رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: forqan 30 ديسمبر، 2025 0 تعليق

بعد مرور عامين على تولي سموه مقاليد الحكم .. مسيرة سمو أمير البلاد  -حفظه الله-  قيـادة حكيمة وعهد متجدد

  • انطلقت في عهد سموّه مرحلة جديدة من العمل الوطني الجاد امتداداً لأكثر من ستة عقود في ميادين الأمن والدفاع والحكم
  • اتسم سموّه برؤية واضحة لمستقبل الكويت وحرصٍ راسخ على استقرارها السياسي وتعزيز مكانتها الاقتصادية وصون وحدتها الوطنية
  • منذ اليوم الأول لتوليه الحكم رسّخ سمو الأمير مبدأً : (القانون فوق الجميع، وألا مكان للفساد في دولة تتطلع إلى نهضة حقيقية ومستدامة)
  • شهدت الكويت خلال الفترة (2023-2025) حِراكاً تنمويا واسعاً يعكس مدى إصرار القيادة السياسية على المضي قدماً في تحقيق رؤية (كويت جديدة 2035)
  •  سادت أوساط مجتمع الأعمال حالة من التفاؤل بالمرحلة الجديدة في ظل نهج سمو الأمير الداعم للخصخصة وتنويع مصادر الدخل
  • نسأل الله العلي القدير أن يمدّ حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح - حفظه الله- بموفور الصحة والعافية، وأن يوفقه في قيادة الكويت نحو آفاق أوسع من الازدهار والتقدم
  • لم يغب البعد الإنساني عن مسيرة سمو الأمير، حيث قام بزيارات ميدانية للنادي الكويتي للصم، وجمعيات المكفوفين والمعاقين، وقام سموه بتكريم المعلمين، ورعاية جائزة الكـويـت للمعلـومــاتيــة
  • ستبقى الكويت بقيادتكم الحكيمة واحة للأمن والاستقرار وموطناً للأمل وعاصمةً للإنسانية النابضة ومركزاً إقليمياً للتنمية المستدامة
  • عززت الكويت من حضورها الإقليمي والدولي وذلك باستضافتها الدورة الـ45 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي في الأول من ديسمبر 2024 وسلسلة من الزيارات الخليجية والعربية والدولية
 

منذ أن تولّى حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح - حفظه الله ورعاه - مقاليد الحكم في العشرين من ديسمبر 2023، بوصفه الأمير السابع عشر لدولة الكويت، انطلقت مرحلة جديدة من العمل الوطني الجاد، وذلك امتداداً لمسيرة حافلة بالعطاء، لأكثر من ستة عقود في ميادين الأمن والدفاع والحكم، وهي مرحلة حملت في جوهرها ملامح الحِكمة والحَزم، واتسمت برؤية واضحة لمستقبل الكويت، وحرصٍ راسخ على استقرارها السياسي، وتعزيز مكانتها الاقتصادية، وصون وحدتها الوطنية.

       لقد نشأ سموه في بيت الحكم؛ فهو الابن السابع لأمير الكويت الراحل الشيخ أحمد الجابر الصباح - رحمه الله-، وشقيقٌ لثلاثة من حكّام البلاد؛ ما أكسبه خبرة متراكمة ووعياً عميقاً بطبيعة الدولة ومؤسساتها، وتعززت هذه الخبرة بدراسته في كلية (هندون) بالمملكة المتحدة عام 1960، ثم مسيرته العملية في المباحث العامة خلال الفترة من 1967 إلى 1980، وصولاً إلى دوره في الحرس الوطني منذ عام 2004؛ حيث تبلورت شخصيته القيادية الجامعة بين الانضباط الأمني والرؤية السياسية المتزنة.

إصلاح سياسي… وعدالة ناجزة

       ومنذ اليوم الأول لتوليه الحكم، رسّخ سمو الأمير مبدأً لا لبس فيه: (القانون فوق الجميع، وألا مكان للفساد في دولة تتطلع إلى نهضة حقيقية ومستدامة)؛ فجاءت توجيهاته واضحة في محاربة مختلف أنواع الفساد، وتعزيز الشفافية، وترسيخ مبدأ المحاسبة، باعتبارها ركائز لا غنى عنها لبناء دولة المؤسسات. وفي العاشر من مايو 2024، اتخذ سموه قرارًا تاريخيا بحلّ مجلس الأمة، ووقف العمل ببعض مواد الدستور، لمدة لا تتجاوز أربع سنوات؛ لإعادة تقييم التجربة الديمقراطية بمختلف أبعادها؛ وذلك في خطوة إصلاحية استهدفت تحصين الحياة النيابية، وتصويب مسارها؛ لضمان قدرتها على خدمة الوطن والمواطن، وقد ترافقت تلك الخطوة مع خطابات سموه الداعية إلى العمل الجاد، والحفاظ على الوحدة الوطنية، ووضع مصلحة الكويت فوق كل اعتبار.

تنمية شاملة… وتحديث مؤسسي

       شهدت الكويت خلال الفترة (2023-2025) حِراكاً تنمويا واسعاً، يعكس مدى إصرار القيادة السياسية على المضي قدماً في تحقيق رؤية (كويت جديدة 2035)؛ فقد شدد سمو الأمير على ضرورة تنويع مصادر الدخل، وجذب الاستثمارات النوعية، وتمكين الشباب والمرأة، وتحديث بيئة العمل الحكومي. وعلى الصعيد التشريعي، شهدت البلاد تحديثاً لعدد من القوانين الحيوية، من بينها قوانين المرور والمخدرات، وضوابط عمل الجمعيات الخيرية، فضلا عن تعديلات على لوائح أملاك الدولة، وإقرار قانون ضريبة الكيانات متعددة الجنسيات؛ بموجب المرسوم رقم (157) لسنة 2024؛ بما يعزز من كفاءة الاقتصاد الوطني، ويواكب المعايير الدولية.

اقتصاد متنوع… ومشاريع استراتيجية

       وقد سادت أوساط مجتمع الأعمال حال من التفاؤل بالمرحلة الجديدة، في ظل نهج سمو الأمير الداعم للخصخصة وتنويع مصادر الدخل؛ فقد أطلقت وزارة التجارة المرحلة الأولى من (الرخصة الذكية)، ووقّعت الكويت خمس مذكرات تفاهم مع شركات عالمية؛ لإنشاء (وادي الأحمدي للابتكار)، إلى جانب اتفاقيات اقتصادية مع كل من قطر وفرنسا والمملكة المتحدة وتركيا وأوزبكستان، وربط أنظمة الدفع الخليجية. كما دشنت بورصة الكويت سوق الشركات الناشئة، فيما أعلنت شركة نفط الكويت عن اكتشافات بحرية جديدة في حقول الجليعة والجزة؛ ما يعزز مكانة البلاد في قطاع الطاقة.

أمن راسخ… وتحديث عسكري

       وفي إطار تعزيز الأمن الوطني، دشنت وزارة الدفاع استراتيجيتها للفترة (2025-2030)؛ لتطوير الأفرع العسكرية وتعزيز منظومات الدفاع، وعلى رأسها (باتريوت)؛ كما أدخلت وزارة الداخلية السفن غير المأهولة ضمن منظومتها الأمنية، وأطلق الحرس الوطني خطته الاستراتيجية الرابعة للفترة ذاتها؛ بما يرسخ جاهزية الدولة وقدرتها على مواجهة التحديات.

تعليم وصحة وابتكار

       وفي السادس من مارس 2024، افتُتحت جامعة عبدالله السالم -في خطوة نوعية-؛ لدعم التعليم العالي والبحث العلمي، كما وقّعت الدولة اتفاقيات لإنشاء مركز أبحاث الفضاء، واعتماد الجراحات الروبوتية، وتدشين أول مختبر فيروسات عالمي عام 2025؛ ما يعكس اهتمام القيادة بالابتكار وتطوير القطاع الصحي.

نهضة ثقافية وإعلامية

        شهد الدور الثقافي والإعلامي زخماً لافتاً، وذلك مع تدشين وزارة الإعلام المرحلة الثانية من الأرشيف التلفزيوني، وإطلاق (جائزة شراع)، وإنشاء أرشيف رقمي يضم أكثر من ثلاثة ملايين صورة، إلى جانب افتتاح فعاليات (الكويت عاصمة الثقافة العربية 2025)، تأكيداً لدور الكويت الريادي ثقافيا وإعلاميا.

بنية تحتية… ورؤية مستقبلية

       وفي مجال البنية التحتية، تم توقيع عقد ميناء مبارك الكبير في ديسمبر 2025، إلى جانب استمرار العمل في مشروع مطار الكويت الدولي الجديد (T2)، ومشاريع صيانة شبكة الطرق وتطويرها، بما يواكب متطلبات التنمية المستدامة.

دبلوماسية فاعلة وحضور خارجي مؤثر

       وإلى جانب ذلك كله فقد عززت الكويت من حضورها الإقليمي والدولي؛ وذلك باستضافتها الدورة الـ45 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي في الأول من ديسمبر 2024، وسلسلة من الزيارات الخليجية والعربية والدولية، شملت السعودية، وعُمان، والبحرين، وقطر، والإمارات، والأردن، ومصر، وتركيا، والمملكة المتحدة، وفرنسا، تُوجت بشراكات استراتيجية ممتدة حتى عام 2035، ما رسّخ من مكانة الكويت بوصفها دولة توازن وحكمة.

الأمير الإنسان… بين أبناء وطنه

       ولم يغب البعد الإنساني عن مسيرة سمو الأمير؛ حيث قام بزيارات ميدانية للنادي الكويتي للصم، وجمعيات المكفوفين والمعاقين في مارس 2024، وكرّم المعلمين، ورعى جائزة الكويت للمعلوماتية، وذلك في تجسيد صادق لقرب القيادة من هموم الناس وتقديرها لعطائهم.

مستقبل مشرق… ووعد متجدد

       وبعد عامين من هذا العهد الزاهر، تبدو الكويت على أعتاب تحوّل نوعي، يقوده الحزم في الإصلاح، والعدل في القرار، والرؤية الواضحة للمستقبل، وفي هذا المقام، نسأل الله العلي القدير أن يمدّ حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح - حفظه الله- بموفور الصحة والعافية، وأن يوفقه في قيادة الكويت نحو آفاق أوسع من الازدهار والتقدم. وستبقى الكويت، بقيادتكم الحكيمة، واحة للأمن والاستقرار، وموطناً للأمل، وعاصمةً للإنسانية النابضة، ومركزاً إقليميا للتنمية المستدامة، يعكس تطلعات شعبٍ يؤمن بقيادته، ويثق بمستقبل وطنه لتستمر مسيرة الأمن والأمان والخير والعطاء.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك