رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الفرقان 11 فبراير، 2013 0 تعليق

إسرائيل الدولة الوحيدة في العالم التي تجمع كل انتهاكات حقوق الإنسان

 

     لا تزال أصداء غياب إسرائيل عن المثول أمام مجلس حقوق الإنسان لتقييم ملفها وفق آلية الاستعراض الدوري الشامل التي تتبعها جميع دول العالم، تتردد في أروقة الأمم المتحدة بحثا عن حل لهذه السابقة الأولى من نوعها.

     فمن المفترض وفق آليات عمل مجلس حقوق الإنسان أن تمثل كل دولة أمام خبرائه لاستعراض ما حققته من تطورات لتحسين حالة حقوق الإنسان لمواطنيها ومدى استجابتها لتوصيات الخبراء وملاحظات الدول الأخرى، وذلك سعيا لتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الناجحة.

     لكن الغريب هو أن تمتنع دولة عضو في الأمم المتحدة عن تقديم تقريرها الوطني والرد على ملاحظات المتخصصين ومناقشة التساؤلات المطروحة حول الانتهاكات التي يمكن تسجيلها في ملفات حقوق الإنسان وكيفية معالجتها.

     ويجمع المحللون الذين تحدثت اليهم وكالة «كونا» على أن هروب إسرائيل من المثول أمام مجلس حقوق الإنسان جاء بسبب ملفها غير المشرف في هذا المجال بالتحديد وتفادي هجوم ساحق عليها لن تجدي معه أي ردود أو مبررات؛ لكثرة الخروقات المسجلة ضد إسرائيل في مجال حقوق الإنسان.

     ويبرر هؤلاء المحللون هذا الموقف بأن إسرائيل هي قوة الاحتلال الوحيدة في العالم الآن، وبالتالي فعليها التزامات بموجب القانون الإنساني الدولي وبموجب اتفاقيات جنيف الرابعة المعنية بحقوق المدنيين تحت سلطة الاحتلال، وهي ما لا تحترمها إسرائيل بل تضرب بها عرض الحائط وكأنها غير سارية عليها، بل إن إسرائيل مصنفة كدولة وحيدة في العالم لم تحترم القانون الدولي يوما ما.

     ويرى المحللون أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي جمعت في سجلها لدى الأمم المتحدة جميع انتهاكات حقوق الإنسان حتى تلك التي انقرضت من أغلب دول العالم ولم يعد لها أثر؛ لذا فإن التعامل مع هروبها من المثول أمام مجلس حقوق الإنسان مسؤولية دولية؛ إذ إن بقاءها بعيدا عن المحاسبة هو إعلان انهيار منظومة احترام حقوق الإنسان في العالم وتحويلها إلى مبدأ انتقائي يتم تسييسه حسب الطلب. وبالاطلاع على ملخص أعدته مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان مقدم إلى المجلس حول الانتهاكات الإسرائيلية نجد قائمة لا آخر لها من الانتهاكات التي لم يسبق أن تجمعت في دولة واحدة مثلما هي الحال مع إسرائيل؛ استنادا إلى أكثر من مصدر وبيانات موثقة لكل ما ورد فيه.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك