هذا راجع للأب
- أيهما أولى بالابن أن يكون قريباً من والده في المدينة نفسها ويباشر خدمته أم يشتغل ببعض القرب متعدية النفع حتى لو اضطر إلى الإقامة في مدينة أخرى، ولا سيما وأنه من كسب أبيه، وسينال والده من البر الشيء العظيم؟
- على كل حال هذا راجع إلى الأب، فإن كان والده يرضى ببعده عنه نظراً لما يقوم به من أعمال يرجو ثوابها فالأمر إليه، وإن كان لا يرضى فلا، الله-جلَّ وعلا- امتَّن على الوليد بن المغيرة بالبنين، بكثرتهم أو لأنهم شهودعنده؟ {وَبَنِينَ شُهُوداً} (المدثر: 13)، يعني الأب تكون فائدته إذا كان ابنه بعيداً عنه أقل، والأب في الجملة أو الأب هذا الأصل فيه أنه يحب أن يرى ابنه في كل وقت يراه حوله؛ لأن فائدة الابن إعانة الأب، وإذا كان بعيداً عنه تعذرت هذه الإعانة، فعليه أن يكون قريباً من والده ولو قل نفعه المتعدي إلا إذا كان أبوه من يشجعه على هذا، ويشد من أزره، ويرى أن هذا أفضل وأنفع للطرفين فالأمر لا يعدوه.
لاتوجد تعليقات