بالتعاون مع مركز الوسطية التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية – تراث الجهراء يستضيف الخثلان لتقد
استضافت جمعية إحياء التراث الإسلامي (فرع محافظة الجهراء) -بالتعاون مع مركز تعزيز الوسطية- الشيخ أ.د. سعد بن تركي الخثلان في دورتين علميتين بمسجد فلاح الحجرف في محافظة الجهراء؛ حيث تناولت الدورة الأولى (شرح باب الأدب من بلوغ المرام) والدورة الثانية (باب الطهارة من كتاب السلسبيل).
مجالس الذكر وفضلها
وبدأ الشيخ الخثلان محاضرته في الحديث عن مجالس الذكر وفضلها؛ حيث إن لها خصوصية ومزية؛ لأن الله -عز وجل- يغفر لمن حضر تلك المجالس، كما جاء في الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن لله ملائكة سيارة تلتمس مجالس الذكر فإذا وجدوا مجلس ذكر قالوا هلموا إلى حاجتكم...»، وفي آخر الحديث «إن الله -عز وجل- يقول: أشهدكم أني قد غفرت لهم « فتقول الملائكة: «يا رب إن فيهم فلانا ليس منهم، وإنما أتى لحاجة فجلس»،فيقول الله: «هم القوم لا يشقى بهم جليس «.ويعلق الخثلان على هذا الحديث بدعوة الجمهور للنظر في هذا الحديث، حتى أن الذي يحضر مجالس الذكر يتلمس بركتها ويتعرض لمغفرة الله -عز وجل- ، وتصحب أهل الخير والصلاح وطلاب العلم، مع ما يستفيده طالب العلم مما يسمعه.
الدورات تغني عن دروس كثيرة
مشيرا إلى أن هذه الدورات يُشرح فيها علم كثير في وقت وجيز، وهي دورات مكثفة، و تغني عن دروس كثيرة، وتفتح لطالب العلم أبوابا وآفاقا، مشيرا إلى أنه ينبغي لطالب العلم أن يستحضر الإخلاص في طلبه للعلم، وذلك بأن ينوي رفع الجهل عن نفسه وعن غيره، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله به طريقا إلى الجنة» وكذلك أن يحرص على العمل بالعلم؛ فإن العلم بلا عمل قد يكون وبالاً على المسلم يوم القيامة.
ينبغي لطالب العلم أن يظهر أثر العلم عليه
وأشار الدكتور الخثلان أنه ينبغي لطالب العلم أن يظهر أثر العلم عليه في تعبده لله -عز وجل-؛ فلا ينبغي لطالب العلم أن يحرص على طلب العلم ولا يصلي الفجر مثلا، وكذلك في خلواته مع ربه كقيام الليل وصيام النوافل وكثرة الذكر، وكذلك في تعامله مع الآخرين؛ لهذا جاء عند الإمام أحمد بسند صحيح عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر له امرأة تكثر من صلاتها وصيامها وصدقتها، غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها؛ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: هي في النار. وذُكر كذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - امرأة ليست بكثيرة صلاة ولا صيام، وكان عندها أثوار من أقط تتصدق أحيانا على جيرانها؛ فقال النبي: هي في الجنة.
ينبغي للطالب ألا يكون فظا أو غليظا
فينبغي للطالب ألا يكون سيء الخلق أو فظا أو غليظا، أو يقع في الكذب وخلاف المواعيد وغير ذلك. وأشار الخثلان إلى أهمية ضبط العلم؛ فنحن في زمن تضعف ذاكرة الناس بسبب وسائل التقنية الحديثة وأن يعوض طالب العلم ذلك بالمراجعة والضبط وأبرز طريقة لذلك الكتابة بطريقة يسهل الرجوع إليها، وكذلك التسجيل بأن يسجل الدرس فيسمتع له أكثر من مرة لضبط العلم.
كلام الشيخ الخثلان على مؤلف الكتاب
وبدأ الشيخ الخثلان في بداية الدورة الأولى (باب الأدب من كتاب بلوغ المرام) حديثه عن مؤلف الكتاب في مقدمته؛ إذ يقول: إن هذا الكتاب مختصر يشتمل على أصول الأدلة الحديثية للأحكام، ويستعين به الطالب المبتدئ، ولا يستغني عنه الراغب المنتهي. وأشار الخثلان أن هذا الكتاب قد أقبل عليه طلاب العلم قديما وحديثا، حفظا ومدارسة، وله قبول بفضل الله -عز وجل.
حق المسلم على المسلم
وتناول الخثلان في بداية هذا الكتاب الحديث الشهير: «حق المسلم على المسلم ست إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصحه، وإذا عطس فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاتبعه». وأشار الخثلان إلى هذه الحقوق تفصيلا بشرح واف؛ حيث بين أن الحق المشار إليه في هذا الحديث مطلوب على وجه التأكيد وهو ليس بواجب، وأقل أحواله الاستحباب، ولا ينبغي تركه، وبين الخثلان أن بعض الرواة أشاروا إلى هذه الحقوق أحيانا بخمس وأحيانا بست، فهذه الحقوق لا تعني الحصر؛ فهناك حقوق أخرى غير هذه الست. وأورد الخثلان قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا عطس فسمته». وقد ترد فشمته وكلاهما صحيح.
لاتوجد تعليقات