ما تقوم به هو الصحيح
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فضيلة الشيخ لقد نشات وانا طفل في بيت من الخوف وعدم الاطمئنان وتعرضت للضرب بشده من والدي ووالدتي ولعقوبات شديده وحرمان ولم اكن اشعر بالامان دائما وكنت شديد الخوف ممن هم حولي وجبان ولم اكن اعرف انني مصاب بداء القلق الغير متحكم به والذي قضى على مستقبلي ونفسيتي حتى اصبحت فاشلا في حياتي ولم ايقن اني مصاب بداء القلق هذا والذي كان مصاحبا للاكتئاب حتى بلغت الاربعينيات من عمري وتعالجت لمدة ثلاث سنوات ولاادري ان كانت البيئه التي عشت فيها في المنزل هي السبب ام لا ولكن يقينا بعد تناول العلاج باشهر بدات تطفوا كل هذه الامور في ذاكرتي لان العلاج كان يقوم ان صح الكلام بتصفية الدماغ من الافكار المتضاربه في راسي وبدات اتذكر كل شئ ومن المسؤول عن قلقي طوال حياتي. ارجوك الا تعتقد اني اريد ان اتهم والدي رحمهما الله بما اصابني لكن لاشك ان المعامله القاسيه جدا والترويع ووضع عود الكبريت الذي اطفا للتوعلى جلدي لاني كنت اتبول وانا نائم عندما كنت صغيرا بالاضافه لوضع الفلفل الاسود في فمي ان كنت قلت كلمه غير لائقه والضرب حتى انني كنت اشعر ان روحي ستخرج من جسدي فلا شك ان هذه الامور قادتني الى ما انا عليه ولكن في نفس الوقت انا لاانكر انهما لم يقصرا في رعايتي وتربيتي ولكني اعتقد انهما قد ظنا ان القسوه والترويع سيجعلان مني رجل ناجح فكان العكس هو ماحصل ، ليس هذا هو نهاية الامر فقد كان الجو داخل البيت مشحون بسبب خلافات والدي التي لاتنتهي ومقاطعتهما لبعضهما البعض وعدم تحدثهما لايام مما احدث شرخا في نفسي واثر علي شخصيتي . ما ذكرته لك ياشيخ ليس لابرر ما ساقوله لك ولكن كلما كنت اتذكر مافعله والدي بي وانا صغير كان يدفعني لان اكون عنيدا معهما ولكني كنت في نفس الوقت اطيعهما واحاول برهما قدر ما استطيع لعلمي التام بوجوب البر ووجوب الطاعه ولكني خائف ان لااكون قد ارضيتهما ، اتذكر اني كنت دائما احاول ارضاء والدي لانه كبر ومرض ولكنه كان على نفس الوتيره من المعامله السيئه مما كان يدفعني لمعاندته في بعض الاحيان ولكني كنت اعود وابره واتذكر انني حملته بيدي عندما كان في النزع الاخير للمستشفى وتوفي ليلتها ولاادري ان مات وهو راض عني ، نفس الشئ حصل مع امي فقد كانت تعاندني واحاول ارضاءها ولكني في بعض الاحيان اكون عنيداومع ذلك فقد كنت ابرها ما استطعت حتى انني كنت اقف معها ضد زوجتي ولو كان الحق مع زوجتي وارجو من الله ان اكون قد وفقت في كسب رضاها فقد سمعتها عن طريق الهاتف وهي ترضى عني قبل فقدانها الوعي ووفاتها بعد ايام . ماهو السبيل الان للتوبه عما حصل وهل يغفر الله لي مافعلت ؟ انا اعلم ياشيخ ان المغفره بيد الله واني لاخجل من الله مما بدر مني من الذنوب والمعاصي واخشى ان احرم من النظر الى وجهه الكريم في الجنه واستحي مما فعلت في حقه واشعر بالاستياء والتكدير وانا في هذه المرحله من العمر فما هو السبيل الى التوبه؟ للعلم ياشيخ انا ادعوا لهما بالمغفرة ولا اتصدق بصدقه او زكاه حتي انوي لهما اجرها كما لي فهل هناك شئ اخر افعله وهل في القران او السنه ما يدل على ان الله قد يغفر لي ماصنعته معهما؟ جزاك الله خيرا
ما تقوم به هو الصحيح من الدعاء والاستغفار لهما والدعاء لهما والصدقة عنهما، ونسأل الله أن يتقبل منك ويغفر لهما ولك ويرحمهما وهم راضيين عنك .
لاتوجد تعليقات