د. عمر المقبل بمخيم «إحياء التراث»: الأماني الدنيوية تتحقق بالاستعانة بالله
قال أستاذ الحديث المشارك في كلية الشريعة بجامعة القصيم د.عمر المقبل: إن الأماني الدنيوية تتحقق بالاستعانة بالله عز وجل ووضوح الأهداف، مشيرا إلى أن الكثير من الشباب يعجزون عن تحقيق أمانهيم لأنهم لا يدركون شروط تحقيق هذه الأماني.
جاء ذلك في محاضرة دينية ضمن فعاليات الأسبوع الثاني من المخيم الربيعي الذي تنظمه جمعية إحياء التراث الاسلامي فرع محافظة الجهراء والتي أدارها الشيخ عواد السعيدي تحت عنوان: «بحر الأماني».
ودعا المقبل الكثير من الناس إلى إعادة النظر في الأمنيات التي قطعت أعناق بعضهم فلم يوقفها إلا الموت أو العجز عن تحقيقها حتى يضيع عمره وهو ينتقل في الأمنيات من حقل إلى حقل دون أن يحقق شيئا يذكر.
وقال المقبل: إن الأماني مثل البحر وذلك لتمددها واتساع عمقها وهي فطرة فطر الله الناس عليها تتحرك في قلوبهم وتصبح أهدافا في حياة الإنسان يفني عمره من أجلها فهي لا يخلو منها جيل حتى في أزهى عصور الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم.
وبين أن الإنسان بحسب هذه الفطرة تجده يبحر في سفن الأماني بهذه الحياة الدنيا يتحقق بعضها ويفشل بعضها الآخر وتبقى معه حتى آخر لحظة من حياته فترتطم سفن أمانيه بصخرة الموت؛ إذ يشير القرآن إلى ذلك في قوله تعالى: {حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت}، فحينها تصغر تلك الأماني الدنيوية في عينيه فيقول الله عز وجل: {كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون}.
وأشار المقبل إلى أن أماني الإنسان ينتقل فيها من سفينة إلى سفينة حتى ما بعد الموت إذ يتمنى العاصي أن يرجعه الله ليعمل صالحا ثم ترتقي أماني الإنسان وهو في قبره فيأتيه الملكان ويسألانه: من ربك؟ ما دينك؟ من هو نبيك؟ فإن تعثر خاب وخسر، وإن أجاب نجا وأفلح وأبحر في سفينة النجاة.
وبين المقبل أن سفن الأمنيات تستمر في أرض المحشر ولاسيما للكفار الذين دخلوا النار ولا أمللهم في تحقيق الأماني بعد فوات الأوان إذ يقولون: {ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا} متسائلا: أين كنتم من هذه الأمنية في الدنيا؟
لاتوجد تعليقات