من تاب توبة صادقة تاب الله عليه
- هل التوبة تمسح ما مضى من الذنوب؟
- من تاب إلى الله توبة صادقة فـإن الله قـد وعد بأنـه يقبل توبتـه، بـل مـن كـرم الله وجـوده أنـه سـيجعل لـه مكـان السيئات حسنات، قـال -تعالى-: {إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} ( الفرقـان)، وقـال -تعـالى-: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} (طه). والشيطان يحرص على إغواء بني آدم وإيقاعهم في المعاصي والذنوب، فإذا أفلت إنسان من حبائله ورأى أنه قد أقبل على الله جاءه من طريق التشكيك في التوبة وتعظيم الذنوب في نفسه، وأن الله لا يغفرها لكثرتها وعظمها، وينسيه أن الله ذكـر الشرك وهو أعظم الذنوب وأكبر المعاصي وذكر كبائر الذنوب ثم وعد بقبول التوبة لمن تاب إلى الله وعمل صـالحًا، فـإذا لم يجـد الشيطان من الإنسان استجابة له فيبدأ بتذكيره بمعاصيه وذنوبه السـابقة ليحزنه، قـال -تعـالى-: {إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} (المجادلة)، وقد أمر الله -سبحانه وتعالى- عباده المؤمنين بالاستعاذة منه، ووصفه بأنه وسواس خناس، فهو يوسوس للإنسان إلا أنه يخنس ويهرب عندما يستعيذ المسلم بربه، ويستعين بـه، قـال -تعـالى-: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ}؛ فعليك بالاستعاذة بالله منه، وأكثر من الذكر والاستغفار، ففي الحديث الصحيح: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من قال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزًا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه».
لاتوجد تعليقات