رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الفرقان 30 أبريل، 2012 0 تعليق

أزهريون: قانون إعدام المسيء للذات الإلهية والرسول صلى الله عليه وسلم وزوجاته رادع للتطاول

 

      يبدو أن ما يحدث في الكويت من حراك سياسي وتشريعات وقوانين ليس ببعيد أو بمنأى عن العالم العربي والإسلامي، فبعد أن أقر مجلس الأمة في المداولة الأولى قانون إعدام الذي يدان بالإساءة للذات الإلهية والنبي صلى الله عليه وسلم والطعن في زوجاته رضي الله عنهن على خلفية إساءة أحد مستخدمي الشبكة العنكبوتية ومواقع التواصل الاجتماعي لمقام النبي الكريم، طالب عدد من علماء الأزهر وفقهائه، في استطلاع للرأي أجرته «بوابة الوفد الإلكترونية» حول إمكانية تطبيق القانون في مصر بعد أن تم إقراره في الكويت، بتطبيق القانون الذي عدّوه رادعا لكل من تسول له نفسه بالتطاول على الذات الإلهية ومقام الرسول الكريم  صلى الله عليه وسلم وزوجاته الفضليات.

      في البداية أكد عميد كلية أصول الدين الأسبق د.علي معبد أن ذلك هو حكم المرتد فقد ثبت عن النبي  صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة». رواه البخاري ومسلم وغيرهما، وقال  صلى الله عليه وسلم : «من بدل دينه فاقتلوه». رواه البخاري وغيره. ولهذه الأدلة وغيرها أجمع المسلمون قديما وحديثا على عقوبة المرتد وجمهورهم - بما فيهم المذاهب الأربعة وغيرها - أنها القتل الصريح. ولكن الحكم على المرتد كما يقول معبد لا يكون إلا من قبل القضاء الشرعي، والتنفيذ لا يكون إلا من قبل ولي أمر المسلمين، ولا يجوز الحكم على شخص معين بالردة أو تنفيذ الحكم عليه إلا إذا توافرت الشروط وانتفت الموانع، وفي حال توافر الشروط وانتفاء الموانع يجب على ولي الأمر أن ينفذ الحكم في أي عصر كان أو أي مصر بعد الاستتابة ثلاثة أيام، ومحاولة إقناعه بالرجوع إلى الإسلام بالجدال بالتي هي أحسن وإزالة ما عنده من الشبه، فإن لم يتب قتل.

      ومن جهته أكد الشيخ فكري حسن إسماعيل من كبار علماء الأزهر الشريف أننا لسنا بصدد التعليق على قرار مجلس الأمة الكويتي لكننا نوضح بيان حكم من الأحكام التي تتعلق بالعقيدة الإسلامية ومن خلال ما تعلمناه في الأزهر الشريف وما درسناه؛ فمن يتطاول على الذات الإلهية وكان عاقلا مختارا له إرادة مستقلة وليس مكرها وليس بدافع معين أو كان مأجورا فإنه يستحق العقاب الشديد لأنه ارتكب أكبر الكبائر وأخطرها وهو الشرك بالله، يقول تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} فمن أصر على هذا التطاول يعد مرتدا والمرتد يستتاب ويترك لأيام معدودة لعله يرجع الى صوابه وإن لم يرجع يقام عليه الحد، ولولي الأمر في أي بلد من البلاد أن يتخذ من الإجراءات والقوانين القاسية ما يراه ليقضي على مثل هذا الشر والتطاول الذي انتشر وعليه أن يمنع مثل هؤلاء من الكتابة فلا يجوز نشر هذا الفكر المعوج نهائيا.

      وبدوره أشار مفتش عام الدعوة بوزارة الأوقاف الشيخ عبدالتواب سيد علي إلى أننا في أمس الحاجة لمثل هذه القوانين بل وتفعيل الشريعة الإسلامية موضحا أنه يسمع يوميا من الكثير سب الدين وسب الذات الإلهية دون رادع يذكر ولو كان هناك رادع لما تطاول هؤلاء على الله ورسوله  صلى الله عليه وسلم .

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك