السعدي يدعو واشنطن إلى مواجهة النفوذ الإيراني في العراق
دعا الشيخ عبدالملك السعدي، الرئيس الأمريكي، إلى الوقوف إلى جانب الشعب العراقي بقوله: «إن الواجب القانوني والأخلاقي يحتم عليكم باعتباركم عنصراً فاعلاً في السياسة الدولية، ويحتم على المجتمع الدولي من خلال منظمة الأمم المتحدة والمؤسسات الأخرى دينية واجتماعية وسياسية أن تقف إلى جانب الشعب العراقي في حقوقه العادلة والعمل على إنقاذ العراقيين من ظلم وقع عليهم في عشر سنوات، ولم يعودوا قادرين على تحمله، وهو واجب إنساني قبل فوات الأوان، وانفراط عقد المظاهرات بخيارات لا تحمد عقباها ما يعود على المنطقة والعالم بأسره بشر وفتنة يعسر إيقاف عجلتها».
وشدد السعدي على أنه يعرض على الرئيس أوباما «مأساة العراق ومصائب العراقيين التي حلّت بهم في عشر سنوات من الاحتلال لتأخذوا دوركم في إنقاذ الشعب العراقي الذي يرزح تحت وطأة الظلم والفساد، والاضطهاد والتهميش، وزرع الطائفية بين مكونات الشعب العراقي ديناً ومذهباً وقومية، وكانت الولايات المتحدة الأمريكية هي المتسببة في هذا الدمار، وينبغي أن تأخذ دورها في إنصاف العراقيين من حكومتهم الظالمة بحقهم، ولاسيما أن العراق لا يزال تحت البند السابع الذي يُلزم المنظمة الدولية بحماية الشعب العراقي الذي يتطلع إلى نظام ديمقراطي يحقق مصالح كل فرد عراقي على حد سواء».
وعدّ السعدي في رسالته أن الدستور العراقي كُتب خارج البلد في، إشارة ضمنية لاتهام الولايات المتحدة بكونه كُتب من قبلها، ولاسيما مع الأحاديث الكثيرة حول أن كتابته تمت من قبل (ناخوم غولدمان)، الأمريكي الذي يحمل الجنسية الإسرائيلية، وقال السعدي: «صرحت جهات دولية ومحلية متعددة بأن الدستور صيغ خارج العراق، وجرى التصويت عليه بصورة غير نظامية، وزورت الأصوات في بعض المحافظات العراقية، ونُشرت على الشعب العراقي نسخ من الدستور كل نسخة مختلفة عن الأخرى، ويشهد لذلك الطبعات المتعددة الموجودة عند العراقيين كل طبعة تختلف عن الأخرى، ما جعل التصويت عليه غير حقيقي».
وخصصت رسالة السعدي فقرة خاصة عن التدخل الإيراني في العراق، في الإشارة إلى تصريحات النظام الإيراني بأنه هو الذي سهّل للولايات المتحدة الأمريكية احتلال العراق وتعاون معها في كل المجالات لإسقاط حكومته وتدمير بنيته وإذلال شعبه، وهذا ما حصل فإن أمريكا احتلت العراق وسلمته إلى إيران وأتباعها، وتركته يعاني التعسف الإيراني».
واتهم السعدي الأحزاب التي «تدربت ونشأت في أحضان إيران ودخلت إلى العراق مع المحتلين، ومن خلال الزيارات المتكررة بين حكومة العراق وحكومة إيران، وتصريحات القادة الإيرانيين من مدنيين وعسكريين بشؤون العراق الداخلية، أدت إلى استمرار التدخل الإيراني في الشؤون العراقية في كل مفاصله ومؤسساته وكل شؤونه».
وأكد أن «ما يقوم به السفير الإيراني من جولات في المؤسسات العراقية وزيارات لجهات عراقية رسمية وشعبية، يخالف الأعراف الدبلوماسية، وأدرك العراقيون التدخل الإيراني السافر في القرار العراقي، وما رفع صور القادة الإيرانيين السياسيين والدينيين ونشرها في العراق إلا دليل على الهيمنة الإيرانية على العراق».
لاتوجد تعليقات