السدحان في «تراث الجهراء»: الثبات على الدين يدفع الشرور في الدنيا والآخرة
حذر الداعية السعودي الشيخ د. عبدالعزيز السدحان من خطورة وعدم تأثر وتألم المسلم في حال ارتكابه للمعاصي أو بفوات الطاعات عنه, متعجبا من حال بعض المسلمين الذين يرتكبون المعاصي من ظلم وحسد وعقوق وغيبة ثم ينامون قريري الأعين كأن شيئا لم يحدث، جاء ذلك في المحاضرة الإيمانية التي ألقاها الشيخ السدحان في استراحة جمعية إحياء التراث الإسلامي فرع محافظة الجهراء بعنوان «أسباب الثبات» فيما أدارها الشيخ د.فرحان عبيد الشمري.
واستهل السدحان محاضرته بتعريف الثبات مبينا أنه هو لزوم الشيء واستقراره مهما اعتراه من ابتلاء ومصائب لا يتزحزح ولا يؤثر فيه شيء، ذاكرا أشكالاً عدة للثبات في القرآن الكريم منها ثبات القلب والقدم وثبات المؤمن، مؤكدا أن الثبات هو نعمة ينعم الله بها على الصادقين من عباده مهما دار عليهم الزمان واختلف عليهم المكان, وشدد على ذم الإنسان المتقلب الذي لا يستقر في حياته وفي تعامله مع الناس على حال فتارة تجده يبر بأمه وتارة يعقها , وتارة يحترم جليسه وتارة يهينه , تارة يحافظ على الصلاة وتارة يفوت بعضها. وأوضح السدحان أن من ثمرات الثبات على الدين أنه يدفع عن الإنسان الشرور في الحياة الدنيا وفي البرزخ وفي القبر لأنه صادق يرى التوفيق في الأمور كلها.
مستعرضا صور وقضية الثبات على أقدار الله ولفت الى أن المؤمن يتعرض في حياته لابتلاءات ويتقلب ما بين نعم ونقم وذلك بتنوع أقدار الله عز وجل ما بين حزن وفرح ونقص وزيادة. وبين السدحان أنه لا سبيل للمسلم لعلاج الأقدار المؤلمة سوى طرق أبواب متعددة منها أن وقوع المصيبة كان بمثابة عقوبة على ذنوب قديمة ارتكبها.
مضيفا أن دواء هذه الابتلاءات هو يقين المؤمن بأنه ازداد رفعة عند الله بها، متسائلا: ألا تعجبون من حال المسلم الذي ينتقل من مرض إلى فقر إلى حزن إلى ابتلاء فلا تراه إلا ذاكرا الله ومحافظا على الصلاة ومستغفرا وثابتا على إيمانه؟! فالبلاء لأمثال هؤلاء هو لهم نعمة.
لاتوجد تعليقات