الجسار: بعد ثلاثة أشهر من الجفاف في الفلبين- استسقى المسلمون ربهم نهارًا.. فأرسل السماء عليهم مدرارًا مساءً
قال د. أحمد الجسار -نائب رئيس لجنة جنوب شرق آسيا بجمعية إحياء التراث الإسلامي-: بأنه وفقا لإفادة مكتب اللجنة في الفلبين فقد تعرضت مناطق جنوب الفلبين لجفاف شديد بسبب توقف الأمطار لمدة ثلاثة أشهر، وقد أدى ذلك إلى أضرار في الزراعة التي تعتمد اعتمادا كبيراً على الأمطار، ولاسيما مزارع الرز التي تنتج الغلة الرئيسة لذلك البلد، ويعتمد على زراعتها الكثير من أهل الجنوب بوصفه مصدراً أساسياً للرزق. وقال: إن مكتب اللجنة سعى -بحمد الله تعالى- إلى اتباع الهدي النبوي الصحيح عند تأخر الأمطار وهو اللجوء إلى الله -تعالى- بالاستغفار والدعاء، وإقامة صلاة الاستسقاء، اقتداء بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم . وذكر د. الجسار بأن مكتب اللجنة في الفلبين استعان بالموقع الإلكتروني لإدارة الإفتاء بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت، وقام بطباعة المعلومات المتعلقة بأحكام الاستسقاء وآدابه، وتم توزيعها على أئمة المساجد والخطباء، الذين استسقوا ربهم بالاستغفار والدعاء، وأمََّن المسلمون، وذلك في صلاة الجمعة 25 مارس الماضي. وأقام بعض المساجد صلاة الاستسقاء بهيئتها الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم فأدركت رحمة الله عباده في جنوب الفلبين، الذي يكثر فيه المسلمون؛ فكانت البشارة في مساء يوم الجمعة نفسه؛ حيث انهمرت مياه الأمطار بغزارة، واستبشر سكان جنوب الفلبين بانفراج الغمة؛ حيث كان من المتوقع أن يستمر الجفاف في شهر أبريل أيضا، لكن -رحمة الله- أدركت عباده، فاستفاد المسلمون وغير المسلمين كذلك. وذكر د. الجسار أن المناطق التي هطلت عليها الأمطار بغزارة شملت منطقة (ديماتالينج)؛ حيث يمثل المسلمون نصف عدد السكان تقريبا، وكذلك منطقة (ديناس)؛ حيث استمر نزول الأمطار بغزارة ساعة كاملة؛ فاستبشر الناس كثيرا والحمد لله. واختتم د. الجسار تصريحه بشكر الرحمن جل جلاله الذي وسعت رحمته كل شيء، والقائل وهو أصدق القائلين سبحانه: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ ۚ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ}(الشورى: 28).

لاتوجد تعليقات