هذه شهادة زور
- طلب إليَّ أحد أصدقائي أن أشهد معه في المحكمة على استخراج حجة استحكام على داره، فذهبت معه للمحكمة، وعندما وصلت إلى القاضي، فوجئت أن الشهود الذين شهدوا قبلي قالوا في شهادتهم: إن صاحب المنزل يملكه منذ ستة عشر عاماً، وهو لا يملك المنزل إلا منذ ست سنوات، وكنت وقتها في موقف حرج؛ فلا أحب أن أنفي شهادتهم، فأعقّد موضوع الصك، فشهدت على صحة شهادة الشهود الأولين؛ فهل هذه الشهادة تعد زوراً؟ وما كفارتها؟ علماً بأنه لا يوجد أي معارض في منزل المتقدم للحجة، بل المنزل ملكه، وإنما الاختلاف في المدة فقط، أفيدوني أثابكم الله·
- أخطأت في هذا التصرف، حيث لم تبيّن الحق في الشهادة، وقد وافقتهم وأنت تعلم خطأهم، وهذه شهادة زور في زيادة المدة، والواجب عليك أن تبيّن: لأن الله سبحانه وتعالى يقول: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ} (المائدة: 8)· ويقول سبحانه وتعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَن تَعْدِلُوا وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} (النساء: 135)·
فالواجب عليك أن تبيّن الحق في هذا الموقف·
أما وقد حصل ما ذكرت؛ فإن الذي يجب عليك أن تذهب إلى القاضي الذي جرى على يده هذا التوثيق، وتبلغه بالحقيقة؛ ليتلافى القاضي ما حصل بموجب هذه الشهادة·
هذا الذي يجب عليك إن كان يترتب على هذه الزيادة في المدة حق شرعي، وإلا فالواجب عليك التوبة إلى الله، وألا تعود لمثل هذا العمل·
لاتوجد تعليقات