الولاء والبراء يلزمنا بنصرتهم- د.المسباح: ألا تحرك دماء أهل غزة الضمائر وتهز الوجدان؟!
(الصهاينة استغلوا انشغال الأمة بمشكلاتها الداخلية وأعلنوا الحرب على غزة) بهذه الكلمات أعرب الداعية الإسلامي الشيخ الدكتور ناظم المسباح عن أسفه الشديد لانشغال الأمتين العربية والإسلامية عن قضية فلسطين، مستنكرا الصمت العربي والغربي الرسمي تجاه الحرب التي يشنها الاحتلال الصهيوني على المسلمين في غزة ، مبديا عدم استغرابه من أفعال اليهود وقتلهم للمسلمين واستباحة أرضهم وأموالهم فنحن على يقين من أنهم لم يأتوا لهذه الأرض من أجل التعايش مع العرب والمسلمين وإنما لإبادتهم وطردهم واحتلال أرضهم ومقدساتهم وهو ما يتم بخطى ثابتة منذ 1917 ، مذكرا بقوله تعالى: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ}(البقرة: 120)، مؤكدا أن هناك مسؤولية شرعية تقع على عاتق جميع المسلمين كلٌ حسب استطاعته لنصرة المسلمين في فلسطين وغيرها.
وتابع : إن عقيدة الولاء والبراء تلزم كل مسلم أن ينصر إخوانه بغض النظر عن الابتعاد الجغرافي أو الاختلاف الفكري والسياسي، مذكرا بقول النبي صلى الله عليه وسلم : «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة»، مشيرا إلى أن للنصرة مظاهر كثيرة لا سيما وأن العرب والمسلمين يملكون أدوات كثيرة ومؤثرة يمكنهم بحسن استعمالها وقف هذا العدوان الوحشي على غزة وكل عدوان أو أذى يتعرض له أي مسلم في أي مكان، متسائلا: ألا تحرك دماء وأشلاء أطفال ونساء وشيوخ غزة الضمائر وتهز الوجدان وتفطر القلوب السليمة؟!
وأضاف د. المسباح : ينبغي أن يتبنى العرب والمسلمون - بجانب خيار السلام - الخيارات الأخرى الموجعة كافة لا سيما مع الغطرسة الصهيونية والاستخفاف بأرواح المسلمين في غزة وكل أرض فلسطين، لافتا إلى أن تراجع الاهتمام العربي والإسلامي بقضية فلسطين وعدم عدها أولوية أعطى الضوء الأخضر للاحتلال لممارسة أبشع عمليات القمع والقتل لأهل فلسطين.
وطالب جميع الدول العربية والإسلامية بإعادة قضية فلسطين إلى الذهن العربي والمسلم بوصفها قضية مفصلية وجودية، مشيرا إلى أن غياب الدور العربي والإسلامي الرسمي سيعمل على إيجاد بيئة خصبة للشباب المتحمس لتبني مواقف جانحة تضر بلدانهم وتضر القضية، مشددا أنه على دولة مصر دور ومسؤولية كبيرة أكثر من غيرها.
لاتوجد تعليقات