حرمة دماء المسلمين مما عُلِمَ من الدين بالضرورة- د.المسباح: لا يجوز لمسلم أن يفرح أو يؤيد قتل مسلم بسبب خصومة سياسية!
«والذي نفسي بيده لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا»، بهذا الحديث النبوي علق الداعية الإسلامي الشيخ الدكتور ناظم المسباح على المجازر الدموية المتتالية التي تشهدها مصر الكنانة، مشدداً على أن الدعوات التي يطلقها البعض لإراقة الدماء أو إظهار الشماتة في القتل والفرح بالمجازر - بل وتسويغ هذا بغطاء شرعي!! - منكر عظيم لا تقره شريعة الإسلام ولا الضمائر الإنسانية، كما أنه يؤجج مشاعر الغضب والكراهية، ويعزز تقسيم المجتمع المصري، مؤكداً أن حرمة دماء المسلمين مما عُلِمَ من الدين بالضرورة، وتواترتْ بشأنه الأدلة من الكتاب والسنة؛ إذ يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يُصِبْ دماً حراماً»، سواء كان دم مسلم أم غير مسلم، مبيناً أن الجريمة ليست في القتل فحسب، بل في المشاركة قولا أو فعلاً أو إقراراً!
وطالب ممن يتصدرون الفتوى في مصر وخارجها، أن يحذروا من إطلاق الفتاوى والآراء الفقهية، دون تريث أو دراسة للواقع المرير الذي يعيشه المجتمع المصري، وأن لا يفتئتوا على علمائها المعتبرين، الذين كان لهم موقف واضح في الوقوف مع الحق، ورفض إراقة الدماء من أي طرف، مستطرداً بأننا ومع تقديرنا لحق الرد العلمي، إلا أننا نرجو من إخواننا من ذوي الاختصاص الشرعي، ألا يندفعوا نحو السجالات الإعلامية أو التخوين والتصنيف والطعن في النوايا؛ بل عليهم أن يكتفوا عند الضرورة بحوار علمي رصين، مبني على الأدلة العلمية والبراهين، مع التماس العذر للمخالف، وإحسان الظن به، فيكفي الأمة ما فيها من الانقسام، فلا تثخنوا جراحها بتبادل الطعون واجترار الفتن التي تجاوزها الزمن وقتلت بحثا ونقاشا منذ أكثر من عشرين سنة!.
ودعا د.المسباح: إلى إيجاد حل وسط للأزمة المصرية، يراعي رغبات كافة الأطياف السياسية المصرية من جانب، ويحترم الشرعية من جانب آخر، مؤكداً أن الجلوس للحوار الفاعل سيسهم بشكل كبير في وقف نزيف الدم المصري بجناحية المسلم وغير المسلم، وسرعة إيجاد الحل المناسب بدلا من السير في طريق القمع وتصفية المخالفين، والذي سيقضي على مصر ويأكل الأخضر واليابس فيها، مطالبا حكماء العالم الإسلامي من قادة ووجهاء وعلماء، ألا يتركوا مصر الإسلام مصر العروبة قلب الأمة النابض تحترق، داعيا الله جل وعلا أن يوفق الأمة لاجتماع الكلمة، ونبذ الفرقة، وأن يجعل مصر من أقصاها لأقصاها أرض أمن وأمان، وأن يحقن دماء المصريين جميعا، وسائر بلاد المسلمين إنه ولي ذلك والقادر عليه.
لاتوجد تعليقات