( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته الرجاء إفادتى بشأن هذه المسألة. ورثت أمى عن جدى عمارة قديمة نسكن بإحدى شققها و شقة أخرى يستخدمها والدى كمقر لعيادته و قد قام جدى منذ السبعينات بإيجار الشقق الأخرى لبعض المستأجرين بقانون الإيجار القديم القائم حينها فى البلاد و هو قانون إيجار يدفع شهريا غير محدد بفترة زمنية معينة يتيح للمستأجر أن يبقي بالسكن إلى ما يشاء الله و من بعد وفاته يعطى القانون الحق لأولاده أن يبقوا فى نفس السكن إلى ما يشاء الله بنفس القيمة الإيجارية التى تم الإتفاق عليها منذ ما يفوق الثلاثين عاما. كانت تلك القيمة حينها مقبولة نسبيا و هى ما يقارب ستة جنيهات مصري و مع تطور الحياة و الإقتصاد و مر السنين بقيت تلك القيمة الإيجارية الشهرية كما هي و هيا لا تساوي اليوم فعليا ثمن شراء خمس بيضات. خلال تلك الفترة استعدنا شقتين من الشقق المؤجرة و ذلك بعد وفاة المستأجرين و بقيت الغالبية من الشقق بالعمارة مشغولة بمستأجريها أحياء يرزقون يدفعون لنا شهريا الخمس أو الست جنيهات لا غير. نتيجة لبعض التغييرات و بسبب حاجتنا للمال لبدء مشروع تجارى و كذلك لغرضنا أن ننتقل من مكاننا القديم هذا قررت والدتي بيع العمارة و لكن كانت المشكلة أن معظم شققها مؤجرة إيجار قديم و بها سكان و بالتالى فعليا لن نستفيد ماديا من أى عرض شراء لأنه لا يوجد فعليا غير 4 شقق من مجموع عشرة شقق ستكون فارغة لبيعها و بالتالى خسارتنا المالية ستكون كبيرة. أحد هؤلاء المستأجرين فتح الله عليه بالرزق و قام بنقل حياته و أثاثه من احدى الشقق منذ ما يفوق الثمان سنين إلى منزل أخر أكبر و أفضل خارج عمارتنا مع إبقاءه و التزامه بدفع القيمة الإيجارية (6 جنية مصرى) لنا كى يحتفظ بحق الإبقاء على الشقة لصالحه بدون أى استخدام حقيقي لها خاصة أن أولاده أيضا استقلوا بحياتهم و كل لديه بيت خاص به و لا حاجة لهم اليوم بتلك الشقة المؤجرة. عرضنا عليه أن نقوم بإلغاء هذا العقد كي تعود الشقة إلينا و من ثم نستطيع فيما بعد التصرف فيها و بيعها مع بقية الشقق الأخرى الفارغة كي تزيد من قيمة عقد البيع و تعود بالنفع علينا. كان الرد منه أن طلب منا أن ندفع له ما قيمته ثلاثين ألف جنية حتى يتنازل عن عقد الإيجار الذى بحوذته. السؤال سيدى: ما هو رأى الدين فى هذا التصرف و هل هو حلال أم حرام و هي يقع علينا ذنبا إذا دفعنا له تلك القيمة لنسترد تلك الشقة مع العلم أنه يطلب تلك القيمة لأنه يعرف أنها إذا عادت إلينا نستطيع حينها بيعها بما يقارب المائة ألف جنية. و ما هو رأى الدين فى تلك العقود المقبولة حينها منذ ثلاثين عاما و المجحفة جدا هذه الأيام (6 جنيهات شهريا) مع العلم أن إيجار الشقة المماثلة لها فى أيامنا هذه يصل إلى أربعمائة جنية على الأقل. و شكرا جزيلا.
هذه الإجارات بهذه الأسعار فيها ظلم وبخس الحق واستغلال سئ والواجب على المؤجرين أن يتقون الله في صاحب العمارة ، وكذلك يجب على نواب مجلس الأمة في بلدكم وضع تشريع جديد لرفع الظلم .
والله عزوجل يقول ( ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) فإذا كان هناك إخلال في نظام الإجارات فهذا لا يعني أنه حلال، فهناك دول تبيع الخمور وتُجيز الربا فهل أصبح ذلك مشروعاً .
لاتوجد تعليقات