رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الفرقان 11 مارس، 2013 0 تعليق

تفاوت تقديرات الدمار والخسائر الاقتصادية منذ بدء الثورة فيها- خبراء: تكلفة إعادة الإعمار في سوريا لن تقل عن 200 مليار دولار

 

 

     تتفاوت التقديرات بين الخبراء الاقتصاديين والمسؤولين السوريين الرسميين وآخرين من المعارضة السورية بشأن تكلفة الدمار في سوريا ومستلزمات مرحلة إعادة الإعمار، لكن غالبية هذه التقديرات تشير إلى أرقام مرتفعة بسبب حجم الأضرار الذي لحق بالبنى التحتية من جهة، والخسائر الاقتصادية الناجمة عن انقطاع الكهرباء وفقدان العملة السورية أكثر من نصف قيمتها أمام الدولار من جهة أخرى.

     وفي تصريحات متلاحقة خلال الأسبوعين الأخيرين، أعلن وزير الإدارة المحلية السوري عمر غلاونجي أن «الحرب التي تُشنّ على سوريا تطول كل البنى التحتية للدولة»، وكشف عن تقدير لجنة الإعمار الحكومية للأضرار الناتجة عن «أعمال التخريب» حتى 10 يناير (كانون الثاني) 2013، بأكثر من ألف مليار ليرة سورية، أي 11 مليار دولار تقريبا، كما أعلن وزير الكهرباء السوري عماد خميس أن تكلفة الأضرار التي لحقت بالاقتصاد الوطني السوري نتيجة انقطاع التيار الكهربائي في البلاد تقدر بنحو 22 مليار دولار أميركي.

     ويقدر خبراء اقتصاديون وتقارير دولية أن يؤدي استمرار النزاع في سوريا إلى نتائج كارثية تفوق ما شهدته دول أخرى نتيجة النزاعات في العقود الأخيرة، ويعرب المنسق العام لمجموعة «عمل اقتصاد سوريا» ومدير المكتب الاقتصادي في المجلس الوطني السوري الدكتور أسامة قاضي عن اعتقاده أن «وزراء النظام يقومون بتقدير الخسائر في المناطق غير المحررة أملا في الحصول على الدعم الإغاثي من الأمم المتحدة»، ويشير إلى أن «النظام الذي يطلب الإغاثة هو المسؤول الوحيد عن هذا الضرر»، مرجحا بحسب تقديرات أولية، أن تكون «تكلفة الأضرار في البنى التحتية، جراء القصف البري والجوي، قد تجاوزت 50 مليار دولار، فضلا عن أن خسائر الاقتصاد بسبب قطع الكهرباء أكثر بكثير من 22 مليار دولار».

     ويقول الخبير الاقتصادي اللبناني وليد أبو سليمان إن «إعادة سوريا إلى سكة الدول الحديثة، تتطلب مجهودا ضخما، وسنوات من العمل، التي يفترض أن تعالج البشر والحجر قبل الانتقال إلى البناء الاقتصادي»، ويشير إلى أن بعض الدراسات ترجح «ألا تقل تكلفة إعادة الإعمار ودعم التنمية في سوريا عن 200 مليار دولار، على أن تتصاعد الأرقام إلى مستويات أعلى إن لم يتوقف مسلسل التدمير والقصف العشوائي».

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك