شكراً لحرصكم على معرفة الحق
طلب فتوى في مخالفة الوالدين في اختيار الزوجة ابني شاب أعزب بار بوالديه عمره 33 سنة ، وهو طالب في جامعة فرنسية لنيل شهادة الدكتورة في العلوم الطبية ، تعرف على فتاة تعمل معه في الجامعة وأراد الزواج منها بعد أن تأكد من حسن خلقها ودينها وتفوقها في تخصصها العلمي ، ويرى أنها هي التي تناسبه وتفهمه ، واستشارنا في الأمر فرفضنا – أنا وأمه – لأسباب هامة في نظرنا صارحنا بها وهي : 1. أنها تكبره سنا 2. أرملة ولها ولدان 3. لاتنجب أولادا من صلبها مستقبلا ولما علمت أنه أصر على الزواج بها قلت له : أنا أعطيت لك رأيي صريحا واضحا فإن أخذت به فهذا ما اريد لك وأتمناه حتى لا تندم بعد فوات الوقت ، وإن رأيت التمسك برأيك فأنت أدرى وأعلم بحالك وأنا أساند رأيك وأعمل على إسعادك من صميم قلبي فلن أعاتبك أو أغضب عليك فأنت بضعة مني وأكثر علما مني ، فلا يفسد الاختلاف ودنا وأدعو الله أن يبارك لكما في زواجكما ويبارك فيكما وأن يسعدكما به . أما أمه فقد كبر عليها الأمر وبكت وحزنت ولم تفرح بهذا الزواج لأنه يستحق أفضل من ذلك فهو عالم وباحث وأعزب ومتدين ومتخلق فكيف يتزوج أرملة أكبر منه ولها ولدان ؟ فلا عذر له في نظرها إلا أن يكون مسحورا !!! وقد حاولت أن أقنعها باحترام رغبة ابنها الذي لم يقصد إعاقتنا أو إهانتنا ، فهو يعمل جادا لإرضائنا في جميع أعماله ، فلماذا لانعذره ؟ ولماذا نكون حجر عثرة في زواجه بمن يحب ؟ ولماذا نحول فرحته إلى مرارة وكابوس يتذكره مدى الحياة ؟ أليس له في رسول الله أسوة حسنة ؟ فقد تزوج خديجة رضي الله عنها وهي تكبره 15 سنة ، وتزوج أم سلمة ولها أربعة أولاد يتامى . ثم إن ابننا متمسك بربه ولم يخرج عن طاعتنا متعنتا بل لعله معذور ، فقد قال لي حجته القوية وهي : أنا لم أرتكب حراما أو إثما فأنا المعني الأول بهذا الاختيار ، وهذه المرأة هي التي تفهمني وتسعدني وتعينني في حياتي العلمية والعملية ، فافهموني واعذروني ، وادعوا لي بالتوفيق وشاركوني فرحتي ولا تعاكسوني فأنا ابنكم المطيع البار. أرجو منكم فتوى تعين هذه الأم على الصبر ومطاوعة ابنها ؟ وهل يجوز لهذا الابن أيخالف أمه في اختيار زوجته ؟ وهل هو آثم ؟ الأب : ت . عمار من الجزائر في:20/02/2015 الساعة : 14.57
شكراً لحرصكم على معرفة الحق، وشكراً للإبن لأنه يريد البر بكما، ومن المعلوم أن المرأة ( تنكح لأربع لجمالها، ولمالها، ولحسبها، ولدينها فاظفر بذات الدين ) والواجب الحرص على اختيار ذات الدين التي تعينه على الطاعة لأن الزوجة لها دور كبير في الإعانة على الثبات في الدين ، فقال تعالى:( إن من أزواجكم وأولادكم عدو لكم فاحذروهم).. والنبي صلى الله عليه وسلم لما قال للصحابي ( هلا بكراً تداعبك وتداعبها) فالبكر أرغب وأفضل ، وكثير ممن تزوج من عندها أطفال فتعب في حياته وتألم وتحسر، وكثير ممن تزوج غير مسلمة انزعج كثيراً، لاسيما وإن كانت تكبره قد تعتقد أنها صاحبة سلطان عليه وتحكم به، والأم حريصة على أن ينال ابنها الأفضل، لكن لا يمانع الشرع الحكيم أن يتزوج الرجل إمرأة كتابية وتكبره في السن وعندها أطفال ، ونسأل اله أن يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه .
لاتوجد تعليقات