
إحياء التراث تشارك في ملتقى: (خبرات لأجل غزة)
- الربيعة: إحياء التراث شاركت في الأمسية التي أقامتها الجمعية الكويتية للإغاثة برعاية وزارة الشؤون إيمانا منها بضرورة دعم العمل الإنساني والإغاثي وامتدادًا لمسيرة العطاء التي تميز مؤسسات العمل الخيري في الكويت
- الواقع داخل قطاع غزة صعب للغاية في كل المجالات ومن أهمها مجال الإغاثة وهذا تحد كبير تواجهه المؤسسات الخيرية المحلية والإقليمية والعالمية
إيمانا بالدور الريادي الذي تقوم به جمعية إحياء التراث الإسلامي في دعم العمل الإنساني والإغاثي، وامتدادًا لمسيرة العطاء التي تميز مؤسسات العمل الخيري في الكويت، شاركت جمعية إحياء التراث الإسلامي في الأمسية الرمضانية التي نظمتها الجمعية الكويتية للإغاثة برعاية وزارة الشؤون، وجمعت نخبة من المؤسسات الخيرية والإنسانية الرائدة، لاستعراض التجارب الميدانية المباشرة في غزة، وتسليط الضوء على الواقع الإنساني الراهن وبحث سبل تعزيز التعاون المشترك لدعم أهلنا في القطاع، وكان ذلك يوم الأحد 16 من رمضان 1446ه، الموافق 16 مارس 2025م.
تقرير لجنة العالم العربي
تجارب من الميدان بجمعية إحياء التراث
وقد شاركت جمعية إحياء التراث الإسلامي بتقرير ميداني أعدته لجنة العالم العربي وألقاه أمين السر الجمعية: وليد محمد الربيعة؛ حيث بين -في بداية كلمته- أنَّ غزة كانت وما زالت من أعقد قضايا العصر لأبعاد ثلاثة: البعد المحلي، والبعد الإقليمي، والبعد الدولي، والأبعاد الثلاثة لها تداعياتها وأثرها في كل نازلة من النوازل في غزة وكذلك عموم فلسطين. ثم أكد الربيعة أن الواقع داخل قطاع غزة صعب للغاية في كل المجالات، ومن أهمها مجال الإغاثة، وهذا تحد كبير، تواجهه المؤسسات الخيرية المحلية والإقليمية والعالمية، مبينًا أنه لا يوجد بقعة في الأرض يعيش أهلها المعاناة كما أهل غزة، ووصل الأمر لاتهام وكالة غوث اللاجئين، وتعطيل أعمالها، وتعطيل كل الاتفاقات الدولية والقرارات الأممية.جهود جمعية إحياء التراث لأجل غزة
بين الربيعة أن الجمعية تعمل في غزة منذ ثلاثة عقود في المجالات الخيرية الثلاثة: 1- التعليم والدعوة ومثال ذلك: (مدرسة ابن عثيمين، والمعهد الشرعي مبنى للرجال ومبنى للنساء، ودار الحديث الشريف، و9 روضات)، و8 مساجد ومنها مسجد السنة ويسع 5 آلاف مصلٍّ، وكفالة طلبة العلم والدعاة). 2- وفي مجال الصحة (3 مراكز صحية)، ووحدات التحلية وغيرها من المؤسسات التي تعمل على تخفيف الأمراض والمعاناة. 3 - وفي مجال الإغاثة (الإغاثة مستمرة من كفالات أيتام وأسر وأرامل، ومراكز الإيواء وكذلك توفير مساكن (4 عمارات)، عوضا عن المخابز الـ 7 والمزارع وغيرها.المشاريع والبرامج التي مُولت ونُفذت قبل الحرب
تم بفضل الله بناء العديد من المراكز الإسلامية والمساجد والمعاهد الدينية في مختلف أنحاء قطاع غزة، وقد دمرت جل هذه المساجد دمارًا كليا. كما تم بناء مدراس الإمام محمد بن صالح العثيمين الخاصة بقسميها للطلاب والطالبات ودُمرت تدميراً كاملا. وتم إنشاء رياض براعم السنة للأطفال لمرحلتي البستان والتمهيدي، ودُمرت دمارا كاملا أيضًا. كما تم إنشاء أربع بنايات سكنية وقفية في محافظات قطاع غزة تؤوي العديد من الأسر المتعففة، ودُمرت دمارا كاملا. وتم إنشاء المراكز الصحية وفي مقدمتها (مركز نبض الحياة الطبي) الذي يضم شتى المجالات الصحية، وهو مجهـز بأحدث المعدات والأجهزة الطبية الحديثة. كما تم إنشاء المخابز الخيرية، ودُمرت دمارا كليا!!. وتمت المساهمة في إعادة إعمار المناطق المدمرة مــن الاجتياحات المتكررة والحروب. كفالة الدعاة والمحفظين والخطباء وأئمة المساجد. إلى جانب تزويد مراكز الإسعاف بسيارات الإسعاف، وكفالة الأيتام والأسر. وكذلك مشاريع الإغاثة من (سلال غذائية وإفطار صائم ومشروع الأضاحي والمساعدات النقدية) وغيرها.التحديات والحلول المستخدمة
وعن أكبر مشكلة واجهتها جمعية إحياء التراث الإسلامي في تنفيذ المشاريع في قطاع غزة، وكيف تم تحويل هذه المشكلة إلى عامل نجاح للمشروع، قال الربيعة: لعل من أبرز تلك المشاكل القيود المفروضة على الحركة والتنقل هذه القيود أثرت تأثيرا كبيرا على الوصول إلى المناطق المتضررة وتقديم المساعدات اللازمة في الوقت المناسب. هذا بالإضافة إلى عدم توفر المواد الإغاثية داخل قطاع غزة، وإن توفرت فبأسعار باهظة جدا. وكذلك القيود على إعداد القوافل الإغاثية وكذلك أنواع المواد المسموح بإدخالها من خارج قطاع غزة. والأمر الآخر ضعف التواصل وفقدانه أحيانا مع الفرق الميدانية؛ بسبب تضرر البنى التحتية لشبكات الاتصالات. ومن التحديات أيضاً تلك الاتهامات والتشويه لقطاع الإغاثة والمساعدات (المحلي والإقليمي والدولي) وما ترادف معها من الحملات الإعلامية السلبية من بعض المؤثرين والإعلاميين التي تستهدف تشويه سمعة بعض الجمعيات والفرق الميدانية؛ ما أثر سلبًا على ثقة المستفيدين والممولين. وضعف قدرات العاملين في المؤسسات الخيرية المحلية بسبب الظروف التي يعيشها القطاع. وكذلك ضعف التنسيق الفعّال بين المؤسسات المحلية والدولية الفاعلة لإغاثة غزة؛ ما أثر سلبًا في توفير الاحتياجات المختلفة.تأثير المشكلة
وعن تأثير هذه المشكلة على تنفيذ مشاريع الجمعية قال الربيعة: أدى ذلك بلاشك إلى أمور عدة.- تأخير تنفيذ المشاريع: حيث أدت القيود إلى تأخير تنفيذ المشاريع؛ ما أثر على تقديم المساعدات العاجلة للسكان المحتاجين.
- زيادة الاحتياج للنازحين وعلى وجه الخصوص الحاجة الماسة إلى توفر المياه الصالحة للشرب والمواد الغذائية.
- أدت الحملات الإعلامية السلبية إلى ضعف الثقة بين المستفيدين والجمعيات، وتزايد الشائعات والتشكيك في مصداقية المؤسسات، كما زادت الحملات الإعلامية من إحباط الفرق الميدانية؛ حيث شعروا بأن جهودهم وتضحياتهم تُقلل من قيمتها.
- أدى استمرار الحرب على قطاع غزة إلى انعدام الأمن الداخلي والسلم المجتمعي من خلال استغلال حالة الفوضى وتدمير المقار الحكومية؛ ما أدى إلى بروز بعض الظواهر السلبية التي من أبرزها عصابات وقطاع الطرق التي تستولي على المساعدات دون أدنى رادع.
الحلول المستخدمة (كيفية تحويل العقبة إلى عامل نجاح)
ثم بين الربيعة الحلول المستخدمة من خلال التنسيق مع الجهود الحكومية لدولة الكويت ودورها البارز في إيصال الإغاثة إلى سكان غزة وذكر منها ما يلي:- العمل بالممكن والمتاح والبحث عن أي فرصة لإيصال المساعدات سواء من الداخل (الضفة مثلاً، أو الخارج كمصر والأردن، أو الدولي الإسلامي والعالمي).
- بناء الشراكات وإبرام الاتفاقات والعقود من مؤسسات أممية ومؤسسات حكومية أو شبه حكومية.
- التركيز على الحلول وإيجاد البدائل، وهذه من أسس الإدارة المرنة وهي منهجية تقوم على الاستجابة للتغييرات والتكيف مع الواقع بطريقة مرنة.
- توزيع الفرق الميدانية وتوزيع المسؤوليات، وتقسيم الفرق إلى وحدات أصغر بحيث تتمكن من العمل باستقلال؛ ما ساعد في تجاوز بعض القيود المفروضة على الحركة.
- الشراكات المحلية: حيث تمكنا من بناء شراكات مع منظمات لها مكاتب داخل فلسطين؛ ما أتاح لنا الوصول إلى المناطق الأكثر تضرراً وتقديم الدعم بطريقة أسرع وأكثر فعالية.
- الشراكات الإقليمية والدولية وذلك من خلال الشراكات مع المنظمات والمؤسسات الإقليمية والدولية الإغاثية سهلت إدخال قوافل إغاثية لقطاع غزة من الضفة الغربية ومصر والأردن.
- من خلال هذه التجربة، تعلمنا أن العقبات ليست نهاية الطريق، بل يمكن أن تكون فرصاً لتحسين الأداء وتعزيز القدرات.
واقع غزة حقائق وأرقام
- مساحة غزة 1.3 من مساحة فلسطين.
- يعيش على تلك البقعة ما يقارب من 2 مليون نسمة.
- 80% من سكانها من اللاجئين الذين شردوا من المناطق التي احتلت 1948م.
- 85% تحت خط الفقر بعد الحرب الأخيرة.
- تقدر كمية الركام في غزة 42 مليون طن، وبحاجة إلى خط من الشاحنات يمتد من غزة إلى نيويورك.
- تقدر تكلفة إعمار غزة 80 مليار دولار.
- 80% من المساكن والمباني في غزة دمرت كليا أو جزئيا، وكذلك المدارس والمستشفيات والمساجد والجامعات والمؤسسات وغيرها.
- 50% من الأراضي الزراعية قد دمرت تمامًا.
- أجبر أهل غزة في الحرب الأخيرة على الرحيل 8 مرات خلال 15شهرا.
- عدد الضحايا خلال الحرب الأخيرة ما يقارب 49 ألفا، ويصل العدد مع المفقودين إلى 61 ألفا، من 18 ألف طفل، 13 ألفا من النساء، وعدد الجرحى 112 ألفا، والمعتقلين ما يقارب 6 ألاف معتقل.
لاتوجد تعليقات