مشاركة متميزة لمجلة (الفرقان) بمعرض الكتاب الإسلامي الـ 42
تحت شعار (ثقافة أسرة) اختتم فعاليات معرض الكتاب الإسلامي الـ 42، الذي أقامته جمعية الإصلاح الاجتماعي، وقد افتتح المعرض -وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الإعلام بالوكالة- الشيخ محمد العبدالله، الذي أكد في كلمته بمناسبة الافتتاح أن المعرض يسهم في ترسيخ مبادئ أساسية للاهتمام بالثقافة الإسلامية المعتدلة.
وأضاف العبدالله في تصريح للصحفيين أن المعرض بات عنوانًا للكتاب العربي الإسلامي؛ حيث يشهد مشاركة عربية واسعة من قبل دور النشر المختلفة، وبين أن هناك تعاوناً مثمراً ما بين وزارة الإعلام والقائمين على المعرض، وظهر ذلك جليًا عبر حسن التنظيم والجهود المبذولة حتى يظهر الجانب الثقافي الذي تستحقه البلاد، معربا عن أمله بأن تستمر مثل تلك الفعاليات الثقافية والتعاون ما بين مؤسسات الدولة وجمعيات النفع العام.
وأكد أهمية التواجد لنشر الثقافة العربية الإسلامية ونشر كل ما يميز التسامح الديني، ورقي الدين الإسلامي، وتصحيح الصورة المشوهة عن الدين الإسلامي في الغرب، في ظل تطور مجالات الإعلام الإلكتروني.

مشاركة الفرقان وأجيالنا
وقد شاركت مجلة (الفرقان) ومجلة (أجيالنا) بالمعرض؛ حيث قامت الفرقان بعرض إصدارتها خلال مسيرتها التي تجاوزت الثلاثة العقود في دعم الثقافة الإسلامية ونشر الفكر الوسطي؛ حيث شهد جناح المجلة إقبالا متميزًا ولاسيما من الشباب، كما شهدت مجلة (أجيالنا) كذلك إقبالاً كبيرًا من الأطفال؛ حيث تمثل المجلة بالنسبة لهم رافدًا ثقافيًا ومعرفيًا متميزًا، وقام الإخوة المسؤولون بالجناح بتوزيع أعداد كبيرة من المجلة على الأطفال الذين أبدوا سعادة كبيرة بذلك.
إقبال ضعيف
وعلى هامش المعرض قامت (الفرقان) بحوارات عدة مع أصحاب دور النشر لمعرفة انطباعاتهم عن المعرض، وكذلك مستوى إقبال القارئ العربي على الكتاب الإسلامي، وفي البداية التقينا بالأستاذ: وليد السقا -صاحب دار ابن الجوزي بالقاهرة- الذي يشارك بالمعرض منذ خمسة عشر عامًا متواصلة، وبسؤاله عن مستوى الإقبال على المعرض هذا العام قال: الإقبال على شراء الكتاب يقل عاما بعد عام، وعن سبب ذلك قال: إن جمهور الكتاب الإسلامي بصفة خاصة أصبحوا قلة، وأصبح إقبالهم أكثر على الروايات وكتب الحب والغرام وكتب الطبخ وغير ذلك.
وعن السبب في ذلك قال السقا: لا أدري السبب الرئيس في ذلك؛ فبرغم أننا طورنا كثيرًا في الإخراج الفني للكتاب وكذلك في المستوى العلمي كالتحقيقات وغيرها، ومع ذلك فلا ندري السبب في عزوف عدد ليس بالقليل عن الكتاب الإسلامي، وبعضهم يرجع ذلك إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك السوشيال ميديا، وأنا لا أوافقهم في ذلك، هذه الوسائل جزء من السبب ولكنها ليست السبب الرئيس، وليس هذا قاصرًا على الكويت فقط ولكن هذا واقع في أغلب معارض الكتب في الدول العربية.
الفترة غير مناسبة
كما التقت (الفرقان) -بصاحب مكتبة أهل الأثر بالكويت- الأستاذ: مصطفى كامل؛ حيث سألناه بداية عن تقييمه للمعرض، فقال: إن المعرض ليس كسابقيه، وإن الإقبال عليه هذا العام أقل من العام الماضي، وأرجع ذلك إلى توقيت المعرض؛ حيث إن هذه الفترة من الشهر غير مناسبة لتشجيع الناس على الحضور، كما أن الدعاية لم تكن كافية.

ليس هناك عزوف
وعن تقييمه لإقبال المواطن العربي على الكتاب فقال: إنه إجمالاً جيد، وليس هناك عزوف عن الكتاب الإسلامي كما يذكر بعض الناس، وقد يختلف معي هؤلاء، إلا أن تجربتي مع المعارض في البلدان المختلفة التي شاركت في معارضها كالرياض والسودان وتركيا، وجدت أن نسبة الإقبال على الكتاب فيها كبيرة للغاية، وليس إقبال فقط ولكن إقبال مع شراء وحرص على اقتناء الكتاب، كما أن وجودنا بوصفنا أصحاب دور نشر وبقاءنا للحين منذ 23 عامًا خير دليل على أن الكتاب الإسلامي ما زال له قبول عند القارئ العربي.
وسائل التواصل الاجتماعي
وعن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على سوق الكتاب الإسلامي، قال: إن هذه الوسائل تأثيرها إيجابي بعكس ما يظن بعضهم، وساهمتْ إسهاماً كبيراً في نشر الكتاب والدعاية له وسرعة وصول المعلومة عنه للقارئ في أي مكان بالعالم.
شغف بتاريخ الدولة العثمانية
وأخيرًا التقت الفرقان أحد أصحاب دور النشر التركية وهو الأستاذ عبد الكريم عبد الرزاق -صاحب دار سوزلر للنشر والتوزيع- وعن تقييمه للمعرض الذي يشارك فيه للمرة الأولى، اتفق مع صاحبيه في أن التوقيت لم يكن جيدًا وهو ما ساهم في عزوف بعض الناس عن حضور المعرض، كذلك هناك معرض آخر مقام في توقيت المعرض نفسه، وهو معرض للملابس والطعام، ومع هذا فنحن بوصفنا دار نشر -بفضل الله- شهدنا إقبالا جيدًا، ولا سيما أن الناس شغوفة بمعرفة تاريخ الدولة العثمانية، وكذلك تاريخ تركيا الحديثة.
التفاعل مع الكتاب
وعن تقييمه لإقبال المواطن العربي اتفق مع مصطفى كمال -صاحب دار أهل الأثر- في أن هذا الإقبال جيد، ولكن ليس هذا الإشكال، الإشكال في التفاعل مع الكتاب والاستفادة منه، وربما السبب في ذلك وسائل التواصل الحديثة والانشغال بها عن الاهتمام بالكتاب؛ فليس الهدف أن نبيع الكتاب ثم يهمل ويترك على الرف كأي أثاث آخر بالبيت، فأنا لا أريد أن تحول دور النشر من نشر للثقافة على الهدف التجاري فقط فهم أصحاب رسالة، فضلا عن تحقيق الهدف الربحي، ولا شك أن هذا يحتاج إلى تكثيف الندوات والحوارات الثقافية للمؤلفين ودور النشر وتواصلهم بطريقة أكبر مع القارئ.
لاتوجد تعليقات