رئيس التحرير

سالم أحمد الناشي
اعداد: الفرقان 25 فبراير، 2016 0 تعليق

لا يجوز للإنسان أن يرجع بهبته أو وقفه

ورثت أنا وأبي وإخوتي قطعة أرض عن أمي، ولكننا لم نقم ببيعها بعد ولم نقتسم ثمنها بعد، أي لم يحصل أيٌّ منا على نصيبه حتى الآن. وفي إحدى المرات، جاءت هذه الأرض في ذهني، ووجدت نفسي أقول \\\"عليه وقف\\\"، وتقريبًا كنت أقصد نصيبي من هذه الأرض. وبعد تلفظي بهذه العبارة، واعتقادًا مني أنني وقعت في الوقف، قلت لإخوتي إنني سأتبرع بنصيبي من الأرض لدار الأوقاف المصرية ليكون وقفًا أو صدقة جارية عن أمي، واخترت لذلك مصرفًا، وهو بناء مسجد. وحاولت بعد ذلك أن أتراجع لاحتياجي للمال، باعتبار أنني لم أقبض نصيبي من الميراث بعد، لأني أعلم أن من شروط الوقف أن يكون منجزًا وأن يكون مملوكًا للواقف ملكًا تامًا وقت الوقف، ولكنني عندما بحثت في الأمر علمت أن الملكية تنتقل إلى الوارث بمجرد وفاة الميت، وبالتالي لا يجوز لي التراجع باعتبار أنني كنت بالفعل أملك نصيبي هذا وقت تلفظي بالوقف، حتى وإن كنت لم أقبضه بعد، فقررت المضي في الوقف على أي حال فيما يخص نصيبي عند استلامي إياه. وسؤالي هو: كان أبي قد قال لي بعد وفاة أمي إنه سيعطيني نصيبه من الميراث، لاحتياجي لبعض المال، وكان ذلك قبل تلفظي بالوقف. فهل نصيب أبي الذي ورثه عن أمي، والذي قال إنه سيعطيني إياه، أصبح ملكًا لي، وبالتالي يدخل في نصيبي من ميراث أمي الذي يجب أن أتبرع به لدار الأوقاف؟ أم أنه لا يزال ملكًا لأبي، لأنني لم أقبضه بعد، وبالتالي لا يصح وقفه؟ بمعنى هل يجوز لي أن أستفيد من نصيب أبي هذا عندما يعطيني إياه، أم أنه حينئذ سيكون عليَّ أن أتبرع به لدار الأوقاف، باعتباره جزءًا من ميراث أمي الذي قررت أن أوقفه؟ فقد قرأت أن المالكية لا يشترطون ملكية الواقف للوقف وقت التلفظ به، ويرون أن من قال: \\\"إن ملكت دار فلان فهي وقف\\\"، فملكها، صح وقفه. لا أعلم ماذا أفعل في نصيب أبي عندما يعطيني إياه، فهو أراد أن يعطيني نصيبه من الميراث لأستفيد به، لاحتياجي لبعض المال، لا لأن أتبرع به.

 لا يجوز للإنسان أن يرجع بهبته أو وقفه فلما تسلم الهيئة وتقوم بالإجراءات ثم تريد التراجع عنها فهذا غير جائز، أما بالنسبة لأرض الوالد فأنت لم تنويها أن تكون وقفاً .

لاتوجد تعليقات

أضف تعليقك