رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الفرقان 27 فبراير، 2017 0 تعليق

1- ماهو موقف الشريعة الإسلاميّة الغراء من إستغلال المعلومات الداخلية في سوق الأوراق المالية ؟ 2- في حال تحريم هذا التصرف فما هي الأسس والمصادر الشرعيّة التي يقوم عليها هذا التحريم ؟ وماهي المبادئ من وراء التحريم ؟ معلومات عامة: تعريف إستغلال المعلومات الداخلية: كل شخص حقق نفعاُ بطريق مباشر أو غير مباشر لنفسه أو لغيره من تعامله بناء علي معلومات داخلية -غير منشورة للعموم- أو استغلاله لها. المعلومات الداخلية : هي معلومات جوهرية لم يتم إعلانها لجمهور المتعاملين في سوق المال مرتبطة بأعمال شركة من الشركات المتداولة أوراقها المالية ، ويكون للمعلومات تأثير ملموس على سعر الأسهم، والأصل أن يتم الإفصاح عنها بشفافية والإعلان عنها لعموم المتداولين تحقيقاً لتكافؤ الفرص والعدالة والشفافية في السوق. المطلع على المعلومات الداخلية: كل من اطلع على معلومات (غير معلنة) بشأن الشركة أو نشاطها ومن شأن المعلومات تحقيق منفعة لصالحه أو لصالح شخص آخر، وسواء تم الاطلاع بصورة شرعية أو غير شرعية وسواء اطلع بنفسه على المعلومات أو وصلت إلى علمه عن طريق شخص آخر بصورة مباشرة أو غير مباشرة. مثال على إستغلال المعلومات الداخلية : كأن يعلم رئيس مجلس الإدارة بمعلومات غير معلنة بمناسبة وظيفته (كأن تكون الشركة دخلت في مشروع استثماري مربح) ولم يعلن عن المشروع في السوق ، ومن ثم يقوم رئيس مجلس الإدارة الذي يعلم بالصفقة بشراء كم كبير من الأسهم قبل الإعلان عنها ، وبالتالي بعد الإعلان يحقق ربح نتيجة إرتفاع الأسهم بسبب خبر (المشروع الاستثماري) ، والمتضرر هو (المساهم) الذي باع له أسهمه دون العلم بوجود صفقة استثمارية مربحة دخلت بها الشركة ، وكذلك المتضرر السوق بسبب عدم شفافية وعدم العدالة والمساواة في معرفة المعلومات وإهدار مبدأ التكافؤ في الحصول على المعلومات بسبب إستغلال رئيس مجلس الإدارة -على سبيل المثال- لمنصبه الذي هو مؤتمن عليه وإهدار الثقة التي وضعت فيه من المساهمين. ملحوظة: هناك من يرى عدم تجريم استغلال المعلومات الداخلية لأن المعلومات في سوق يجب أن يستغلها من يريد تحقيقاً لسيولة أكبر في التداول وتعزيز الكفاءة الإقتصادية ، وأصحاب هذا الرأي هم من مدرسة الرأسمالية ويبنون رأيهم على أساس حرية المعلومات وتعزيز الإقتصاد وأن التشريعات والتنظيمات تعرقل نمو الإقتصاد. الموقف في القانون : يعتبر التشريع الوضعي إستغلال المعلومات الداخلية جريمة يعاقب عليها القانون في التشريعات المختلفة على سبيل المثال: في (المملكة العربية السعودية – الكويت – الإمارات – ماليزيا). فكر من منظور شرعي: قد يرى البعض أن هذا الاستغلال يعتبر غش وتدليس بسبب كتمان المطلع على المعلومة التي بحوزته على البائع مما يبطل البيعه بسبب هذا العيب الذي لا يعلمه المساهم البائع ، حيث كان المساهم في الظلام غائب عن المعلومة الداخلية ولو علم بها لما باع .

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك