هل الحلف بالنبي تعظيم له؟
– الحلف بالنبي – صلى الله عليه وسلم – أو بغيره من المخلوقين، أو بصفة النبي – صلى الله عليه وسلم – أو غيره من المخلوقين محرم، بل هو نوع من الشرك؛ فإذا أقسم أحد بالنبي – صلى الله عليه وسلم -، فقال: والنبي، أو قال: والرسول، أو: أقسم بالكعبة، أو: بجبريل، أو: بإسرافيل، أو: أقسم بغير هؤلاء؛ فقد […]
- الحلف بالنبي - صلى الله عليه وسلم - أو بغيره من المخلوقين، أو بصفة النبي - صلى الله عليه وسلم - أو غيره من المخلوقين محرم، بل هو نوع من الشرك؛ فإذا أقسم أحد بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: والنبي، أو قال: والرسول، أو: أقسم بالكعبة، أو: بجبريل، أو: بإسرافيل، أو: أقسم بغير هؤلاء؛ فقد عصى الله ورسوله ووقع في الشرك.
قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: »من كان حالفًا؛ فليحلف بالله أو ليصمت» (رواه البخاري في صحيحه من حديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما). وقال: »من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك» (رواه الإمام أحمد في »مسنده من حديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما).
وقول الحالف بالنبي - صلى الله عليه وسلم -: إن هذا تعظيم للنبي - صلى الله عليه وسلم - جوابه أن نقول: هذا النوع من التعظيم نهى عنه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبين أنه نوع من الشرك؛ فتعظيم النبي - صلى الله عليه وسلم- بالابتعاد عن هذا الحلف؛ لأن تعظيم النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يكون في مخالفة النبي - صلى الله عليه وسلم-، بل في امتثال أمره واجتناب نهيه، وهذا الامتثال يدل على محبته - صلى الله عليه وسلم -، ولهذا قال الله -تعالى- في قوم ادعوا محبة الله: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} (آل عمران: 31)؛ فإذا أردت أن تعظم النبي - صلى الله عليه وسلم - التعظيم الذي يستحقه - صلى الله عليه وسلم -؛ فامتثل أمره، واجتنب نهيه، في كل ما تقول وتفعل، وبذلك تكون معظمًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم .
فنصيحتي لإخواني الذين يكثرون من الحلف بغير الله، بل الذين يحلفون بغير الله، نصيحتي لهم أن يتقوا الله -عز وجل-، وألا يحلفوا بأحد سوى الله -سبحانه وتعالى-؛ امتثالاً لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: »مَن كان حالِفًا، فليحلف بالله» (رواه البخاري)، واتقاء للوقوع في الشرك الذي دل عليه قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: »مَن حلفَ بغير الله؛ فقد كفر أو أشرك)» (رواه البخاري).
(سماحة الشيخ صالح فوزان الفوزان).
لاتوجد تعليقات