رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الفرقان 2 أبريل، 2017 0 تعليق

بعد سحب تقريرها الذي يدين اليهود بالعنصرية – المديرة التنفيذية للأمم المتحدة تقدم استقالتها

     قدمت المديرة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا) (ريما خلف) استقالتها إلى الأمين العام للمنظمة الأممية بعد أن طالبها بسحب تقرير يتهم إسرائيل بالعنصرية، وأدان التقرير إسرائيل باعتماد سياسة الفصل العنصري تجاه الفلسطينيين، وقالت خلف خلال ندوة صحفية في بيروت: إن الأمين العام طالبها خلال شهرين بسحب تقريرين أدانا إسرائيل، مضيفة أنها أمام هذا لا تستطيع أن تخالف مبادئها الإنسانية وضميرها، وقالت: إن الأمين العام للأمم المتحدة تعرض لضغوط بسبب التقرير ودعا إلى سحب التقرير، ولكنها دعته إلى مراجعة قراره، وأمام تمسكه بطلبه قررت تقديم استقالتها.

     وأضافت أن الأمين العام للأمم المتحدة قبل استقالتها، وشددت على أنها تصر على ما توصل له التقرير من أن إسرائيل قد أسست نظام فصل عنصري يستهدف تسلط جماعة عرقية على أخرى، وأن الأدلة التي قدمها التقرير قطعية، وقالت: إن الواجب يفرض تسليط الضوء على الحقيقة، وإن هذه الممارسات لا يمكن تسويغها.

هذا وقد سببت استقالة المديرة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا) ريما خلف ضجة في الأروقة الأممية.

وفي رده على سحب التقرير قال المتحدث باسم الأمم المتحدة (ستيفان دوجاريك): إن التقرير نشر دون أي تشاور مسبق مع أمانة الأمم المتحدة، ولا يعكس وجهة نظر الأمين العام.

تقرير الإسكوا

     وقد تعرض التقرير الذي أعدته الإسكوا  للممارسات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني ومسألة الفصل العنصري (الأبارتايد)، وقد خلص هذا التقرير إلى أن إسرائيل أسست نظام أبارتيد يهيمن على الشعب الفلسطيني بأجمعه وأن إسرائيل بسياساتها وممارستها مذنبة بارتكاب جريمة الفصل العنصري كما تعرفها صكوك القانون الدولي.

     وقالت (ريما خلف): إن أي حل حقيقي يكمن في تطبيق القانون الدولي، وتطبيق مبدأ عدم التمييز، وصون حق الشعوب في تقرير مصيرها وتحقيق العدالة، ورأت أنه ليس بالأمر البسيط أن تستنتج هيئة من هيئات الأمم المتحدة أن نظاما ما يمارس الفصل العنصري أو (الأبارتايد).

     وأشارت إلى أنه خلال السنوات الماضية وصفت بعض ممارسات إسرائيل وسياساتها بالعنصرية، بينما حذر بعضهم من أن تصبح إسرائيل في المستقبل دولة فصل عنصري، مضيفة أن قلة هم من طرحوا السؤال عما إذا كان نظام الفصل العنصري واقعا ماثلا في تعامل إسرائيل مع الفلسطينيين اليوم.

     وقالت خلف: إن إسرائيل التي يشجعها تجاهل المجتمع الدولي لانتهاكاتها المتواصلة والمتراكمة للقانون الدولي نجحت طوال العقود الماضية في فرض نظام (الأبارتايد) عبر وسيلتين: أولا تفتيت الشعب الفلسطيني سياسيا وجغرافيا لإضعاف قدرته على المقاومة وتغيير الواقع، وثانيا قمع الفلسطينيين كلهم بقوانين وسياسات وممارسات شتى؛ وذلك بهدف فرض سيطرة جماعة عرقية عليهم وإدامة هذه السيطرة.

الأول من نوعه

     ولفتت الأمينة التنفيذية للإسكوا إلى أن أهمية هذا التقرير لا تقتصر على أنه الأول من نوعه الذي يصدر عن إحدى هيئات الأمم المتحدة، ويخلص بوضوح وصراحة إلى أن إسرائيل هي دولة عنصرية قد أنشأت نظام (أبارتايد) يضطهد الشعب الفلسطيني، بل إن أهميته تكمن كذلك في تسليطه الضوء على جوهر قضية الشعب الفلسطيني وشروط تحقيق السلام.

 

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك