
علينا أن نكون يداً واحدة مع ولاة الأمر، وأن نكون ناصحين لهم، حريصين على جمع الكلمة معهم
هناك من يريد لهذه المنطقة أن تخالف منهج الله تبارك وتعالى، وهناك من يريد أن يجعل هذه الأمة أمة عبثية لاهية ولاهدف لها
الحرص على ربط الصلات، وأولها الصلة برب العباد، فلا بد أن نسعى جميعاً أن نكون مع الله
قال الشيخ د. سعد الشثري - المستشار بالديوان الملكي السعودي وعضو هيئة كبار العلماء: إن علينا بناء لحمة واحدة في مجتمعاتنا؛ فأعداؤنا يريدون منا أن نختلف ونفترق، بل يريدون منا أن نتقاتل؛ لذلك لا بد أن نكون نحن من يوطد أمن المجتمع واتصال أفراد المجتمع بعضهم ببعض، وأن نكون يداً واحدة مع ولاة الأمر وأصحاب الولاية، وأن نكون ناصحين لهم، حريصين على جمع الكلمة معهم، ونحن في هذه المنطقة من العالم عندنا مخاطر كبيرة، ولابد أن نكون واعين لهذه المخاطر، وقائمين على مجابهتها بما نستطيع.
جاء ذلك في كلمة جامعة للشيخ – حفظه الله – أثناء زيارته لجمعية إحياء التراث الإسلامي؛ حيث استقبله الشيخ طارق العيسى – رئيس مجلس الإدارة، وأمين السر الشيخ وليد الربيعة، والشيخ د. محمد الحمود النجدي، والشيخ: جاسم العيناتي – رئيس لجنة القارة الأفريقية، والشيخ محمد سهيل – رئيس لجنة مسلمي آسيا الوسطى، وجمع من رؤساء وأعضاء اللجان العاملة في الجمعية.
وقد بدأ الشيخ د. سعد الشثري كلمته بسعادته بلقاء رئيس جمعية إحياء التراث الإسلامي وأعضائها، وقال: لقد سعدت بلقاء إخواني الذين أحبهم، وأعلم أنهم يحبونني، وأتقرب إلى الله -عز وجل- بالتواصل مع مسؤولي الجمعية، والجمعية لها مكانة في القلب لأسباب متعددة منها الأثر العظيم للجمعية؛ حيث بلغت مناشطها مشارق الأرض ومغاربها في الدعوة إلى الله، وفي تصحيح المسار للأمة، وفي جعل الناس يعبدون الله جل وعلا، ثم للجمعية جهود طيبة في احتواء شباب هذا البلد وتربيتهم تربية إيمانية، ثم هذه النشاطات التي تقوم بها الجمعية في داخل البلد تجعلنا أيضاً نحرص على معرفة الدور الكبير الذي تقوم به الجمعية، وهذه الزيارات التي يقوم بها المنتسبون للجمعية إلينا في المملكة، كذلك هذه اللقاءات التي تحصل بيننا وبين مسؤولي الجمعية وقادتها تجعلنا أيضاً نحرص على التواصل مع الجمعية؛ ولذلك كان أول برامجنا في زيارة الكويت هو زيارة إخواني في جمعية إحياء التراث الإسلامي لأقوم بواجب التواصل معهم، ولأطمئن على صحتهم، ولأطلع مبتهجاً على بعض النشاطات التي تقوم بها الجمعية.
وفي تأكيده على أهمية التواصل بين العاملين في مجال الدعوة في منطقة الخليج العربي والعالم الإسلامي قال الشيخ الشثري: وفي هذا المقام أحب أن أؤكد على عدد من الأمور أولها: الحرص على ربط الصلات، وأولها الصلة برب العباد، فلا بد أن نسعى جميعاً أن نكون مع الله، فمتى ما كنا مع الله -عز وجل- صلحت آخرتنا، ومن ثم يؤثر ذلك على صلاح دنيانا، ويبارك الله في جهودنا.
والصلة مع الله تكون بالإخلاص له سبحانه؛ حيث تكون أعمالنا طاعة لله، واستشعارنا بأنه هو -سبحانه- المتصرف بالكون.
ثانياً: صلتنا بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فنحن أهل الاقتداء، أهل الاتباع الذين يحرصون على أن تكون أمورهم على طريقة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وعلى هديه وسيرته.
ومن الصلة التي نحرص عليها صلتنا بأهل الخير وأهل الصلاح؛ وذلك لأن هؤلاء نحبهم في الله، ونرجو من الله الثواب والفضل عندما نتواصل مع إخواننا أهل الخير والصلاح والعبادة والاستقامة، وعندما يترفع الناس عن الأمور الدنيوية، فإن أمورهم تصلح وتستقيم.
وكذلك مما نحرص عليه الحرص على بناء لحمة واحدة في مجتمعاتنا، فأعداؤنا يريدون منا أن نختلف ونفترق، بل يريدون منا أن نتقاتل؛ لذلك لا بد أن نكون نحن من يوطد أمن المجتمع واتصال أفراد المجتمع بعضهم ببعض، وأن نكون يداً واحدة، ومن ذلك الحرص أن نكون يداً واحدة مع أصحاب الولاية، فإذا نظر الإنسان إلى النصوص الشرعية التي تتعلق بكيفية التعامل مع أصحاب الولاية، ثم نظر الإنسان لمصالح الأمة علم أننا في سفينة واحدة، وبالتالي لابد أن نكون ناصحين معهم، حريصين على جمع الكلمة معهم، وأن يعرف الناس حق الولاية، ويقومون بذلك الحق تقرباً لله جل وعلا.

ونحن في هذه المنطقة من العالم عندنا مخاطر كبيرة، ولا بد أن نكون واعين لهذه المخاطر، وقائمين على مجابهتها بما نستطيع؛ فهناك من يريد أن يستعبد المنطقة، وهناك من يريد لهذه المنطقة أن تخالف منهج الله تبارك وتعالى، وهناك من يسعى لنشر أنواع الفساد من مخدرات وغيرها، وهناك من يريد أن يجعل هذه الأمة أمة عبثية، أمة لهو لا أمة جادة تسعى لتحقيق أهدافها.
والناظر في النصوص الشرعية يجد أن منطلق الصلاح والإصلاح هو النفس البشرية، فأول ما جاءت الأوامر الشرعية جاءت بأن يصلح الإنسان نفسه.
فأسأل الله أن يوفق القائمين على هذه الجمعية المباركة لما يحب ويرضى، وأن يبارك في جهودهم، وأن يعظم لهم الأجر والثواب، وأن يجعل أعمالهم خالصة لوجهه، سائرة على هدي نبينا صلى الله عليه وسلم ، وأسأله -سبحانه- أن يصلح مجتمعاتنا.
ثم عبر الشيخ طارق العيسى – رئيس مجلس الإدارة بجمعية إحياء التراث الإسلامي – عن شكره لفضيلة الشيخ د. سعد الشثري على هذه الزيارة وحرصه الكبير على التواصل مع جمعية إحياء التراث الإسلامي، وزيارتها بلجانها المختلفة بين فترة وأخرى.
ثم تحدث بعد ذلك كل من الشيخ جاسم العيناتي – رئيس لجنة القارة الأفريقية بالجمعية، والشيخ محمد سهيل الشمري – رئيس لجنة مسلمي آسيا الوسطى - عن النشاط الذي تقوم به لجان الجمعية العاملة هناك في مجال دين الله -عز وجل- ومواجهة التكفير والإرهاب والتيارات الضالة والمنحرفة، التي تسعى على الدوام لإيجاد مناطق جديدة تنتشر فيها.
وقد عبر الشيخ الضيف عن إعجابه واعتزازه بهذه الأنشطة، وكرر ثناءه على الجمعية، وما تقوم به من جهود.
بعد ذلك قام الشيخ الضيف والحضور بجولة في المعرض المصغر لأنشطة جمعية إحياء التراث الإسلامي وإنجازاتها في مختلف أنحاء العالم.
لاتوجد تعليقات