تحت مسمى دورة الإمام محمد بن عبد الوهاب الشرعية – إحياء التراث تكرم الفائزين والمشاركين في الدورة
ثلاثون عاما من النجاح المتواصل تحققه الدورة الشرعية الصيفية التي تقيمها جمعية إحياء التراث الإسلامي تحت مسمى دورة الإمام محمد بن عبد الوهاب الشرعية، وقد أقامت الحفل الختامي لدورة صيف هذا العام، التي تخرج فيها نخبة من الطلاب من المستويات كافة.
وفي كلمة لإدارة الدورة ألقاها الشيخ/ عبدالله الكوس قال فيها: يقول -تعالى-: {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها}، فدورة الإمام محمد بن عبدالوهاب -بفضل الله عز وجل- شجرة منذ أن غرست جذورها في عام 1414هـ، وحتى اليوم أكملت 30 عاما هجريا وستستمر بفضل الله -عز وجل. فقد ابتدأت دورة بسيطة ما بين المسجد والمركز وبأعداد يسيرة، وعندما صدقت الهمم وعظمت النفوس آلت إلى ما آلت إليه في يومنا هذا.
وقد قسمت لمستويات، ووضعت الفصول والمناهج، وعرضت المناهج على أئمة وعلماء كبار؛ فزكاها العلماء والمشايخ من داخل الكويت وخارجها، ولمّا كان هذا العمل بهذه الطريقة فلا يستغرب أن تستمر هذه الدورة ليومنا هذا حتى أصبح من طلابها معلمون.
وحول الدراسة وعدد الطلبة المشاركين في هذه الدورة أوضح عبدالله الكوس بأن عدد الطلاب المسجلين في هذه الدورة بلغ أكثر من 120 طالبا من مختلف مناطق الكويت، وشارك في تدريسها أكثر من 16 معلماً وشيخا ودكتورا فجزاهم الله خير الجزاء؛ حيث استمرت الدراسة فيها لمدة ثلاثة أسابيع من السبت إلى الخميس من كل أسبوع مع اختبارات قصيرة ونهائية مستمرة في الدورة.
وختم الكوس كلمته بعبارات شكر للطلاب المشاركين، ثم الشكر للمشايخ المعلمين، ولكل من قدم الدعم لهذه الدورة؛ مما ساعد باستمرارها ليومنا هذا، كذلك الشكر لأولياء الأمور لحرصهم على تشجيع أبنائهم وإحضارهم لهذه الدورة، والشكر لكل من عمل وسعى لإنجاح هذه الدورة.
كما القى الاستاذ الفاضل المعلم محمد أحمد العباد كلمة المعلمين قال فيها: إن من أهم الجوانب العظيمة استغلال الوقت في الأمور النافعة، وكذلك أن يكون لهذه المعلومات أثر ايجابي على سلوكنا وحياتنا اليومية، ومن أهم ما ميّز هذه الدورة هو استمراريتها، انطلاقاً من حديثه - صلى الله عليه وسلم -: «أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل»، ويقول - صلى الله عليه وسلم -: «قليل دائم خير من كثير منقطع»، فهذه الدورة استمرت لما يقارب من (30) سنة، وكل دورة كانت تستغرق ثلاثة أسابيع؛ فالوقت لن يقف عند أحد، والأيام ستمضي، الأمر الثاني التجربة، فالمعلم يعطي المعلومة ويختبرك فيها، أما التجارب فتعطيك الاختبار وبعدها تعطيك الفوائد والدروس والعبر. ومن فوائد هذه الدورة أنه إذا كان الشيء ذا مستويات فاحرص على زيادة خطوة أو مستوى، وأن تحرص على أن تتعلم وتطبق ما تعلمت، وأن تعلم غيرك ما تعلمت، بعد ذلك توجه بالشكر الجزيل لإدارة الدورة والمعلمين والمشتركين على جهودهم.
بعد ذلك جرى تكريم رعاة الدورة وهم: لجنة زكاة العديلية ولجنة زكاة كيفان ولجنة زكاة العارضية ولجنة شرق أفريقيا والمشروع الوقفي الكبير، كذلك تكريم المشايخ الكرام الذين درسوا في هذه الدورة، فضلا عن تكريم الطلبة الخمسة الأوائل والطلبة الحاصلين على الامتياز ثم على تقدير جيد جداً.
وحول هذه الدورة الشرعية التي تقيمها جمعية إحياء التراث الإسلامي قال ولي أمر أحد الطلبة المشاركين الشيخ/ حمد عبد الرحمن: أشكر إخواني في دورة الإمام محمد بن عبد الوهاب الشرعية على هذه الجهود الطيبة، وأشكر الجميع على تعاونهم وتكاتفهم، وبإذن الله -سبحانه وتعالى- هذه الثمار ستكون عظيمة في الدنيا في إصلاح هذا النشء وهؤلاء الشباب، ويوم القيامة -بإذن الله تعالى- سوف تبيض وجوهكم؛ فأعظم الصدقات وأعظم ما يمكن أن تهبه هو العلم النافع المثمر للعمل الصالح الذي فيه زكاة للنفس وإصلاح وتهذيب، فجزاكم الله خيراً.
لاتوجد تعليقات