رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الفرقان 30 ديسمبر، 2013 0 تعليق

عادل الزايد: 70 في المئة من الأسر الكويتية تعاني من مشكلات الإدمان

     أقامت الأمانة العامة للاتحاد العربي للوقاية من الإدمان، بالتعاون مع اللجنة الوطنية للوقاية من المخدرات وجمعية بشائر الخيرية، الندوة الجماهيرية الثامنة (بالتوعية ننقذ وطن.. معا ضد المخدرات) في رابطة الاجتماعيين.

     وقد استهل الندوة ممثل الأمانة العامة للاتحاد العربي للوقاية من الإدمان جمال الصالح، بالتأكيد على أهمية التوعية بآفة المخدرات، معربا عن شكره لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي، على دعمها المتواصل للأمانة العامة للاتحاد العربي للوقاية من الإدمان.

     بدوره، أكد استشاري الطب النفسي الدكتور عادل الزايد أن اللجنة الصحية المنبثقة عن دول مجلس التعاون أشارت إلى أن أكثر من 70٪ من الأسر الكويتية تعاني من الإدمان، سواء بصورته الكاملة أو تعاطي المخدرات.

     واعلن الزايد عن إقامة أول اجتماع لـ(الألنون) أي الأسر التي تعاني من إدمان أحد أفرادها، وتحتاج دعما وتثقفا في هذا الشأن في مركز بيت التمويل الكويتي لعلاج الادمان، وهو جزء من برنامج عالمي تم تغييره في الكويت إلى اسم (تواصل)؛ لأن أهل المتعاطي يمرون بأزمة نفسية لا تقل عن التي يمر بها المتعاطي.

     وأكد أن الدراسات المختلفة التي تضع نسب تعاطي المخدرات مجرد نسب تقريبية، أقل من الواقع بكثير، ما يخلق حالة من الانزعاج حيال سماع جملة الإدمان والمخدرات، ويحثنا على أن نكون أكثر حماسة في مكافحة المخدرات.

     ولفت الزايد في ختام كلمته إلى أن مركز بيت التمويل الكويتي لعلاج الإدمان يضم في الوقت الراهن 126 حالة، أكثر من 90٪ منهم من ذوي الأخلاق وأبناء أسر كريمة تورطوا في هذه الآفة المدمرة، معلقا بقوله: إنني اتشرف بأن أعلن أن أكثر من 90٪ من حالات المركز يشرفنا أن يكونوا أصدقاء لنا.

أما مدير عام مشروع غراس الدكتور أحمد الشطي، فقد أكد أهمية بحث خطورة المخدرات والإدمان واطلاع المجتمع عليها؛ لأن لها مؤشرات خطيرة.

     وقال الشطي: إن مستشفى الطب النفسي به أكثر من 15 ألف ملف مرضى بالطب النفسي، وهناك 70 حالة وفاة بجرعة زائدة سنويا، فضلا عن تصاعد حجم الضبطيات للمخدرات المهربة في العالم، وبعد أن وصل حجم التهريب لنحو 40 كيلو هيرويين، وأطنان من المواد المخدرة والمؤثرات العقلية في السعودية، مؤكدا أن هذه الضبطيات تعد مثل رأس جبل الجليد؛ لأنه من كل ضبطية يقابلها 10 حالات لم تضبط؛ حيث يبلغ حجم تجارة المخدرات عالميا تريليون دولار سنويا.

     وأضاف أن تصريحات الأمم المتحدة تشير إلى أن الخليج يخضع لعملية إغراق بالمخدرات لأسباب عدة، منها الموقع الجغرافي، لأننا في نهاية طريق الحرير، وهناك مخدرات في الدول المجاورة كأفغانستان وباكستان وإيران والبصرة وكركوك، ما يحتاج إلى التصدي له بهدف تخفيض العرض، وهي مهمة رجال الأمن والجمارك وتخفيض الطلب وهو دور الفرد والأسرة والمجتمع.

     وشدد على أن التوعية تنجح إن تحولت المعلومة إلى معتقد، ثم تحولت إلى سلوك صحي إيجابي؛ حيث إننا نعلم أن التدخين مضر بالصحة، ويجب أن تستقر في ضميرنا هذه المعلومة فيبدأ الفرد في الإقلاع عن التدخين؛ لأن السيجارة تعد بوابة الإدمان؛ لأن 99٪ من المدمنين بالأصل مدخنون، وهو ما يحتاج أن نقلل من فرص التدخين وتناول الكحوليات وغيرها.

     وأخيرا قال ممثل جمعية بشائر الخير الشيخ أحمد صقر البسام: إنني متطوع منذ تأسيس الجمعية في مكافحة الإدمان، وهناك حالات كثيرة شفيت نعدها أحباب الله التائبين، بعد أن تركوا المخدرات واقلعوا عن الإدمان كنماذج شاهدة على نجاحهم في استعانتهم بالله في العلاج مع احترامنا لكافة الدراسات والأبحاث.

     وعد البسام أهمية التأكيد على الجانب الشرعي والديني دون تشدد له لطاعة الله وترك معصيته، ولفت إلى أن الجمعية لديها باص يقوم بزيارة أماكن متعددة يعرض الكثير من الأمور التي تتحدث عن التوعية بخطورة الإدمان، للوقاية من هذه الآفة قبل وقوعها لا قدر الله؛ لأن 80٪ من عملنا يعتمد على التوعية.

     وشدد البسام على ضرورة عدم التعامل مع مدمن المخدرات بوصفه مجرما، بل مريضا يحتاج إلى من يعاونه على الشفاء، لا أن يعزله عن المجتمع أو ينبذه؛ ولذا جاء اسم بشائر الخير للاستبشار والأمل في عودة المدمن عن طريق المخدرات، ناصحا الشباب بعدم التدخين؛ لأنه الخطوة الأولى على طريق الإدمان بحسب وصفه.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك