رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الفرقان 13 مارس، 2023 0 تعليق

أحد المشاريع الموسمية التي تميزت بها الكويت – التراث تبدأ مشروع إفطار الصائم باكورة مشاريعها الرمضان

 

أطلقت جمعية إحياء التراث الإسلامي في وقت مبكر هذا العام مشروع (إفطار الصائم) داخل الكويت وخارجها، الذي دأبت الجمعية على طرحه سنويا، ويشهد إقبالاً كبيراً من المتبرعين، ومن المتوقع أن يشهد هذا المشروع الذي أصبح أحد السمات المميزة لشهر رمضان المبارك في الكويت إقبالاً أكبر في العام الحالي، خصوصاً بعد زيادة الحاجة لمثل هذا المشروع الإغاثي لكثير من المسلمين في العديد من الأماكن، واستمرار الأحداث المضطربة في كثير من أنحاء العالم، وقد اختارت اللجان المنفذة الأماكن التي هي بأمس الحاجة إلى هذا المشروع، سواء داخل الكويت أم خارجها، ففي الكويت يتم التركيز على الأماكن التي تكتظ بالعمالة الوافدة، إلى جانب الأسر المحتاجة، حتى تعم الفائدة المرجوة، وتبلغ قيمة الوجبة الواحدة (1) د.ك، ويمكن التبرع بمبلغ (30) د.ك قيمة إفطار صائم طوال شهر رمضان المبارك داخل الكويت. وقد سعت إدارة المشروع للتميز في طرحه هذا العام ليعطي خيارات أكثر للمشاركة؛ حيث يمكن للمتبرع المشاركة ولو بوجبة واحدة، أو كفالة مسلم طوال شهر رمضان، كما يمكن كفالة أسرة.

مواقع لتنفيذ المشروع

     ومن المجالات الجديدة أن الجمعية حددت مواقع لتنفيذ المشروع داخل الكويت بالتعاون مع الجهات المعنية، وطرحت الأمر للمساهمة؛ حيث يمكن المساهمة بكفالة موقع كامل طوال شهر رمضان، أو تقديم رعاية محددة له، كذلك تطرح العديد من اللجان التابعة للجمعية مشروع (التموين الرمضاني) و(السلة الرمضانية) ومشاريع أخرى للأسر الفقيرة والمتعففة، كما يمكن التبرع بمبلغ (15) د.ك قيمة إفطار مسلم خارج الكويت طوال شهر رمضان المبارك؛ حيث حُددت قيمة الوجبة الواحدة بنصف دينار (500 فلس) فقط، وهناك العديد من اللجان القارية التابعة لجمعية إحياء التراث الإسلامي تنفذ هذا المشروع في مناطق عملها خارج دولة الكويت؛ حيث إن الملايين يفطرون على موائد أهل الكويت طوال شهر رمضان من كل عام.

وقف إفطار الصائم

     وحرصاً من جمعية إحياء التراث الإسلامي على دعم هذا المشروع الحيوي المهم، وضماناً لاستمراره على مدى سنوات عدة قادمة إن شاء الله، طُرح مشروع (وقف الإفطار) من خلال المشروع الوقفي الكبير، الذي يمكن من خلاله للمتبرع إنشاء وقف خاص به (صدقة جارية) بمبلغ (300) د.ك يخصص عائده لمشروع (إفطار الصائم)؛ بحيث تدفع الجمعية قيمة تفطير مسلم فقير طوال شهر رمضان المبارك، وذلك من ريع هذا الوقف بينما يبقى الأصل ثابتاً.

الهدف من هذا المشروع

     وحول الهدف من إقامة هذا المشروع أوضحت إدارة الجمعية بأن فقراء المسلمين كل عام يستقبلون هذه المساعدات الغذائية بالفرح والسرور؛ فهي تأتي في شهر هم في أمس الحاجة فيه للطعام، ومن خلال هذا المشروع وغيره من المشاريع الخيرية نعبر عن مشاعرنا الأخوية التي حث عليها رب البرية من مساعدة إخواننا في المناطق الفقيرة للقيام بفريضة الصيام، وإعانة المتضررين من المجاعات، وسد حاجاتهم عن طريق تبرع المحسنين لهم، وقد قال -  صلى الله عليه وسلم -: «من فطر صائما كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء»، كما أن وجبات الإفطار ليس طعاما يؤكل فقط، بل هي إغاثة ودعوة وتعليم وخير كثير، فما يوفره مشروع إفطار الصائم للمسلم الفقير المعدم سبب قوي لتمسكه بدينه وحرصه على عبادة الصيام، فصيامه طاعة وفيه أجر، ويجد في وقت الإفطار الكثير من الطعام ليفطر عليه، أرسله إخوان له من مسافات بعيدة في شهر له خصوصيته في نفوس المسلمين، وهذا موقف إنساني يجسد الأخوة الإسلامية في نفوس المسلمين.

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك