شارك فيها 160 من أبناء الحلقات القرآنية وعائلاتهم – مركز عبد الله بن مسعود ينظم رحلة العمرة الأولى
برعاية لجنة العالم العربي، وبمساهمة كريمة من أفرع جمعية إحياء التراث في منطقة خيطان، والعارضية، والفردوس، نظم مركز عبدالله بن مسعود لتعليم القرآن الكريم، رحلة العمرة الأولى للمركز لمدة خمسة أيام خلال إجازة أيام التحرير، وتأتي هذه الرحلة ضمن أنشطة المركز الدعوية تحت شعار: (إلى الله نسعى)، وقد شارك فيها 160 معتمرًا من أبناء الحلقات القرآنية وعائلاتهم.
وقد اشتملت الرحلة على العديد من البرامج الدعوية والتربوية والمسابقات الثقافية، كما عُقدت ختمة قرآنية في المسجد الحرام، مُنحت خلالها إجازة حفص عن عاصم عن طريق المصباح للحافظ كريم سلامة، (أحد شباب المركز)، كذلك وزعت العديد من الجوائز والهدايا القيمة على الحفظة والحافظات المشاركين في الرحلة.
اللقاء التنويري
بدأ برنامج الرحلة بعقد لقاء تنويري للمشاركين في الرحلة، حضره مسؤول شركة الحوطي محمد إبراهيم وبيَّن في اللقاء مسؤولو المركز والمشرفون على الرحلة أهم أهدافها وبرنامجها وخط سيرها؛ حيث أكد رئيس المركز وائل سلامة أنَّ هذه الرحلة المباركة تستهدف أساسا تكريم حفظة كتاب الله -عزوجل-، وتهيئة الفرصة لهم ولعائلاتهم لأداء مناسك العمرة في جو إيماني تربوي هادف، فضلا عن تحفيز طلبة وطالبات الحلقات وتشجيعهم على مواصلة حفظ القرآن الكريم والتميز فيه، وتشجيع غير المنتسبين للالتحاق بمواكب حفظة كتاب الله -تعالى-، كذلك سعى (مركز عبدالله بن مسعود) -من خلال هذه الرحلة- إلى زيادة الألفة والمحبة والتقارب بين المعلمين والمعلمات وأبناء الحلقات وعائلاتهم، وتوثيق روابط الأخوة الإيمانية، وتعزيز روح الأسرة الواحدة بينهم، وفي ختام اللقاء تم توزيع ملابس الإحرام على المعتمرين.
كلمة إيمانية توجيهية
وفي كلمة إيمانية توجيهية ذكر المشرف العام على الرحلة د. أحمد عزت سكر أنَّ العمرة تعد واحدة من أفضل الأعمال التي يمكن للمرء القيام بها؛ من أجل التقرب إلى الله -سبحانه وتعالى-، وينبغي للمرء للمسلم الذي يريد العمرة أن يتعلم أحكامها حتى يؤديها على الوجه المطلوب، فعليه أن يتعلم ما يجب على المعتمر وما يستحب له، كما أن عليه أن يتعلم ما يجتنبه المحرم مما قد يفسد عليه عمرته أو ينقص من أجرها.
فضائل العمرة
وأضاف د. سكر، أنَّ من فضائل العمرة: غفران الذنوب وزوالها؛ لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة»، ومن فضائلها: إكرام الله لضيوفه، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الغازي في سبيل الله والحاج والمعتمر وفد الله، دعاهم فأجابوه، وسألوه فأعطاهم»، ومن فضائل العمرة: أنها تنفي الفقر كما تنفي الذنوب، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «تابعوا بين الحج والعمرة؛ فإن متابعة بينهما تنفي الذنوب بالمغفرة كما ينفي الكير خبث الحديد».
أحكام العمرة وآداب السفر
ثم بين د. سكر أهم أحكام العمرة وما يجب على المعتمر من آداب وسلوكيات وأخلاق، كذلك بين أهم ما يجب على المشاركين في الرحلة من الاتصاف به من أخلاق حميدة خلال الرحلة مع بقية المشاركين، ومنها: سعة الصدر والصبر على تحمل مشاق الرحلة، مبينًا أنَّ السفر يُسْفِر عن أخلاق الرجال؛ لأن الإنسان يطّلعُ فيه على تفاصيل خُلُق صاحبه لقربه منه وطول صحبته له، ولأنَّ السفر مَظنّة الملل والضجر، وعند الملل والضجر والغضب يتبين الخُلُق الجميل الأصيل من الخُلُق المؤقّت المُصطَنَع.
كلمة الشركة المنظمة
وفي الكلمة التي ألقاها ممثل الشركة المنظمة للرحلة (شركة الحوطي للعمرة) محمد سعيد، بيَّن من خلالها أهم الخدمات التي ستقدمها الشركة، ومسار الرحلة وأهم الإجراءات التي يجب على المسافرين الالتزام بها، وكذلك أهم الأماكن التي ستزار خلال الرحلة، وأكد سعيد -في كلمته- تميز شركة الحوطي، وحرصها على تقديم أفضل خدمة ممكنة للمشاركين في رحلاتها؛ نظرًا لكون الهدف الأساس للشركة خدمة عباد الرحمن لتأدية مناسك العمرة قربة إلى الله -عزوجل.
برنامج الرحلة
حرص مسؤولو المركز على تقديم أفضل الخدمات الممكنة للمشاركين في الرحلة، فقُسم المعتمرون على أربع باصات، وفي بداية الرحلة وزع المسؤولون وجبة عشاء خفيفة على المعتمرين كافة، ووضع برنامج موحد لجميع الباصات، اشتمل على كلمات وخواطر إيمانية ومسابقات ثقافية طوال مدة سير الباصات، مما خفف من عناء السفر، وشملت المسابقات مختلف الشرائح من رجال ونساء وأبناء، كذلك أقام المشرفون على الباصات مسابقات للمواهب من أبناء الحلقات من تلاوات قرآنية وشعر وأناشيد إسلامية، وبعد الوصول إلى الأراضي المقدسة أدى المشاركون مناسك العمرة، وفي اليوم التالي دُعي المعتمرون على العشاء في مقر إقامتهم بالفندق؛ حيث عقدت محاضرة إيمانية تحت عنوان: (إلى الله نسعى) وهو شعار الرحلة، وفي اليوم الأخير تحركت الباصات إلى المدينة المنورة والصلاة في المسجد النبوي وزيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم .
تكريم المشرفين
وبعد العودة دعا مسؤولو المركز المشاركين في الرحلة للقاء الختامي لأنشطة المركز الربيعية الذي أقيم في المخيم الربيعي لفرع الجهراء؛ حيث عقدت جلسة حوارية للمعتمرين قُيمت من خلالها الرحلة حضرها ممثل الشركة محمد إبراهيم ، وبُينت أهم الإيجابيات والسلبيات، وقد أبدى الجميع سعادتهم البالغة بما وجدوه من حسن تنظيم وإدارة للرحلة، كما أثنوا على الخدمات المقدمة خلال الرحلة والبرنامج العام للرحلة، كما قُدمت العديد من الاقتراحات لتنظيم عدد من الرحلات في المستقبل.
لاتوجد تعليقات