مجرد قراءة الكتب لايكفي لطلب العلم الشرعي
- هل من الأفضل الاشتغال بطلب العلم لسنوات عشر فما فوق مثلاً؛ حتى يكتسب الطالب حسن الأدب، ويتمكن من أدوات العلم ليحسن تبليغ الدعوة وفق قوله تعالى في سورة يوسف الآية: {قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَة} (يوسف: 108)، مع العلم بأن هذا الطالب ومن معه يعتمد اعتماداً كلياً على الكتب لعدم وجود شيوخ مدرسين؟
- العلم يتلقى على يد أهله· فطالب العلم إذا أراد التعلّم فليلزم ذا علم حتى يوضح له الطريق وينوّر له السبيل، ويستفيد من توجيهاته، أما اعتماده على الكتب وحدها من غير عالم يوجهه فإن هذا خطأ، فلا بد لطالب العلم أن يبني علمه بالتتلمذ على عالم يوجهه حتى يستفيد من توجيهه ونصحه، ويوضح له المنهج الذي يسير عليه، فإذا تعلَّم واستفاد وعرف الأصول وعرف كيف يبحث وكيف يقرأ أمكنه القراءة في الكتب؛ لأن العلم لا تكفي فيه القراءة من الكتب بل لا بد أن يسبق الكتب تتلمذ على عالم يوجه ويهدي للطريق المستقيم، ويوضح له المنهج ويرسم له الخطة التي يسير عليها، أما مجرد قراءة الكتب من غير تتلمذ على عالم فلربما أخطأ الطريق وفهم فهماً غير صحيح ولم يستطع أن يدرك المقاصد الشرعية، بل ربما يفهم من الكتاب فهماً غير صحيح، فليس المهم القراءة، المهم أن يأخذ على يد العالم المنهج الذي يسير عليه في بحثه وفي فتاويه حتى يكون منطلقاً على بصيرة، وأما مجرد قراءة الكتب فإنه لا يكفي؛ لأن هذا قد يوقعه في أمور لا يتخلص منها·
لاتوجد تعليقات