رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الفرقان 20 يونيو، 2016 0 تعليق

بحضور عدد من السفراء والوجهاء – إحيــاء الـتــراث استقبلت المهنئين بشهر رمضان المبارك

العيسى: أتقدم إلى حضرة صاحب السمو بأسمى التهاني والتبريكات بمناسبة حلول هذا الشهر المبارك، سائلاً الله -عز وجل- أن يجعله شهر رحمة وخير على الجميع

سمو الأمير قائد العمل الإنساني قام مشكوراً بتبرع سخي لسوريا، وكذلك الحكومة الكويتية على إقامة جسر وتحرك سريع لإنقاذ الفقراء والمحتاجين في داخل اليمن

نقوم بإنشاء مراكز لإيواء الأيتام ومدارس لتعليمهم، ونقوم بتوفير العلاج وغيرها من الأمور الضرورية لهم

حاجة إخواننا في سوريا هي الأكبر؛ حيث يتعرض الآن أكثر من (15) مليون شخص للنزوح من مساكنهم، وهم بحاجة لكل العون

لا يخفى علينا أوضاع إخواننا في اليمن، فهناك أكثر من (13) مليون يمني تحت خط الفقر

أهل الكويت أهل الخير والكرم قاموا بإنشاء آلاف المساجد في الخارج، وكل صاحب مسجد يقوم بعمل إفطار صائم للمصلين في مسجده

 

أقامت جمعية إحياء التراث الإسلامي حفل استقبال المهنئين بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك؛ حيث كان على رأس المستقبلين رئيس جمعية إحياء التراث الإسلامي الشيخ/طارق العيسى، والشيخ/وليد الربيعة – أمين سر الجمعية ، والشيخ/سليم السليم – مدير عام الجمعية ، والشيخ/أحمد الحوطي – مدير الإدارة المالية ، وعدد من أعضاء مجلس الإدارة، ورؤساء اللجان والمراكز والفروع التابعة للجمعية.

وقد حضر اللقاء جمع غفير من المهنئين، وعدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي، وقد كان أولهم وصولاً سفير المملكة المتحدة (بريطانيا) لدى الكويت سعادة السيد (ماتيو لودج)، ومعالي وزير التربية والتعليم السيدد. بدر العيسى.

     كما حضر اللقاء إصحاب السعادة سفراء كل من: السودان وتونس واليمن، ومعالي وزير الأشغال ود.علي العمير، ومحافظ العاصمة والفريق ثابت المهنا، وعدد من أعضاء مجلس الأمة الحاليين والسابقين؛ كذلك من الشخصيات البارزة التي حضرت اللقاء الشيخ خالد المذكور ، وأحمد باقر.

     وعلى هامش اللقاء صرح  العيسى – بهذه المناسبة بقوله: أتقدم بداية إلى حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح، وإلى سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الصباح، والى الشعب الكويتي بأسمى التهاني والتبريكات بمناسبة حلول هذا الشهر المبارك، سائلاً الله -عز وجل- أن يجعله شهر رحمة وخير على الجميع. كما بارك للأمة الإسلامية جمعاء هذا الشهر الكريم.

شهر الخير

     وأضاف العيسى: لا شك أن الشهر هو شهر الخير والبركة والأمن والأمان، ونحن في هذا الوقت نستشعر ما يتعرض له إخواننا في أقطار كثيرة من اضطراب للأمن والمجاعة، والتعرض لكوارث كبيرة، لذلك نسأل الله أن يزيل هذه الغمة، وأن يحل الأمن والسلام على أمة الإسلام.

     واستذكر العيسى مايحدث في هذه الأيام من حاجة إخواننا في سوريا، ولاسيما في الداخل وهي الأكبر؛ حيث يتعرض الآن أكثر من (15) مليون شخص للنزوح من مساكنهم بسبب القصف بالبراميل المتفجرة والمدفعية الثقيلة التي حولت مدن الشام إلى ركام، فضلا عن تعرضهم للأمراض والمجاعة وعدم وجود أماكن للإيواء، وهم بحاجة لكل العون.

     وحول اليمن قال العيسى: لا يخفى علينا أوضاع إخواننا في اليمن من الاقتتال الدائر بين الحكومة الشرعية والمليشيات الإرهابية الحوثية التي تقصف المنازل، وتستهدف الأطفال والنساء والتجمعات الإسكانية؛ حيث إن هناك أكثر من (13) مليون يمني هم تحت خط الفقر؛ وبهذه المناسبة أذكر أهل الخير والإحسان بمد يد العون لهم؛ فنسأل الله -تعالى- أن يزيل عنهم ما يعانون.

العراق

     أما عن العراق فقال العيسى: وما يجري الآن لإخواننا في العراق من تدمير لقرى ومدن بسبب الاقتتال؛ حيث يوجد الآن أكثر من مليون و(800) ألف نازح عراقي في شمال العراق بحاجة إلى مأكل ومسكن وعلاج وتعليم، فضلاً عن مئات الألوف من الذين تركوا مدنهم وقراهم، وفروا هرباً من بطش الدواعش والحشد الشيعي الطائفي .

وفي هذا الصدد نتقدم بالشكر لصاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الذي خصص مساعدة للأزمة العراقية بمبلغ (200) مليون دولار.

     وأستذكر العيسى قائلاً في هذه المناسبة وبكل فخر تسمية سمو الأمير (قائد العمل الإنساني) تقديرا لما بذله سموه وبذلته الكويت شعبا ومؤسسات في المجال الإنساني، ومن ذلك التبرعات السخية والمتكررة لإخواننا في سوريا واليمن، وعمل جسر متحرك لإنقاذ الفقراء والمحتاجين في اليمن.

إيواء المشردين

     وحول مشاريع الجمعية ولاسيما لإيواء المشردين وكفالة الأيتام، قال الشيخ طارق العيسى – رئيس مجلس الإدارة: إن الجمعية لها نشاط كبير في كفالة الأيتام؛ فهي الآن تكفل أكثر من (60) ألف يتيم في أكثر من (40) دولة في مختلف بقاع العالم، ونحن لا نقول: إننا نقدم كل شيء لليتيم، ولكن نساهم في كفالة اليتيم؛ لأن ما نقدمه من مبلغ (10) دنانير، أو (15) دينار من مساعدات أهل الخير في الكويت هي مساعدة لاشك أن لها تأثيراً، ولكنها ليست كل شيء.

بناء المساجد

     وحول بناء المساجد قال العيسى: إن الجمعية فتحت الباب لبناء بيوت الله -عز وجل- وأيضاً نقوم ببناء المساجد الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، فمن يحب أن يكون له استثمار دائم وبيت في الجنة يستطيع أن يتقدم للجمعيات الخيرية ومنها جمعية إحياء التراث لبناء مسجد له في الخارج، والمساجد تتراوح أسعارها من (4) آلاف دينار وحتى (100) ألف دينار، فكلما زادت مساحة المسجد زادت التكلفة.

إيواء الأيتام رالتعليم

     مضيفاً نقوم بإنشاء مراكز لإيواء الأيتام ومدارس لتعليمهم، ونقوم بتوفير العلاج وغيرها من الأمور الضرورية لهم، فضلا عن ذلك فإن الجمعية تهتم بموضوع (الوقف)؛ حيث تعين إيجاد موارد ثابتة لدعم المشاريع الخيرية، فمن خلال مشروع (الوقف) يستطيع الإنسان بمبلغ بسيط أن يتبرع لوقف (10) مصاحف سنوياً مثلاً، أو لأضحية سنوياً، أو لطباعة مكتبة طالب العلم، أو لترميم أو بناء مسجد؛ فهذه المبالغ تجمع وتستثمر في عقارات داخل الكويت، أو خارجها، ومن ريع هذا العقار نبني مسجداً، أو مدرسة، أو نكفل يتيماً، أو نطبع مصحفاً، أو مكتبة طالب العلم.

وزارة الشؤون

     وعن التعاون مع وزارة الشؤون، وغيرها من الجهات الرسمية الأخرى قال العيسى: إن جمعية إحياء التراث الإسلامي جمعية رسمية تعمل في إطار القانون داخل الكويت، وتتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية؛ حيث قاموا بتسهيل عملية جمع التبرعات، وتعاونهم معنا طيب، كذلك وزارة الأوقاف سمحت بجمع التبرعات من خلال المساجد، كذلك لنا تعاون مع بيت الزكاة والأمانة العامة للأوقاف.

     كما نشكر وزارة الخارجية الكويتية على تسهيلها لعملية تحويل المبالغ والمساعدات إلى خارج الكويت، وقد وضعنا نظاماِ لإيصال المساعدات بطرق رسمية وبكل شفافية عبر السفارات، وهذا شيء تتميز به دولة الكويت، كذلك هذا الأمر يجعل المتبرع مطمئناً عندما يرى تبرعاته تحت رعاية وإشراف رسمي.

مؤتمر العمل الإنساني

فقد كان من آخر ما تم التعاون فيه هو المشاركة في مؤتمر العمل الإنساني في تركيا، الذي حضره صاحب السمو، وشاركت فيه الجمعية ومؤسسات خيرية أخرى تمثل العمل الخيري والإنساني في الكويت في حضور كبير ومميز.

     أما عما يتميز به موسم شهر رمضان هذا العام بالنسبة لأعمال الجمعية ومشاريعها قال العيسى: إن جمعية إحياء التراث الإسلامي لها أنشطة واسعة داخل الكويت وخارجها، فبالنسبة لأنشطتها المتميزة هذا العام خارج الكويت؛ فتتمثل بالمشروع الموسمي (إفطار الصائم)، وقد ركزنا هذا العام على سوريا، ولاسيما مخيمات اللاجئين في لبنان والأردن وتركيا، وفي الداخل السوري، ونقوم حالياً بتقديم الوجبات الساخنة للمقيمين في المخيمات وفي العراء وتحت الأشجار، وهم بأمس الحاجة للقمة العيش.

     وأضاف قائلاً: ركزنا في هذا الموسم المبارك على دعوة الناس لإفطار الصائم في مختلف أنحاء العالم سواء في اليمن، أم في أفريقيا وجنوب شرق آسيا، وفي دول آسيا الوسطى. والجمعية لها مدارس كثيرة وطلاب علم، فهي تهتم بإطعام هؤلاء، ولاسيما الذين يدرسون في مدارسها، وذلك بتبرعات أهل الخير.

     كذلك من الأنشطة قيام الجمعية بإقامة موائد الإفطار في مساجد أهل الكويت التي بنيت في الخارج، وبحمد الله فإن أهل الكويت أهل الخير والكرم قاموا بإنشاء آلاف المساجد في الخارج، وكل صاحب مسجد يستطيع أن يفطر المصلين في مسجده، وهذا فضل عظيم يتسابق إليه كثير من المتبرعين.

     ومن المشاريع التي تقوم بها الجمعية مشاريع (الوقف)، وهي عصب العمل في أي جمعية خيرية؛ حيث يعطيها قدرة على تيسير الأعمال؛ لذلك أنشأنا أكثر من (17) وقفية ضمن المشروع الوقفي الكبير، وكل وقفية متخصصة في نوع الدعم، فهناك وقفية لبناء المساجد، ولترميم المساجد، ووقفية لإفطار الصائم، وللأضاحي والحج، وطباعة المصاحف والكتب ومكتبة طالب العلم، ودعم المدرسين ومحفظي القرآن وطلبة العلم، وهذه من أفضل المشاريع التي تشجع على الخير ودعم طلبة العلم؛ لأنهم ينشرون علوم الكتاب والسنة والتوحيد، ويعلمون الناس ويفقهونهم بأمور دينهم، والناس في الخارج بأمس الحاجة إلى هذا المشروع، وأيضاً بناء المساجد؛ فإن لها فضلاً عظيماً، وكذلك مشروع الوقف الخيري الذي يعمل داخل الكويت، وقد طرح هذا العام مشروع جديد وهو مشروع (برج العطاء) لدعم العمل الخيري داخل الكويت.

وأكد العيسى أن هناك الكثير من المشاريع تنتظر التبرعات، سواء مساجد أم مدارس، ولاسيما في جنوب شرق آسيا وفي القارة الهندية، ونحن ندعو أهل الخير للتبرع لهذا المشروع الطيب المبارك.

     كذلك أشار إلى  أن للجمعية جهوداً علمية في التصدي للأفكار المتطرفة والغلو والإرهاب من خلال إقامة المحاضرات والندوات، ونشر الكتب التي تحذر من فتنة التكفير والاغتيالات وسفك الدماء؛ مما كان له أثر كبير في توعية المجتمع، ولاسيما الشباب المستهدف من وسائل الاتصال الحديثة، ومن مشاريع طباعة الكتب مشروع (مكتبة طالب العلم)، وهو من المشاريع التي تهتم بها الجمعية، وكل إمام ومدرس يحتاج إلى هذه الكتب، وهي مكتبة تضم من (9- 10) مجلدات من أمهات الكتب تبلغ قيمتها (10) دنانير، وبهذا المبلغ البسيط يستطيع المتبرع أن يوفر مادة علمية وسلاحاً للداعية يستمر إلى (30) سنة؛ لأن الكتب تطبع بجودة عالية يستمر معها الكتاب لفترة طويلة يستفيد منه كثير من الناس؛ فطباعة الكتب الإسلامية من أهم الأوقاف والصدقات الجارية التي تبقى، وهي لا شك خير عظيم، وهناك حاجة ماسة لدعم كفالة طلاب العلم ، حتى يتعلموا أصول الدين على يد علماء متخصصين.

وفي ختام تصريحه شدد العيسى على ضرورة الاهتمام بدعم العمل الخيري والإنساني في الكويت، الذي أصبح علامة بارزة في تاريخ الكويت وممثلاً لها في المحافل الدولية، سائلين الله أن يحفظ الكويت وأهلها من كل شر وسوء.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك