رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الفرقان 10 سبتمبر، 2012 0 تعليق

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته في البداية، أود أن اعتذر عن طول القصة و لكن ذلك لما فيها من حساسية شديدة ولإعتباري أن أدق تفاصيلها ينبغي سرده أود أن أبدأ بشرح عن طفولتي وأسرتي حتى يتسنى لحضراتكم فهم الشخصية - أنا فتاة أبلغ من العمر ثلاثة وعشرون عاماً، نشأت في أسرة معتدلة الدين و ميسورة الحال أمي وأبي كانا زملاء في الجامعة أبي يعمل بالسياحة وأمي لا تعمل، واجها كثير من الخلافات التي لم يتمكنا من اخفائها عنا وتزوج أبي على أمي بإمرأة برازيلية كانت أكبر عمراً منه وأنا كنت أبلغ عشر سنوات من العمر وكانت صدمة كبيرة لأمي ولنا جميعاً خاصةً أن أبي كان أقرب مني نسبةً إلى أمي وانتهت هذه المشكلة برجوع أبي لنا رغم أني وأنا طفلة كنت أفضل انفصالهما لأنها كانت حياه مليئة بالألم لأمي ولنا لأنه كان يختلق المشاكل التي دائماً تصل إلى حد ضرب أمي امامنا و ضربي أنا أيضاً في كثير من الأحيان. - لم يعد أبي صديقاً لي مثلما كان من ذي قبل ولا أمي أيضاً لأن أبي قضى على شخصيتها وأصبحت عاجزة عن أخذ أي قرارات في حياتنا خوفاً من توبيخ أبي لها المستمر ولأتفه الأسباب حتى أنه كان يمنعنا من شراء أي ملابس لنا ويستمر في الإستهزاء بذوقها. واخر أفراد اسرتنا الصغيرة أخي الوحيد الذي يصغرني بعام لم أذكر هذا لأعلق اخطائي على ذلك ولكن لكي يكون عندكم علم بأبعادها. - كنت في المرحلة الإعدادية من عمري وتوصلت في قرارة نفسي انني لن آخذ بنصيحة أمي أو أبي نظراً لفشلهم في بناء حياه لأنفسهم فكيف بهم أن ينصحونني. ومنذ طفولتي كنت أتعلم القران والتجويد مع أمي أحياناً ومع جدتي وخالاتي في أحيان أخرى و في المرحلة الإعدادية اتجهت أمي لأحد المساجد الذي كان قائم على الدروس التي تجمع أصحاب الفكر السلفي الذي يرى على سبيل المثال أن النقاب فرض على المرأة وليس فضل ( والله أعلم بالطبع) وكان أبي لا يصلي من قبل ولكن بدأ في الصلاة والحمدلله. - وبينما كنت في المرحلة الإعدادية كانت كل زميلاتي تقريباً لهم أصدقاء من الأولاد من المدرسة رغم أن مبنى مدرسة الذكور منفصل أو من النادي وأنا لم أكن معتادة على مثل ذلك، كنت أتأملهم أحياناً وأبكي وأدعو لهم أحياناً أخر أن يهديهم مما هم فيه. إلى أن جاء اليوم وتعرفت إحدى صديقاتي المقربين على شاب أنهى دراسته الجامعية ويعمل في شركة كبيرة وكنا في أخر المرحلة الإعدادية، كنت أخرج معهم أحياناً وأشتري معها الهدايا له وبدأت أتأثر لهذه المشاعر وأميل لها. وبعد عام عرفتني صديقتي على صديق لصديقها وكان معه في الجامعة ويعمل معه في نفس الشركة أيضاً. وكانت صديقتي تحكي لوالدتها عن كل شيء بخصوص هذا الولد وأنا كنت أشعر بضيق شديد أني لا استطيع أن أحكي لأمي شيئاً عن صديقي الجديد. وكنت في غاية السعادة عندما إعترف لي بحبه برغم من أنه لم يكن وسيم أو جذاب على الإطلاق وأنا على درجة كبيرة من الجمال ولكن كنت لا اكترث لشكله. كنت أظن في خيالي أنه ليس طفل بل كبير ويعمل فأنا أمشي في الطريق السليم للهروب من بيتي الذي لم أعد استطع العيش فيه. - وبدأ يحدث ما يحدث بين أي رجل وأمرأة تركا أنفسهم للشيطان، ولكني لا أعرف إذا كانت كلمة "إمرأة" تجوز لي أم لا وأنا أبلغ من العمر أربعة عشرة عاماً. كان يكبرني بثماني سنوات وكان يعلم جيداً ماذا يفعل بي حاولت أن أمنع نفسي أو أمنعه ولكنه كان دأماً يقنعني أني له وأنه منتظر أن أنهي دراستي لكي نتزوج و كل مرة يراني فيها يضف شيئاً جديداً عن المرة السابقة. حتى جاء اليوم الذي فقدت فيه كل شيء.. أصبح يسيء معاملتي بشدة ويجعلني أشعر أني من واجباتي عليه أن أفعل. استمرت العلاقة حتى انهيت دراستي الثانوية بتفوق والتحقت بكلية الإقتصاد والعلوم السياسية. وكان ضميري يصحو كثيراً وأتركه ولكن أرجع لعلمي أني لا سبيل لي غيره. وكنت أعلم الصغار قرآن بالمسجد لحسن قراءتي وأفعل ما أفعل في أوقات أخرى. وظللت في هذا الصراع الداخلي حتى علم أخي بكل شيء بعد أن تركت رسالة بالكمبيوتر كنت احضرها لإرسالها لهذا الشخص و ذهب فحكى لخالاتي ومنها لأمي والكل على درجة عالية من الدين يرتدون النقاب و خالي داعية، كانت صدمة كبيرة لمن عرف وهم خالاتي وأمي وأخي لأنهم يعرفون أن هذا لا يليق بي ولا بعائلتنا. - وصلت للسنة الثالثة في الجامعة وكنت أفكر أنا وأحد خالاتي ماذا نفعل أي أنه لم يعد يذكر شيئاً عن الزواج.. وفكرنا أن اخترع قصة أني حاولت الإنتحار من أجل لكي يأتي ويتقدم لخطبتي بعد ضغط من أحد صديقاتي عليه تعلم بكل شيء أنه ن لم يفعل ذلك فباستطاعتنا توجيهه للمساءلة القانونية... و علمت أمه بكل شيء لأنه حكى لها كل شيء أيضاً. لم يعد أياً منا يتقبل الأخر أنا لإحساسي بعدم رجولته وتمزيق كل وعوده وهو لإحساس أنه تقدم لخطبتي ليس بإرادته ولكن بالضغط. بنسبة لظروفه طلق والده والدته وهو في الرابعة من عمره وتزوجت والدته بأخر ومن قام على تربيته هو زوج خالته الذي كان يعده والده. وعندما جاء إلى أبي كان زوج خالته يعمل بالخارج فقال أنه لا يستطيع أن يعمل أي شيء لا بوجوده. و بالرغم من علم والدته بما حدث بيننا كانت تحبني وظل يأتي إلى بيتنا لمدة عام حتى جاء زوج خالته من السفر. كان أبي لا يحب هذا لإنسان لأني أنا الذي جئت به وأبي يرى في ذلك سوء أدب ولئن أبي يراني أجمل ما رأت عينه ولكن هذا الشخص كان قبيح الشكل ولكن تحمله أبي بعد محاولات من الجميع بإقناعه أنه ليس سيء مع العلم أن أبي لا يعلم شيء عن ما حدث بيننا. - وجاء زوج خالته من السفر وحدثت المشكلة عند شراء الشبكة حيث أن والدته كانت تريد اختيارها على ذوقها هي وأنا شعرت أن كرامتي جرحت وشعرت أنها تريد اهانتي لما تعلم عني وعندما رجعنا فوجئنا بزوج خالته يتحدث مع أبي بحدة وكيف فعلنا ذلك أثناء شراء الشبكة. وبالرغم أن كل شيء كان معد ودعونا الناس للخطبة التي كان يتبقى على موعدها عشرة أيام ولكن إنتهى كل شيء. ولم يتمسك بي ولم يفعل أي شيء من أجل أن يبقى معي وانتهى مشروع الخطبة على ذلك. علمت أمه أن أهلي يعرفون ولم تكترث وإنتهى أيضاً بمعرفة خالاته وزوج خالته لم حدث بيننا ولم يشجعهم ذلك على ستر ما أن فيه أو حتى أن يتزوجني ويطلقني بعدها. - إنهرت تماماً وذهبت لدكتور نفسي حتى علمت أن طبيبي هو الله. حفظت جزء كبير من القران حتى كدت اختمه. وجاء في نفسي أني لن أنساه لا بغيره وبعد سؤال بعض المشايخ أن الله يقبل توبتي وأني استطيع الزواج. جاء لي أبي بأحد زملائه الذي كان يكبرني بإثنى عشر عاماً ووافقت عليه وتمت خطبتي. - ما لم أحكيه عن نفسي أني أكره الغش ولا أجيد الكذب، كنت دائماً أفكر ماذا لو علم خطيبي قصتي، هل سيقرر البقاء معي؟؟ وكانت دائماً فجوة بيننا لأني لا أستطيع أن أحكي له كل شيء عني وأنهيت دراستي في الجامعة ولم يكن ميسور الحل مادياً ويعتمد على والده ويرفض أن أعمل وقبل الزواج بثلاثة أشهر شعرت أني لا أحبه ولن استطيع العيش معه فاتفقنا على أن يترك بعضنا الأخر. - وها أنا ذا، أعمل الأن أربعة عشرة ساعة يومياً ولكن لا ينسيني العمل احتياجي النفسي والأصعب الجسدي للزواج (اعتذر كل الإعتذار عن ذكر ذلك ولكن لا حياء في الدين) وبحثت في حكم زواجي ورتحت نفسي للشيوخ الذين يرون فيه عقد باطل أي أنه سيقول "زوجتك ابنتي البكر الرشيد" وأنا لست ببكر، حتى ولو سمحت لي نفسي إجراء عملية جراحية لأعود بكراً والذي أرى فيه أذى شديد وتدليس. ما يمليه علي ضميري أنه وحتى ولو من حق من إرتكب الجرم الذي ارتكبت أن يتوب ولكن من حق المقدم على الزواج أن يعرف وتخيلت أخي في هذا الموقف. وحضراتكم تعلمون ما وقع معرفة شيء كهذا على أي رجل و هل لي أن أحكي وأفضح نفسي ومتوقع الرد في النهاية ؟؟ اعتذر مجدداً ولكن أمنع نفسي بأعجوبة عن العادة السرية وفي أحيان أخرى لا استطيع أن أمنع نفسي منها. أشعر أن تحول بيني وبين ربي ولا أعلم ماذا أفعل ؟ وفي هذه الأيام يعود ذلك الشخص الذي ضللت معه عن طريق ربي وأنا لا أحمل في داخلي أي مشاعر تجاهه ويطلب مني أن أتوسل إلى أهل كي يقبلوا زواجه مني وكرامتي لا تسمح بذلك؟؟ وفي رمضان قامت والدته بالحديث معي وقالت أنها ليست معترضة على زواجنا ولكن يعترض بقية أفراد أسرته وهل لهم أن يوافقوا أو يرفضوا؟ يعلم الله إن كنت أريده فلماذا أريده.. أريد فقط أن انتزع لقب مطلقة حتى لا أخدع أحد. علماً بأن هذا الإنسان اشرب الخمر أحياناً والحشيش أحياناً أخرى ونادراً ما يصلي ولكن يشعر أحياناً أنه في حاجة إلى الله كأي شخص ضعيف والله يهدينا جميعاً.. وعلماً بأن رغم كثرة من يرغبون بخطبتي أشعر أني أضع قناع لدي قبيح لا أستطيع التخلص منه و إن كنت أكثر خبرة مما كنت عليه لم حدث ذلك ولكنها مشيئة الله أفتوني أفادكم الله

 نسأل الله أن يتوب علينا جميعاً ويغفر لنا جميعاً، واعتقد لو قبلت به هو الحل الأفضل حتى تحاولي أن تكوني سبباً في صلاحه فهو مثل اليتيم ودرءاً للقيل والقال بعد أن توسع عدد العارفين بالمشكلة ، وإذا لم توافقي عليه فاسألي الله أن يرزقك زوجاً يسترك ولا يحتاج سرد القصة ولكن ممكن أن يُقال وقعت في خطأ وهذا يدفع الإنسان أن يرتبط بك أكثر . والله أعلم .

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك