مسألة الطلاق ليست سهلة ولا هينة،
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته: زميلتي في العمل لديها مشكلة و أعتقد أنها كبيرة جداً و هي بحاجة الى المساعدة منكم: زميلتي متزوجة و لديها ولدين من زوجها الذي سافر الى المانيا منذ 6 أشهر بغرض اللجوء ( و ذلك بحكم الأوضاع الجارية في سورية). أفضت بسرها لي يوم أمس طالبة النصح فأخبرتها بأني سأراسلكم لأخذ الحكم الشرعي الصحيح ، اذ أخبرتني التالي : تطلقت من زوجها أربع مرات ( أنجبت الطفلين قبل طلاقها الثاني) ، زوجها أصلحه الله طلقها أربع طلقات متباعدات (حسب ما فهمت منها ) و على علم أهلها بكل من الطلقات الأربع ، و بعد كل طلقة يقوم بارجاعها الى ذمته (بعلم والديها) حيث قام بارجاعها في كل من الطلقات الأربع بعد أن يقوم بتوزيع طعام أو فلوس على فقراء ( هذا على ذمة الزوج أنه أفتي له بذلك). بعد أن سافر زوجها علمت من احدى الصديقات و بمحض الصدفة عن أنها حرمت على زوجها من الطلقة الثالثة (و يمكن من الطلقة الثانية لأنه لم يرجعها الى عصمته بعقد جديد من ولي أمرها) و أنها يجب أن تسأل علماء الدين عن ذلك. قامت بسؤال عدة علماء الدين بحلب حيث أنهم أكدوا لها أنها طالق منه شرعاً و أنها تحرم عليه و لا يجوز أن ترجع له الا بعد أن تتزوج زوجاً غيره . الآن زميلتي (بعد أن علمت بجواب علماء الدين ) لا تريد العودة الى زوجها الموجود بالمانيا و تعيش معه بالحرام و اذا أنجبوا طفلا سينجب بالحرام. و لكن في الوقت نفسه تريد العودة اليه بسبب وجود ولدين لها منه بالاضافة الى محبته في قلبها ( حسبما قالت لي). أهل زميلتي ( أبوها و أمها ) الذين يعلموا بطلاقها من زوجها لا يقبلون حتى مناقشة الموضوع خصوصا أبوها الذي على حد قولها عصبي المزاج جداً و لا يقبل أحد بمجادلته. 1- كيف يمكن أن تعود زميلتي في العمل الى عصمت زوجها بالمانيا ( في حال طلب لم شملها اليه ) . 2- في حال وجوب زواجها من زوج أخر كيف يمكن ذلك علما أن أبوها ولي أمرها لا يقبل حتى بمناقشة الموضوع ، أو سؤال علماء الدين عن ذلك. 3- هل يمكن لزميلتي أن تزوج نفسها بنفسها لزوج جديد دون معرفة والدها( و هو بتلك المزاجية) تختاره هي . 4- تخشى زميلتي من الحديث عن الموضوع مع والدها الذي هو ولي امرها مالحكم الشرعي في حالته أنه يريدها أن ترجع الى زوجها و أنه (والدها) مقتنع بصوابية اعادة الزوج لها في كل مرة من المرات الثلاث.
مسألة الطلاق ليست سهلة ولا هينة، وإذا طلقها أربع تطليقات متباعدة في طُهر وهو في عقله ودون إكراه ، والرجل له ثلاث تطليقات فهي تحرُم عليه وأصبحت أجنبية ولا يجوز أن تُرجعها إلا بعد زواج من آخر ثم إذا طلقها وبعد العدة يجوز أن يعقد عليها مرة أخرى ، وليس زواجاص حقيقياً وليس ( التيس المستعار ) .
لاتوجد تعليقات