رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الفرقان 30 أغسطس، 2012 0 تعليق

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛ وجزاكم الله عن الاسلام كل خير؛ أما بعد؛ فإني التمس منكم إرشادي في موقف أراني فيه حيران وأتحرى من خلاله حلال الله من حرامه؛لذلك أردت الاستعانة بالله سبحانه أولاً الله وبتوجيهكم إنشاء الله تعالى. الإطار العام: اسمي محمد البقالي من المغرب، غير متزوج وأنا موظف بوزارة السياحة المغربية منذ حوالي 3 سنوات/ أجري جيد والحمد لله, أرجو من الله الكفاف وإن يبارك لي فيه. وقد جرت العادة أنه، إضافة إلى الأجر الشهري، يستفيد كل موظف من علاوة كل شهرين، من خلال "منظومة علاوات" جرت العادة أن كل وزارة هي من تحدد سقفها (إذ أنها ليست مقننة أو معترف بها من طرف وزارتي المالية والوظيفة العمومية)، باعتبارها وسيلة لتحفيز الموظفين على التفاني في العمل وبذل المجهود في مصلحة العمل وسيرورته. فنظام العلاوات يعتمد على تقييم كل رئيس لمرؤوسيه على أساس الفعالية؛ الإنتاجية، المواظبة، وخلق أفكار جديدة وفق 3 درجات: أ - ب- ج ، مع فارق في المبلغ المحصل عليه بين درجة و أخرى. أما فيما يخص مبدأ وطريقة تفعيل هذا النظام فهو موضوع استشارتي لفضيلتكم؛ إذ صرف هذه العلاوة مع غياب نظام يقننه من وزارة المالية يفتح باب "اجتهادات" وبحث عن حلول بديلة قامت بها وزارتنا (كما باقي الوزارات) ، تطرح تساؤلات عديدة تضع النظام بأجمله موضع شبهة. فعند استلام الموظف لظرف مبلغه (المستحق في الأصل كعلاوة)، يمضي على ورقة عنوانها "أمر بتنقل" -- مكتوب فيها أسمه، و تشهد بأن المعني بالأمر "تنقل" في مهمة من مقر العمل إلى مدينة أخرى، وبالتالي وجب له جزافاً مبلغ من مال (قيمته مبلغ العلاوةالمحدد له ) . فالأمر معقد حقيقةً، إذ كما سبق وأن ذكرت، في ظل غياب مسطرة مقننة لنظام العلاوات، ترك المجال مفتوحاً لإيجاد طرق إثبات صرف المبالغ المالية المحددة للعلاوات (على سبيل "أوامر بالتنقل" غير حقيقية). موقفي من هذا الأمر: منذ توظيفي وعلمي بهذا النظام، تحريت صحة وشرعية الأمر لذا الموظفين القدامى والعارفين بالعمل الإداري، إلا أنهم لا يجدون حرجاً في طريقة صرف هذه المبالغ على اعتبار أنها مستحقة مقابل جهد الموظفين وتفانيهم، بغض النظر على مبدأ الإمضاء على وثيقة تثبت شيء آخر مقابل تسلمهم لمبلغ العلاوة. آخرون يعللون قبولهم للأمر بأنه جارٍ به العمل في الوزارات الاخرى. أما بخصوص موقفي الشخصي، فأظن أنه من وجهة النظر الشرعية هذه تعتبر شهادة زور بالإمضاء على وثيقة تشهد على تسلم المبلغ على أساس تنقل في إطار مهمة، لا على أساس علاوة. لذلك فأنا أتسلمها ولا أنفقها، بل أخرجها على سبيل "تطهير" مالي من مال مشبوه. مشكلتي الآن: أنوي الترشح لمنصب شاغر لرئيس مصلحة تضم 6 موظفين. إلا أن نظام العلاوات هذا يقف عقبةً أمام رغبتي. فإذا كنت أنا بنفسي غير مقتنع بهذا النظام ، فكيف لي أن أشارك فيه وأكون سبباً في صرف مال في غير موضعه. إذ باعتباري رئيس مصلحة، وجب علي تنقيط وتقييم الموظفين شهرياً وفق درجات أ, ب، ج (كما سبق وأن شرحت آنفاً)، أي "أصادق" فعلياً على قرار صرف "العلاوات" المخصصة لهم، و أوافق ضمنياً على هذا النظام. وهو الأمر الذي أريد استشارة فضيلتكم فيه: فهل إذا قبلت المنصب، أكون فعلا مشاركاً في هذه المنظومة "المشبوهة"؟ أو أن نيتي وعدم اقتناعي بها كافيان، و يزيلان عني الحرج، خصوصاً وأنني أصلا لا استفيد من هته "المنح"؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. جزاكم الله كل خير.

 تسأل اللجنة القانونية لديكم في الوزارة، فإذا قالوا لك أن هذا العمل مشروع ومسموح به فلا بأس أن تعمل بمقتضاه وإذا قالوا : لا فيجب إعلام مسؤولك المباشر حتى يعمل على تغيير النظام ورفع الشبهه، وأنت مُحق فيما تعمله . إذ كيف توقع على ورقة أنك تنقلت من مكان إلى آخر ولم يحدث. مقابل أنك تحصل على علاوة -وهي من حقك- نظير عملك باسلوب وطرق ملتوية .

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك